انطلاق أعمال المؤتمر الإداري الاقتصادي
رام الله- شبكة راية الإعلامية:
انطلقت اليوم الإثنين أعمال المؤتمر الإداري الاقتصادي 'نحو تعزيز تنافسية المنتجات الفلسطينية' في رام الله بحضور مميز من الاقتصاديين والأكاديميين إضافة لرئيس الوزراء سلام فياض وعدد من الوزراء، ورئيس ديوان الرئاسة حسين الأعرج.
نظم المؤتمر جامعة القدس المفتوحة بالتعاون مع 'جمعية الاقتصاديين الفلسطينيين' ومركز التجارة الفلسطيني 'بال تريد'.
وتستمر أعمال المؤتمر على مدار يومين، وعلى عدد من الجلسات التي تناقش السياسات الاقتصادية لتعزيز المنتج الفلسطيني، ودور رأس المال في تنمية الصناعة المحلية، والعوامل المكملة والمساعدة في تعزيز مكانة المنتج المحلي في الأسواق الخارجية لزاوية التخطيط الاستراتجي والابتكار، ودور التكنولوجيا في تعزيز الصادرات.
كما يناقش المؤتمر محركات المستهلك الفلسطيني نحو السلة الاستهلاكية المصنوعة محليا من وجهة نظر المستهلك النهائي ورؤية استشرافية للتكامل بين أدوات التكلفة وحوكمة الشركات في دعم القدرة التنافسية للشركات المساهمة العامة الصناعية الفلسطينية ودور الجمعيات التعاونية الزراعية.
وقال الأعرج ممثلا عن الرئيس، 'هذا المؤتمر أحوج ما نكون إليه ونحن نعمل على علاج وضع اقتصادي صعب، يتحكم فيه الاحتلال وليس نتيجة قصور إداري عندنا، فمنظومة القوانين والطاقات البشرية متوفرة لدينا، لكننا لا نستطيع السيطرة على مواردنا الطبيعية التي يسيطر عليها الاحتلال'.
وأضاف: نحن نعاني من مشكلة اقتصادية سببها الاحتلال لاقتصادي على الرغم من أننا نمتلك من مصادر القوة الكثير مثل السياحة والعقل البشري الذي نستثمر فيه، وعندنا من الجامعات المشهود لها والقادرة على بناء الكادر البشري، عدا عن رصيد الطاقات في المهجر المستعدة لمشاركتنا البناء عند نهاية الاحتلال.
واعتبر الأعرج أن عنصر الإدارة هو الأساس في الإنتاج وعلينا تحسينه بالانتماء للمنتج الوطني وتفضيله.
وقال رئيس جامعة القدس المفتوحة يونس عمرو، إن 'الجامعة تساهم من خلال البحوث التي تقدمها في تلمس الاحتياجات الوطنية في اللحظات الحرجة التي نتعرض فيها لحصار مالي وسياسي، ونحن نقف إلى جنب شعبنا وقيادتنا لتدعيم الصمود أمام ممارسات الاحتلال البغيض'.
وألقت منال شكوكاني كلمة وزير الاقتصاد جواد ناجي وقالت، 'هذا المؤتمر فرصة للتحاور حول أفضل السبل لتعزيز المنتج الوطني وزيادة تنافسيته في الأسواق العالمية، في ظل التحديات الصعبة التي تواجهه بسبب الاحتلال وبسبب المنافسة الشرسة في الأسواق العالمية'.
وأضافت، 'هذا يتطلب تضافر جهود كافة فعاليات المجتمع وأن وزارة الاقتصاد وضعت خطة للنهوض بقطاع التصنيع والي ترى فيه رافعة للتنمية الاقتصادية، وزيادة حصة المنتج في سوقه والأسواق العالمية بالتوازي مع خطط أخرى لتعزيز تنافسية المنتج ومواجهة المنتجات المستوردة والحصول على التمويل اللازم والتكنولوجيا والابتكار وذلك من خلال الإستراتجية الوطنية للتصدير والإستراتجية الوطنية للنهوض بالمنتج الوطني'.
وأكدت شكوكاني عمل وزارتها على توفير البيئة التشريعية لتشجيع الابتكار والمبادرين الجدد والبحث والتطوير لزيادة حصة المنتج الوطني في سوقه بالتوازي مع التركيز على تنظيم السوق الفلسطينية ما يعطي المنتج الوطني الفرصة لزيادة حصته.
من جهته، اعتبر رئيس مجلس إدارة 'بال تريد' عرفات عصفور أنه لا يمكن الحديث عن تعزيز المنتج الفلسطيني دون الحديث عن الصناعة لتحقيق التغيير المرجو، معتبرا تطوير الصناعة هدفا محوريا لتحقيق التنمية الاقتصادية، وخلق فرص واسعة للعمل وبالتالي تحسين النمو الاجتماعي.
وقال عصفور، 'نحن نحتاج ومن خلال التجربة إلى التحول بالصناعة من قطاع مشوه بسبب الاحتلال إلى قطاع حيوي تتجه له الآمال بتحقيق التنمية الشاملة ونجاح الاستراتجيات الصناعية ضمانة لزيادة الحصة السوقية للمنتج المحلي في سوقه'.
وأضاف، 'لا تناقض بين حصة زيادة المنتج المحلي في سوقه وبين الإستراتجية الوطنية للتصدير'، معتقدا أن هناك حاجة لمأسسة الحوار الاقتصادي ووضع إستراتيجية وطنية صناعية تخصصية.
وتوزعت أعمال المؤتمر في يومه الأول على ثلاث جلسات، ناقشت الأولى عددا من الأوراق البحثية منها الاستقرار الاقتصادي المالي كإطار عام لتدعيم الوضع التنافسي للاقتصاد الفلسطيني، وفاعلية السياسات الاقتصادية في تعزيز المنتج الفلسطيني، والدخول إلى الأسواق الخارجية العقبات والموانع وهي دراسة ميدانية من وجهة نظر المصدرين، وسياسة إحلال الواردات الفلسطينية وتتضمن: مشكلات وصعوبات التطبيق وسبل التطوير، وكذلك إستراتيجية إحلال الواردات كخيار ممكن لتعزيز تنافسية المنتجات الصناعية الفلسطينية وتحفيز الاستثمار، ورؤية مستقبلية حول المنافسة المصرفية في فلسطين.
وناقشت أوراق بحث الجلسة الثانية في رأس المال البشري الفلسطيني ودوره في تعزيز القدرة التنافسية للسلع الفلسطينية (حالة دراسية: منتجات الألبان في الضفة الغربية)، ودور رأس المال البشري في تعزيز تنافسية المنتجات الفلسطينية وإعادة هندسة الأعمال وسيلة لتحقيق التميز التنافسي في ضوء متطلبات التنافسية وواقع تنمية الموارد البشرية في العملية الإنتاجية في ضوء متطلبات التنافسية والصناعات الدوائية في قطاع غزة.
أما الجلسة الثالثة فخصصت لنقاش أوراق بحث تحت عناوين: نحو أنموذج متكامل للتخطيط الإستراتيجي التسويقي الدولي في منظمات الأعمال الفلسطينية، وأثر الإبداع والابتكار التسويقي في تعزيز المزايا التنافسية: شركة نابلس لصناعة الصابون نموذجا، ودور الخدمات الإلكترونية المصرفية في تعزيز الميزة التنافسية في قطاع البنوك في محافظة جنين، والأعمال الإلكترونية وتنظيم الموقع كميزة تنافسية لتحقيق أعمال أفضل، والطاقة الابتكارية وتوطين التقانة في مجال الطاقة المتجددة في فلسطين.
المصدر: وفا

