الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:34 AM
الظهر 12:37 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:20 PM
العشاء 8:41 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

مجدلاني وزكارنة ونصار.... جدل على أثير "راية اف أم" حول ضريبة الدخل

رام الله - الأحد 20 تشرين ثاني 2011- خاص- (شبكة راية الاعلامية):
تحرير: توفيق العيسى
احتدم النقاش حول قانون الضريبة وتعديلاته بين وزير العمل أحمد مجدلاني من ناحية وكل من بسام زكارنة نقيب الموظفين العموميين والاقتصادي توفيق نصار من ناحية أخرى، وذلك خلال البرنامج الاقتصادي "ملف الرقيب" الذي يبث على اذاعة "راية أف أم" وخمس اذاعات أخرى، ويقدمه الزميل طلعت علوي، حيث كشفت الحلقة مفارقات وتباينات عدة في الاراء والمجريات.

وزير العمل يعلم ام لا يعلم
وكان اصرار وزير العمل "أحمد مجدلاني" ودفاعه عن قانون الضريبة مستميتا، حيث اعتبر ان الكثيرين ممن شنوا حملة ضد القانون لم يقرأوه بعد، وأن هناك سوء فهم مقصود بتفسير بعض بنود القانون، وأن التحريض ضد القانون يتم دون تدقيق لما أشار له القانون.
ويعتقد "مجدلاني" أن القانون على عكس ما يشاع بانه لا يراعي ذوي الدخل المحدود، ويرى ان تعديل قانون الضريبة أعطى مساحات أفضل للاعفاءات لذوي الدخل. وأن التعديل على القانون بما يخص ضريبة الدخل للمتقاعدين، ولكن التعديل كان على ضريبة الراتب الاضافي، كما قال مجدلاني.

وفي أثناء ذلك أوضح الزميل "طلعت علوي" للوزير "مجدلاني" أن نص القانون يؤكد على اخضاع راتب المتقاعد لنسبة ضريبية مقدارها 50%، وهي الفقرة الخامسة من المادة السابعة، الا ان مجدلاني أصر على كلامه وأكد أن القانون لا يحتوي على هذه المادة، وهو النص المنشور في الجريدة الرسمية "الوقائع" التابع لديوان الفتوى والتشريع.
و طالب مجدلاني الزميل "علوي" بالتأكد من القانون وقراءته بشكل صحيح، وظل يؤكد ان كل النقاشات التي جرت والبيان الصادر عن رئيس مجلس الوزراء أكد على أن راتب التقاعد لا يخضع للضريبة، وهي تنطبق على راتب أي راتب اضافي للمتقاعد فقط.

وفي غضون بث البرنامج وعلى الهواء مباشرة بحث مقدم البرنامج طلعت علوي عن القانون المفروض ان يكون قد نشر على الموقع المذكور إلا أنه لم يجده.

تزوير في الجريدة الرسمية
تطابقت ثلاث نسخ من نص القانون واختلفت مع النص الموجود في وزارة العمل، فالنص الموزع والمعتمد من الرئيس محمود عباس يختلف عن النص الذي تحدث به الوزير، ففي حين ينص القانون المعتمد من الرئيس في الفقرة الخامسة من البند السابع على أن راتب التقاعد يخضع للضرييبة، ينص القانون الذي بين يدي وزير العمل على انه لا يخضع للضريبة، وأصر مجدلاني على انه منشور في الصحيفة الرسمية، علما ان آخر تحديث لموقع الجريدة على الانترنت كانت منذ ما يقارب العام 2009، الأمر الذي يعكس طريقة تمرير القوانين، ويكشف أن ما يصدر عن الجريدة الرسمية ليس رسميا خالصا.
فالاقتصادي "توفيق نصار" والذي قال إنه بذل جهدا كبيرا في البحث عن نص القانون المعدل ولجأ إلى العديد من الوزارات ليحصل عليه ولم يتمكن من ذلك الا بعد لجوءه لمكتب الرئيس، حيث اعطي نص القانون الذي يختلف مع نص وزارة العمل، في الفقرة الخامسة من البند السابع، واتهم "نصار" الوزير "مجدلاني" بأنه يقرأ قانونا غير موجود الا في مكتبه، ومكاتب الحكومة.
بينما اتهم زكارنة القائمين على الجريدة الرسمية بالتزوير، اذا كانت قد نشرت النص الذي تحدث عنه مجدلاني، فهذا النص ليس الذي وقعه الرئيس عباس، واتهم القائمين على هذه الجريدة غير الموجودة الا في مكاتبهم بأنهم يطبعون نسخا سرية لا يقرأها الناس، واعتبر أن اقرار القوانين يتم بطريقة سرية دون مشاورة الشعب وممثليه، وأن نشر القوانين لا يخضع لشفافية ومصداقية ولكنها تصرفات فردية.


تغييب القضاء... ومأمور الضريبة حاكم عسكري جديد
وأوضح الاقتصادي "نصار" نقاط أشد خطورة في القانون الضريبي والتي تمنح مأمور الضريبة صلاحيات الحاكم الاداري و الضابطة القضائية مغيبة بذلك دور القضاء الفلسطيني وهذا يعيدنا الى العصور الوسطى ومحاكم التفتيش، كما قال نصار.
بينما اصر الوزير "مجدلاني" على أن منح مأمور الضريبة هذه الصلاحيات باعتبار الضريبة ليست محل نزاع وهي اجراءات تنفيذية وليست قضائية، مغيبا بذلك النزاعات التي يمكن أن تحدث بين المواطن والحكومة والتي من دور القضاء البت فيها.
وفي مداخلة لبسام زكارنة أوضح أن الخلاف الضريبي هو أمر قائم في كل دول العالم والقضاء هو الذي يحكم في هذا الموضوع، على عكس وظيفة مامور الضرائب الذي همه جمع الأموال فقط، وأضاف زكارنة ان هذه القضية تعطي صلاحية أيضا لوزير المالية تتجاوز المجلس التشريعي والرئيس الفلسطيني أيضا، واتهم من وضع القانون بانه هدفه خلق انفجار في المجتمع الفلسطيني.
فالقانون مس بكل الشرائح بدون استثناء، وخاصة الشرائح ذوي الدخل المتوسط، وهذا يعني أن كل مواطن كان موظفا او غير موظف سيرهق بالضرائب، وأشار زكارنة أن كل الثورات الحالية في العالمين الغربي والعربي هي لأسباب اقتصادية، والشارع الفلسطيني في حالة غليان، وأرجع صمت الشارع الفلسطيني حتى الآن هو بسبب الوضع السياسي، وهذا القانون سيحرض كل الشارع الفلسطيني للخروج والاحتجاج.

وتساءل "نصار" على ضوء تصريحات رئيس الوزراء سلام فياض حول ضرورة الاعتماد على الذات، وهل يمكن ان نستقل ماليا ان لم نستقل اقتصاديا لشعب تحت الاحتلال؟؟!!، ومن يجب دفع ثمن عدم وجود الاستقلالية المالية هي الدول المانحة التي ترفض الوقوف إلى جانبنا في مجلس الأمن؟؟!!، داعيا الحكومة أن تتوقف عن سياسة الاستقلالية المالية وتدفع الدول المانحة للالتزام بما عليها من وعودات لعدم وجود استقلالية اقتصادية لدينا.

العلاقة مع القطاع الخاص وقانون الضرائب
وبدوره يؤكد مدير مركز الاعلام الحكومي د.غسان الخطيب على ان الحكومة لا ترغب ولا تقصد أن تتجاوز القطاع الخاص، وهي ترى أن المصلحة العامة تقتضي الشراكة التامة، مع القطاع الخاص، وأوضح الخطيب أنه اذا كان هناك خلل في التواصل بين الحكومة والقطاع الخاص مؤخرا فهو ليس نابع من رغبة الحكومة بتهميش القطاع الخاص ويمكن أخذ الاجراءات اللازمة من أجل تلافي ذلك لان النية هي باتجاه الشراكة مع القطاع الخاص، وأشار إلى أن الاقتصاد الفلسطيني مبني بالاعتماد على القطاع الخاص وإن أي تصدع بالعلاقة مع القطاع الخاص او تراجع لأدائه فإن المجتمع والحكومة سيدفعون ثمن ذلك.
وعن موضوع منح صلاحيات مأمور الضرائب الذي أثاره "نصار" أرجع "الخطيب" هذه المادة إلى عاملين رئيسيين وهما: التهرب الضريبي والحكومة مضطرة لأن تبحث عن حلول لهذه المشكلة، وكان الاتجاه في الحكومة هو بدلا من زيادة الضرائب أن يكون هناك زيادة في تحصيل الضرائب، بما يتلائم مع الدالة وتطبيق القانون على الجميع، وهو اجراء ولده الشعور بالحاجة لأن يكون هناك فاعلية أكثر لمعالجة التهرب الضريبي، وزيادة الايرادات ناتجة عن تأخر الدول المانحة بالايفاء بالتزاماتها.
وأكد على ضرورة وجود حوار وتقييم التجربة واعتبر أن الاجراءات المتخذة يجب أن تكون قابلة للتطور بما يخدم المصلحة العامة بناءا على التجربة، وأن الحوار لا يمنع اللجوء للقضاء، بعد استنفاذ الحوار أولا.

Loading...