الاقتصادي شاهين: "أتحدى أي طرف بالحصول على ارقام دقيقة عن حجم الاستثمارات الفلسطينية في اسرائيل والمستوطنات"
كتب: أدهم مناصرة
بينما كشفت دراسة أكاديمية أعدها الباحث "عيسى سميرات" ونشرتها صحيفة هآرتس العبرية، عن أن حجم استثمار رجال أعمال فلسطينيين في إسرائيل والمستوطنات، بلغ خلال عام 2010، 2.5 مليار دولار، أبدى المحلل الاقتصادي ياسر شاهين في حديث لإذاعة "راية أف أم" شكوكا حول هذا الرقم، مشيرا إلى أنه يشوبه بعض التضخيم.
ويستبعد "شاهين" أن يملك أي طرف وأي أحد القدرة على الوصول إلى الرقم الدقيق فيما يتعلق بحجم استثمارات رجال الأعمال الفلسطينيين في اسرائيل والمستوطنات، سواء كانت وزارة الاقتصاد الوطني أو حتى الباحث عيسى سميرات الذي أورد هذه الدراسة.
الاستثمارات الفلسطينية في اسرائيل كانت ولازالت
ولكن "شاهين" يقر بوجود علاقات تجارية بين تجار فلسطينين وآخرين اسرائيليين قبل وجود السلطة الفلسطينية، بل ولا زالت موجود بعضها في اسرائيل والمستوطنات، وجزء من هذه العلاقات التجارية موجود في اراضي السلطة.
ويضيف أن الاستثمارات الفلسطينية الموجودة في المستوطنات يقتصر على بعض الصناعات التحويلية والمكملة لبعض الصناعات الاسرائيلية، وأن ما تتمتع به المستوطنات من امتيازات عديدة وعلى رأسها عدم وجود ضريبة يشجع اقامة الاستثمارات المشتركة بين التجار الفلسطينيين والاسرائيليين في داخل المستوطنات، وليس في مكان آخر.
رغم معدلات مطمئنة... استثمار في الخارج
ويتفق المحلل الاقتصادي "ياسر شاهين" حول ما ورد في دراسة الباحث من بيت لحم "عيسى سميرات" من أن نحو 5 مليارات دولار من التوفيرات الفلسطينية مستثمرة في خارج البلاد، سواء في الأسهم، أو في الاستثمارات المباشرة، الأمر الذي يشير إلى غياب أجواء اقتصادية مناسبة للاستثمار والتنمية في الضفة.
ويرجع سبب ذلك إلى سهولة الاسستثمار المالي في أي سوق مالي عالمي، مهما كان مكان المستثمر. ويتساءل "شاهين" عن سبب الاستثمار الفلسطيني في اسواق المال الخارجية بالرغم من وجود معدلات ايجابية ومشجعة للاستثمار في الأراضي الفلسطيني مقارنة بمعدلات الاستثمار في المنطقة والعالم، حتى وإن كان الوضع السياسي غير مستقر.
وختم "شاهين" كلامه بدعوة رجال الأعمال الفلسطينيين إلى أن يكون لديهم دافع آخر غير دافع الربح، ألا وهو الدافع والوازع الوطني والانتماء.
جدير بالذكر أننا حاولنا في شبكة "راية الإعلامية" الحصول على تعليق رسمي من وزارة الاقتصاد الوطني، ولكنها وعدت بالتعليق على التقرير فيما بعد، وذلك بعد الاطلاع عليه جيدا.

