الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:34 AM
الظهر 12:37 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:20 PM
العشاء 8:41 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

هوس الشراء مرض بمعدلات مرتفعة لدى النساء

رام الله - خاص (شبكة راية الإعلامية):

كتبت ريماء الكيلاني: 
" التسوق عالم جميل متعة ما بعدها متعة ،غرامي السوق" كلمات بدأت بها ندى العمري 20عاما حديثها ممزوجا بضحكات مستمرة وتكمل "لا أستطيع كبح جماح رغبتي في الشراء رغم معرفتي بان صرفي هذا سيوقعني في مشاكل مالية كبيرة ،مع ذلك أشعر بسعادة غامرة فلا شئ يعدل مزاجي إلا shopping".
هوس الشراء ...ماذا يعني ؟
يعرف الطبيب النفسي سلامة الاحمد جنون الشراء ب حالة من الإدمان تصيب المرأة وتفقدها القدرة على السيطرة على أرادتها وتبدأ بشراء القليل من البضائع وتشعر بالراحة والسعادة تجاه ذلك ثم تتطور الحالة وتأخذ في زيادة مشترياتها لتشعر براحة أكبر ولكن بعد ذلك تشعر بالكآبة والخجل من نفسها ويضيف "يعرف جنون الشراء ب مصطلح "oniomania" وهو المصطلح الفني لإدمان التسوق باللغة الانجليزية وذه الكلمة مشتقة من كلمتين الأولى "onios"وهي البيع والأخرى "mania"بمعنى جنون أو هوس ،وهو اضطراب الشراء المرضي المدفوع إليه الإنسان".

وتعبر ملاك الدبسي 27عام عن قلقها الشديد من الإفراط الذي تبديه تجاه راتبها فتقول "انفق ثلاثة أرباع راتبي على شراء الملابس والماكياج والعطور والكثير منها لا احتاجه، فمن وجهة نظري أن التميز في هذا العصر لم يعد ناتجا عن الذكاء والعقل وإنما انتقل إلى الجمال وكيف يكون الإنسان جميلا في هذا العصر ؟من المؤكد اننا سنلجأ للملابس والعطور فهي سبيلنا نحو الأناقة والجمال،ولكن أكثر ما يخيفني شراهتي لشراء حاجات لا داعي لها وبأسعار مرتفعة جدا".

هناء عباهرة 30عاما تقول"عندي هوس رهيب في شراء الحقائب ففي الشهر الواحد أكثر من 20حقيبة والغالبية منها لا أجد الوقت لأستخدمها ،هذا عدا عن الملابس والمكياج والعطور مع هذا أجد الدعم والترحيب من زوجي فهو مهووس أيضا بالرياضة ويجد في هوسي تجاه الحقائب تعويضا عن قضاء معظم أوقاته في مشاهدة المباريات ".
ويقدر علماء النفس أن نسبة النساء المصابات بهوس التسوق والتي يكون الزوج هو المسبب بذلك بما يملكه من هوس رياضي ب 50%فهو يشجعها إما لتعويضها النقص في الاهتمام أو لأنه يشعر بها .
ويرجع محمد اشتية "أخصائي في العلوم الاقتصادية "أسباب هذا المرض لعوامل اجتماعية معقدة أهمها الغيرة والقلق والكآبة ويقول"أصبحت الأسواق مكانا شاملا لكل ما ترغب إليه النفس البشرية ففيها المطاعم والحدائق والمتنزهات والمحلات التجارية الضخمة، مما يثير رغبة لدى الجمهور بشرائها إضافة إلى ما يلجأ إليه التجار من تنزيلات تعلن عنها بعض المحلات وما هي إلا حيلة لجذب المزيد من الزبائن ،وتطرق إلى الحيل الأخرى التي يلجأ إليها التجار فيضيف "بعض المحلات تدرس الوجوه المألوفة التي تشتري وتدرب البائع على حفظ أسماء الزبائن حتى يتحدث معهم بأسمائهم فيشعر المشتري بخصوصية أكثر فيعود للشراء من جديد".


"أمي أهملتني كثيرا منذ الصغر ولذلك لطالما لجأت الى السوق لتعويض هذا الإهمال ، ولكن هوسي هذا ينحصر في شراء الساعات الثمينة فكلما أعجبتني ساعة اشتريتها وذهبت إلى البيت ووضعتها في صندوق ساعاتي الذي يجمع حتى الآن أكثر من 100ساعة يصل سعر الساعة الواحدة إلى أكثر من 100دينار "
وتقول هنا الراضي42عام "لا اعلم ما السبب وراء هذا الهوس الذي يجتاحني مع بداية كل شهر ،هوس يوحي لك بأننا داخلون في حرب عالمية ثالثة ،فهاجس التخزين يجتاح المتزوج والأعزب ، وهذا الهوس انتقل إلى أطفالنا فتراهم يطالبون بالذهاب إلى الأسواق وشراء المزيد والمزيد".
ميس الكيلاني 21عام أعربت عن حالة الفرحة والسعادة التي تعيش بها أثناء تجوالها بالسوق فتقول "لا فرحة لدي تساوي فرحة شراء ملابسي ،فأغراضي تتكدس في كل مكان ولا أجد مزيدا من الأماكن لها ولا اعلم أين سأضع ملابسي القادمة ؟"
انتبه إلى بنيساتك ،الجنيهات سوف تنتبه إلى نفسها
تنصح تهاني الصادق "مرشدة نفسية "كل من يصيبه هذا المرض باللجوء إلى عدة طرق للتخلص نمه فتقول"عليهم أولا أن ينتبهوا لمصاريفهم الصغيرة لأنهم لا يعوا قدرها بينما المبالغ الكبيرة ينتبه الشخص لها وقد يفكر كثيرا قبل الإقدام عليها إضافة إلى إتباع أسلوب محدد فقط ،وان لا يشتروا أشياء قبل أوانها فيما اختصت الفتيات بأسلوب شيق وجديد فتضيق "على الفتيات إقناع أنفسهن بان ليس كل الألوان تناسب مظهرهن وان يبتعدن عن المحلات ذات الأسعار المرتفعة وان احتاج الأمر ف بإمكان الفتيات إرسال أشخاصا آخرين بدلا عنها لشراء إغراضها ".

الغريب أننا عادة ما نتدافع في طوابير طويلة ،ندفع فواتير أثقل مما حملناه من مشتريات ونعود لبيوتنا ،نتحير في توزيع مشترياتنا ،أين نضعها ؟أين نرتبها ؟أو قل أين نخبئها ؟ولكنها تبقى ثقافة الاستهلاك التي انغرست في داخلنا وانتقلت عبر الأجيال.

Loading...