الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:00 AM
الظهر 12:42 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:07 PM
العشاء 8:24 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

أمن الخليج والأمن العربي المشترك؟  

الكاتب: بكر أبوبكر

بصيغتنا العروبية الوحدوية، فإن "أمن الأمة العربية لا يتجزأ"، فكل اعتداء على أي جزء منها، التي قلبها فلسطين، هو اعتداء على الجميع.
هذه الفكرة ليست جديدة، بل كررها الرئيس جمال عبد الناصر في خطاباته، مؤكدًا أن "أمن الأمة العربية لا يتجزأ"، وأن "ما يصيب أي قُطر عربي يصيب الأمة العربية كلها"، وأن "المعركة واحدة والمصير واحد". وقال: "لقد أثبتت الأحداث أن العرب لا يستطيعون أن يعيشوا متفرِّقين، وأن قوتهم في وحدتهم".
وفي السياق ذاته، قال الرئيس هواري بومدين: "نحن مع فلسطين ظالمةً أو مظلومة"، وقال الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود: "قضية فلسطين هي قضيتنا الأولى ولن نتخلى عنها".
وقال الشيخ عبد الله السالم الصباح: "وحدة العرب وعودتهم إلى وحدة الصف والكلمة من شأنها القضاء على الفرقة..."، و"الاتحاد قوة والتفرقة ضعف وهوان".
كما قال الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان: "إن الوحدة العربية... ليست حلماً"، و"روابط الدم واللغة... تعكس أصدق المشاعر".
وقال الحبيب بورقيبة: "مصير العرب مشترك مهما اختلفت الظروف".
والى ذلك اعتبرت الثورة الفلسطينية نفسها امتدادًا للثورة العربية، وأن فلسطين جزء لا يتجزأ من الأمة، وأن القاطرة الفلسطينية لا تسير إلا في القطار العربي كما كان يردد المفكر الكبير خالد الحسن.
تراجع الفكر الوحدوي
تراجع مفهوم الوحدوية العربية ومعها الأمن العربي المشترك لأسباب عدة منها: هزيمة 1967، فشل مشاريع الوحدة، اتفاقيات كامب ديفيد 1979، وصعود الدولة القُطرية/الوطنية. كما ساهمت الحروب (كالحرب العراقية-الإيرانية وغزو الكويت) والفتنة الصهيو-أمريكية، والعولمة في تفكيك القرار العربي.
بعد ما سُمّي بالربيع العربي، تفككت دول كـسوريا وليبيا واليمن، مع تدخلات إقليمية واسعة، فتحوّل الأمن العربي إلى ملفات داخلية لكل دولة. كما تراجعت مركزية القضية الفلسطينية، وأصبح لكل دولة أمنها وتحالفاتها.
الخليج العربي والأمن المشترك
رغم التراجع، برزت دعوات لتعزيز أمن الخليج، حيث أكد الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود أن "أمن دول الخليج كلٌّ لا يتجزأ."
وقيل في القمة الخليجية الـ46: "على أن أمن دول مجلس التعاون كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على أي منها هو اعتداء عليها جميعاً".
وقال جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية: "أن أمن دول مجلس التعاون واستقرارها هو أساس أمن واستقرار المنطقة بأكملها".
وفي الإطار تشير تحليلات حديثة إلى أن التهديدين الرئيسيين هما الاحتلال الصهيوني، وإيران. وأن التعامل معهما يجب أن يكون معًا، وأن "ما تتطلبه اللحظة الراهنة... الشروع فيه على نحو لا رجعة فيه، عبر قرار سياسي جماعي".
كما أكدت تقارير عربية وخليجية حديثة أن "المصير المشترك يفرض تعزيز التعاون العربي"، وأن استقرار الخليج ضرورة دولية.
بروز مفهوم جديد للأمن العربي
أكدت مصر رسميًا: "أن أمن الخليج العربي والأردن جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري"، كما قال الرئيس عبد الفتاح السيسي: "أن مصر تعتبر أمن دول الخليج العربي جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري".
وبرزت دعوات للاستقلال الاستراتيجي العربي، مع تراجع الثقة بالاعتماد الكامل على القوى الكبرى، وخاصة أمريكا، وفي ظل تعملق الغلو والهيمنة الإسرائيلية ضد كامل المنطقة، وظهور مفاهيم مثل "التحديات المترابطة"، حيث "ندفع ثمن حرب لم نقررها".
خلاصة مكثفة
لم تختفِ فكرة الوحدوية أو الأمن العربي المشترك، بل عادت بصيغة أكثر واقعية، خاصة مع ترابط أزمات الطاقة والاقتصاد والأمن. وأصبح واضحًا أنه لا يمكن لأي دولة عربية تحقيق أمنها منفردة.
إن المصطلحات التي ظهرت في ظل الأزمة الحالية من مثل "جزء لا يتجزأ" و"مصير مشترك" و"أمن عربي" تحتاج إلى تحويلها من شعارات إلى إرادة سياسية تحقق وحدة الهدف والمصير

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...