فيديو يوثق فرحة الأهالي
جيش الاحتلال ينسحب من الخليل بعد عملية عسكرية استمرت 4 أيام
انسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي، في ساعة متأخرة من ليل الخميس، من الحي الجنوبي بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، بعد عملية عسكرية استمرت أربعة أيام.
وأفادت مصادر محلية بأن سكان المنطقة، خرجوا إلى الشوارع، عقب انسحاب القوات الإسرائيلية، وسط أجواء من الارتياح والفرح، بعد أيام من الحصار والإغلاق المشدد.
وخلال العملية العسكرية، اعتقل الجيش الإسرائيلي العديد من الأهالي، وحقّق ميدانيا مع عشرات آخرين، عقب مداهمة منازلهم واقتحامها وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، كما أغلق شوارع رئيسية وفرعية، وألحق أضرارا بعدد من المركبات، وفق مصادر محلية.
بدورها، شددت عائلات المنطقة الجنوبية في مدينة الخليل على ضرورة التمسك بوحدة المجتمع وتماسك النسيج الاجتماعي، باعتباره "السلاح الأقوى في مواجهة الاحتلال وكل محاولات الاستهداف".
وأعربت، في بيان، عن شكرها للطواقم الصحفية والإعلامية التي عملت "بمهنية عالية ومسؤولية وطنية خلال فترة الحصار والإغلاق"، مؤكدة أن الإعلام أسهم في نقل حقيقة ما جرى وكشف "سياسات العقاب الجماعي وأبعاد هذا الإغلاق وأهدافه".
وأضاف البيان أن التغطية الإعلامية الحرة لعبت دورا محوريا في كسر الرواية الإسرائيلية، وتسليط الضوء على معاناة السكان "بعيدا عن التهويل أو التوظيف المشبوه"، مشيدة بمواقف التضامن والدعم التي أبدتها جهات وأفراد خلال أيام العملية العسكرية.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، الإثنين الماضي، في بيان، بدء عملية عسكرية في مدينة الخليل "تستمر عدة أيام"، بمشاركة جهاز الأمن العام (الشاباك) وحرس الحدود، قائلا إن العملية تتركز في منطقة "جبل جوهر" جنوبي المدينة.
وادّعى الجيش أن العملية جاءت بناء على "تقديرات أمنية" تشير إلى تصاعد ما وصفه بـ"ظاهرة المسلحين، وخروج النزاعات العشائرية عن السيطرة، وانتشار السلاح غير القانوني".
وخلال أيام العملية، تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة توثق اعتقال وتوقيف فلسطينيين، ومداهمة منازل في المنطقة الجنوبية من المدينة.
ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والتي استمرت عامين، كثفّت إسرائيل، عبر جيشها ومستوطنيها، اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يهدف إلى فرض وقائع تمهد لضمّ فعليّ للضفة الغربية.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد ما لا يقل عن 1107 أشخاص، وإصابة نحو 11 ألفا آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني.
من جانبه، قال جيش الاحتلال في بيان أصدره، اليوم الجمعة، إن "قواته وقوات جهاز الأمن العام (الشاباك)، و’شرطة الحدود’، أنهت عملية أمنية واسعة النطاق، أمس الخميس، في حي جبل جوهر بمدينة الخليل".
وأضاف أنه "في إطار العملية التي بدأت مطلع الأسبوع، عملت قوات الأمن على إحباط البنية التحتية للإرهاب، والقضاء على حيازة الأسلحة غير المشروعة، وتعزيز الأمن في المنطقة"، على حدّ وصفه.
وذكر أن قوّاته "طوّقت الحيّ، وفتشت نحو 350 مبنى، وألقت القبض على 14 مطلوبا، بتهمة التورط في أنشطة إرهابية وحيازة أسلحة، وصادرت 8 أسلحة، من بينها بنادق M16 وM4 ومسدسات، بالإضافة إلى عشرات السكاكين، وأسلحة أخرى".

