غرفة تجارة جنين: حماية التاجر مصلحة عليا ولن نرضى أية حلول جزئية
رام اله- رايــة:
أكدت غرفة تجارة جنين خلالها اجتماعها مساء أمس، بمجلس بلدية جنين في مقر مديرية شرطة المحافظة على ضرورة ايجاد حلول جذرية للمشاكل المتفاقمة التي من شأنها أن تزيد من تردي الأوضاع الإقتصادية في المحافظة و أن تثقل العبئ فوق كاهل المؤسسات.
جاء ذلك خلال لقاء عقد ليلة أمس بدعوة من المقدم علي القيمري مدير شرطة محافظة جنين للخروج من الأزمة الحالية المتعلقة بتنظيم أسواق مدينة جنين، حيث افتتح اللقاء مدير شرطة المحافظة بكلمة شكر فيها الغرفة التجارية والبلدية على تلبية الدعوة، وأوضح أن الوضع في المدينة لا يمكن السكوت عليه، حيث أن التعديات الصارخة في الأسواق ما تزال في ازدياد و أن الكرة في ملعب الطرفين للبحث عن حلول جذرية من شأنها أن تحسن الوضع العام.
القيمري أشار إلى أن هناك تأثيرا واضحا لوجود البسطات العشوائية، وأن من الواضح أن التاجر الذي يدفع الأجورات والضرائب والرخص لا يحصل على الحد الأدنى من مستحقاته في ظل تقصير واضح في ضبط الحراك العشوائي للبسطات، ولا بد من البعد عن الترهل في العمل من خلال اسعاف البلدية بنشاط يخدم التاجر والمواطن.
محمد حمارشة نائب رئيس الغرفة التجارية شكر مدير الشرطة على مبادرته بعقد هذا اللقاء الذي يدل على مسؤولية ووعي شامل لدى مديرية الشرطة. مؤكدا على أن حراك الغرفة التجارية يأتي انسجاما مع مطالبة الهيئة العامة للضغط على صانعي القرار لايقاف التعدي على مصالح التجار وضمان عيش كريم لهم، مع ضمان ايجاد مكان بديل وملائم يتم نقل البسطات اليه بحيث يضمن لقمة العيش الكريمة لهذه البسطات، حيث سعت الغرفة التجارية بشكل دائم الى العمل المشترك مع البلدية لكنها لم تلق أي متابعة، رغم توافقنا المسبق على منح البلدية مدة شهرين كسقف زمني للخروج من الأزمة الحالية.
أحمد نزال عضو الغرفة التجارية أشار إلى أن اللوم يقع على البلدية وأن لنا عتبا كبيرا على أداء المجلس البلدي الحالي الذي كنا نعول عليه كثيرا للخروج من الكثير من الأزمات، وتساءل نزال كيف ترضى بلدية جنين بهذا الوضع الكارثي من وجود البسطات العشوائية بهذا الشكل والحجم المتزايد يوميا، إضافة إلى وجود الباعة المتجولين والتعديات على الطرقات وكم هائل من التجاوزات المختلفة بحق التاجر بات المارة في الشارع يدفعون ثمنا لها أيضا.
نزال أشار إلى أن هناك ضعفا في التنفيذ لدى البلدية وهو ما يأخر انجاز أي من الحلول المتفق عليها في اللقاءات المختلفة، وهذا الترهل يقودنا الى طريق مسدود لا يمكن معه الخروج من الأزمة الحالية.
فيما أشار جلال ربايعة عضو الغرفة التجارية إلى أن هناك لقاءات عدة جمعت الطرفين للعمل على أرضية المصلحة العامة، كان آخرها موافقة الغرفة التجارية على تمويل بناء دوار وسط المدينة منذ شهرين لكننا لم نلمس أي تجاوب معنا حتى اليوم، ولا يجوز أن تدعي أي مؤسسة التعامي عن مسؤولياتها فيما ترى الحقيقة واضحة، ولا بد من وجود أماكن بديلة للبسطات تتناسب وطبيعة عملهم و تضمن لهم العيش الكريم.
رئيس بلدية جنين وليد أبومويس أقر بأن هناك قصوراً في عمل البلدية وللغرفة التجارية عتب كبير على أداءنا كبلدية، مشيرا إلى أن هناك لجنة شكلت من قبل الطرفين لبحث حلول مشتركة، وأنه لا يمكن الخروج من الأزمة الحالية دون ايجاد مكان بديل يتم نقبل البسطات اليه. فيما أوضح أبومويس أن هناك تهديدات مستمرة يتعرض لها موظفوا البلدية خلال قيامهم بعملهم اليومي في محالة تنظيم البسطات في المدينة ويجب أن تتوفر لهم الحماية الكاملة.
وأوضح الرائد علي بواقنة مدير شرطة المدينة أنه لابد من الخروج من فلك الحلول الجزئية وقد آن الأوان لإنهاء هذه المشاكل العالقة بشكل كامل.
هذا وانتهى اللقاء الذي استمر قرابة الساعتين بالتزام بلدية جنين بإعداد ورقة عمل يتم تسليمها للمؤسسات المعنية تشمل الحلول التي سيتم العمل عليها في القريب العاجل.

