العالم يحتاج الدور المصري فورا
الكاتب: عدنان الصباح
لا أحد يمكنه أن يطلق شرارة الفعل الدبلوماسي كمصر فهي دون غيرها لا تخضع لشرط عضوية نادي الحرب ولا أحد يمكنه اتهامها بذلك وهي في نفس الوقت متأثر بعيد بنتائجها ولذا يمكنها اليوم ان تقوم بدور الرابط بين أطراف مختلفة أولها طرفي التناقض الرئيس إيران و" الولايات المتحدة وإسرائيل " ودول الخليج العربي التي باتت هدفا مباشرا للعمليات العسكرية والدول التي تقف على الحافة من جيران إيران وهما الأكثر قوة من جانب وتأثرا من جانب آخر " تركيا وباكستان " فإلى جانب الحدود المشتركة هناك المخاطر أيضا فقد ظهر ذلك في باكستان بعد اغتيال المرشد وكذا في وصول الاعمال العسكرية الى الأجواء التركية وحتى لا يتكرر ذلك مرة أخرى ولا تتسع بقعة الحرب واطرافها فان قيام مصر وبمبادرة منها بدعوة الأطراف الى لقاء سريع او الدعوة لوقف مؤقت لإطلاق النار مقدمة ضرورية لإطلاق مبادرة تقود الى مفاوضات فورية او تخفيض النار وابعادها عن دول الخليج حماية لاقتصاديات هذه الدول ومبادرة لصالح الأطراف جميعا بما في ذلك ايران ومنعا للانزلاق بقضايا العر بوفي المقدمة فلسطين ولبنان وسوريا أراضي وشعوب بعد أن بات واضحا تقاسم الأهداف بين أمريكا وإسرائيل لجني الأرباح الأمنية والسياسية لإسرائيل في لبنان وفلسطين وسوريا وفرصة الولايات المتحدة وشركاتها في وقف ضخ وتصدير نفط وغاز العرب لتجني الولايات المتحدة مئات المليارات من كل دول العالم ان لم تصل الى تريليونات بعد ان ضمنت نفط فنزويلا سيعني كل يوم حرب مئات المليارات من الدولارات بيعا للسلاح والنفط وغيره لصالح خزائنها وستفرغ بذلك خزائن الصينيين والعرب والأوروبيين وقد يجعل ذلك سببا مباشرا لتدخل الناتو.
إن التطورات المحتملة بالشكل الذي سقت سيعني حربا طويلة تمتد لتصل الى الأرض عبر البوابات الكردية أولا ثم أطراف أخرى ستندفع لتشارك وعندها سيشتعل الشرق الأوسط برمته مقتربا من اشتعال عالمي سيفتح كل خزائن العالم للولايات المتحدة وستجد إسرائيل نفسها في أحسن حال تنفذ ما تشاء وتسطو كما تشاء على ارض وشعب فلسطين " ضفة وغزة وقدس " ولبنان " حتى الليطاني " وسوريا " كل الجنوب وجبل العرب وصولا الى أبواب تركيا.
من هنا فإن قيام مصر بالإمساك بزمام الأمور دبلوماسيا وسياسيا قد يفتح الباب لبصيص امل يمكن تطويره على قاعدة مصالح الجميع فيما عدا أمريكا وإسرائيل من الانزلاق لحرب لا نهاية لها على المدى المنظور وهو ما لا تستطيع القيام به أيا من دول العالم بما في ذلك الصين وروسيا.

