آلاف الإسرائيليين يتظاهرون ضد سياسات حكومة نتنياهو

تظاهر آلاف الإسرائيليين، مساء اليوم الأربعاء، أمام مبنى "الكنيست" في القدس، ضد سياسات الحكومة، واحتجاجا على تشريعات جديدة من شأنها تغيير تركيبة لجنة اختيار القضاة في إسرائيل، وذلك بالتزامن مع المداولات في "الكنيست" حول هذه القوانين، والتي يُتوقع أن تمتد حتى ساعات فجر الخميس.
وعبّر المتظاهرون، الذين احتشدوا أيضًا قرب مكاتب الحكومة، عن رفضهم لما وصفوه بـ"التعدي على استقلال القضاء"، بالإضافة إلى إقالة رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" رونين بار، والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا.
وأعلن اتحاد نقابات العمال في إسرائيل "هستدروت" عن عقد اجتماع طارئ مع كبار رؤساء القطاع الاقتصادي، وسط تصاعد المخاوف من أزمة دستورية. ومن المتوقع أن يناقش الاجتماع الخطوات المستقبلية، بما في ذلك تحديد الظروف التي قد تستدعي إعلان إضراب عام، رداً على سياسات حكومة نتنياهو.
ومن المقرر أن تصوّت "الكنيست" الإسرائيلية على القوانين لاحقًا في القراءتين الثانية والثالثة، وفي حال المصادقة النهائية، سيتم إدراجها ضمن القوانين الرسمية، فيما تعتزم نقابة المحامين تقديم التماس إلى "المحكمة العليا" فور تمرير القوانين.
ويوم الأربعاء الماضي، صادقت لجنة القانون والدستور في "الكنيست"، على مشروع قانون تغيير تركيبة لجنة تعيين القضاة، تمهيدا للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة، الذي تعتبره المعارضة أحد أبرز القوانين في خطة "الإصلاح القضائي" التي تهدف إلى إضعاف القضاء.
وحسب مشروع القانون، سيكون في عضوية لجنة تعيين القضاة 9 أعضاء، بينهم رئيس "المحكمة العليا" وقاضيان في "المحكمة العليا"، ووزير القضاء ياريف ليفين الذي يرأس اللجنة، ووزير آخر تعينه الحكومة، وعضوا "كنيست" أحدهما من الائتلاف والآخر من المعارضة، ومحاميان يشكلان مندوبين عن الجمهور يختارهما الائتلاف والمعارضة. ولن يكون في اللجنة تمثيل لنقابة المحامين خلافا للوضع الحالي.
ووفقا لمشروع القانون، فإن القاضي الذي يعين في "المحكمة العليا" يجب أن يكون فوق سن 55 عاما، إلا في حال تعيينه بإجماع أعضاء اللجنة، وأن يكون ثلثي قضاة "المحكمة العليا" على الأقل قضاة سابقين في "محكمة مركزية".