الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:24 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:25 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

صبيح: نتائج مكافحة بضائع المستوطنات ايجابية على الصناعات الفلسطينية

راية نيوز: أكد الأمين العام لاتحاد الصناعات الفلسطينية أيمن صبيح، التأثير الايجابي لحملة مكافحة بضائع المستوطنات، على بعض القطاعات الصناعية. ويشير صبيح رصد نمو في بعض الصناعات خاصة الانشائية منها الى جانب الصناعات الغذائية، والتي تخص صناعة الألبان، واللحوم الباردة، والعصائر، والمياه المعدنية، وقطاع الصناعات الورقية، والصناعات البلاستيكية، والصناعات الهندسية والمعدنية، والحديد والألمنيوم.
وقال صبيح في لقاء مع «وفا»، امس، لم يتم حتى اليوم رصد هذه المؤشرات بأرقام، رغم أهمية الرصد، لكن الاتحاد فضل التريث بعض الوقت، لاعطاء الحملة فرصة أكبر في الانتشار، ورصد جدية الحكومة في قرارها، خاصة وأنها تتعرض لضغوط كبيرة وشديدة، صمدت في وجهها، وأن عملية الرصد الحقيقي تحتاج لبعض الوقت، لتتضح الصورة.
وقال صبيح ان قطاع الانشاءات كان الأكثر تأثرا وبصورة ايجابية من حملة مكافحة بضائع المستوطنات، وزادت نسب المبيعات في صناعة الاسفلت بصورة واضحة، وتبين لنا في خضم الحملة أن جزءا مهما وأساسيا من مادة الاسفلت تأتي من المستوطنات، حتى في مشاريع حكومية ممولة من الدول المانحة. وكذلك تأثرت الصناعات الغذائية ايجابا بالحملة، وتشمل صناعة اللحوم الباردة، والعصائر، لافتا لتوفر كل مبادئ الانتاج النظيف، ولوجود بعض خطوط الانتاج المتطورة أكثر من اسرائيل، والى أن الصناعة الفلسطينية، بحاجة الى دورات في التغليف والتعبئة. وفيما يخص موضوع النكهة، بين أنها تتم بناء على بحث خاص تقوم به الشركات، ويحدد بناءً على تفضيل المواطنين لنكهة ما عن أخرى. وأضاف: «تعاني الصناعة الفلسطينية من قدرتها على التوزيع في كافة المناطق، حيث نجد صناعة جيدة جدا في بعض المناطق، لكنها غير متوفرة في محافظات أخرى، معيدا ذلك للحوافز التي تمنحها هذه الصناعات للتجار».
وأكد صبيح أن عملية دعم الصناعة الفلسطينية مسؤولية ملقاة على عاتق الجميع، لافتا لاطلاق الاتحاد «المبادرة الوطنية لتعزيز المنتج الفلسطيني» التي تستهدف المستهلك الفلسطيني، موضحا أن دعم المنتج الفلسطيني يحتاج لبرامج وتشريعات وقوانين.
وركز صبيح على أهمية هذه الخطوات لرفع حصة الصناعة الفلسطينية في السوق الفلسطينية من 20% الى حوالي 40%، ما يعني خلق 100 ألف فرصة عمل، وسيعود ذلك بمردود يصل لحوالي مليار دولار على خزينة السلطة، ما يعني الاستغناء عن جزء مهم من مساعدات الدول المانحة، واستنهاض اقتصادنا.
وأضاف: «فرص التنمية الاقتصادية في النجاح أكبر بكثير اذا ما اعتمدت على القطاع الصناعي، عكس ما يعتقد البعض أن قطاع الخدمات هو الأهم في عملية التنمية، لأن المجتمع الفلسطيني تحول من الزراعة الى الصناعة، وعندنا امكانيات هائلة وقدرات بشرية، ونحن بحاجة فقط لتطوير الأكاديمي وربطه بحاجات السوق».وأكد صبيح أن مكافحة بضائع المستوطنات يفتح الباب أمام الصناعات التي تراجعت، وانحصرت بسبب المنافسة الشديدة مثل الصناعات النسيجية والجلدية، للنمو من جديد. وعن الحاجة لمستوى أعلى من الرقابة على الصناعات، لضمان جودتها، وعدم تراجع المواصفة بسبب الاقبال عليها، ورفع أسعارها، يقول صبيح «هناك سوء فهم، وخطأ في الصورة عن الصناعات الوطنية، موضحا أن هذه الصناعة، هي الأكثر مراقبة من أي منتج موجود في السوق، سواء كان اسرائيليا أو مستوردا، لأن عدد الجهات الرقابية، كبير جدا مقارنة بحجم هذه الصناعات، وأن المواصفة الفلسطينية مطبقة فقط على المنتج الفلسطيني، وغير مطبقة على المنتج الاسرائيلي أو المنتج المستورد من الخارج، وذلك بسبب غياب أجهزة رقابية فاعلة، ونقص في المواصفة، للعديد من السلع التي تدخل أسواقنا.
وطمأن صبيح المستهلك، أن جودة المنتج الفلسطيني لن تتراجع، وسعره لن يزيد، بسبب تحسن مكانته في السوق الفلسطينية نتيجة الحملة، معيدا ذلك للمنافسة الشديدة بين المصانع، والتي وصفها بالشرسة، وفي بعض الأحيان بغير الشريفة. وأضاف: «نتدخل نحن في اتحاد الصناعات للحد منها، وتتمثل هذه المنافسة في الأسعار، والحصول على المواد الخام، والاطلاع على المواصفات التصنيعية، وأن المنافسة متركزة على الجودة بالدرجة الأولى»، واصفا الصناعات الفلسطينية في غالبها بالمتوسطة، مبينا أن الكثير من المصانع تتبع أساليب الانتاج الحديثة.
ولفت صبيح الى أن المنافسة في السوق الحرة، لا تسمح بالتراجع عن الجودة، والمواطن لن يساهم في دعم منتج لا يرقى للمواصفات المطلوبة، مضيفا «ربما في السابق كانت تمر مثل هذه القضايا تحت شعارات سياسية، وأن بعض المصانع التي لم تدرك قيمة الجودة في المنافسة، تفشل وتنسحب من السوق.
وأكد أن معظم المصانع بحاجة الى تأهيل في مختلف الصناعات، والغالب منها ما زال يحتاج الى شهادات المنشأ، دون أن يعني ذلك أن المنتج غير جيد، ولكن هناك نوع من اللامبالاة بالشهادة.
وبين صبيح أن الصناعات الفلسطينية تحتل 15% وفي أفضل الأحوال 20% من السوق الفلسطينية، والسبب ليس فقط عدم جودتها ولكن المنافسة مع المنتج الآخر، وفتح السوق بشكل جنوني للاستيراد، على الرغم من أن الصناعات الجلدية في فلسطين راقية وتصدر الى الخارج.
وضرب مثلا على فكرته بتراجع قطاع الصناعات الجلدية، التي كانت تشغل حوالي 40 ألف عامل، وبعد فتح السوق أمام الاستيراد خاصة من الصين تراجع عدد العاملين في هذا القطاع لحوالي 5 آلاف عامل، لافتا لغياب أي نوع من الرقابة والمتابعة للأسواق، مشيرا لوجود تحرك مؤخرا لحماية هذه الصناعة، محملا التجار المسؤولية الكبيرة عن هذه الظاهرة، والتي تسببت بخسائر هائلة للصناعة والاقتصاد، محذرا من اعتماد الاقتصاد على التجارة فقط في تغطية احتياجات السوق، وداعيا الحكومة للتدخل في تشريعات لحماية هذه الصناعات.

Loading...