أريحا تحتضن مهرجان "خيزران" التراثي بمشاركة جماهيرية واسعة
تغطية راية - أريحا
احتضنت مدينة أريحا فعاليات مهرجان «خيزران» التراثي على أرض جمعية المشروع الإنشائي العربي، بمشاركة جماهيرية واسعة وبإشراف وتنظيم من شركة "Just Pro Event" بالتعاون مع دار الأيتام الإسلامية بالقدس، بهدف إعادة إحياء الحرف التقليدية ودعم المنتجات الوطنية والمشاريع الريادية.
وفي حديث خاص لشبكة "راية" على هامش المهرجان، عبّر مدير شركة "Just Pro Event" المنظمة للحدث، عبد الجابر عويضة، عن فخره الكبير بهذا النجاح، قائلاً: "على أرض جمعية المشروع الإنشائي بمدينة أريحا "مدينة القمر"، كان لهذا المهرجان خصوصية عند الجميع، والفرحة التي نراها على وجوه أهلنا وناسنا هي ثمرة تحدٍّ كبير وإصرار من الجميع لإتمام هذا العمل بالتعاون مع دار الأيتام والمشروع الإنشائي".
من جانبه، أكد المدير التنفيذي لشركة "ازدهار فلسطين تكنولوجي"، م. عدي أبو سنينة، أن المهرجان الممتد على مدار ثلاثة أيام يمثل مساحة هامة تجمع الشركات الناشئة والمشاريع الصغرى والكبرى، مشيراً إلى أن مشاركتهم جاءت لتقديم حلول تقنية وبرمجية شاملة، إلى جانب تنمية مهارات طلاب الجامعات الفلسطينية وتأهيلهم لسوق العمل.
ويستعيد الحرفيون والهواة في المهرجان جانباً من تاريخ أريحا والحرف الاصيلة، وعلى رأسها حرفة "الخيزران" التي ارتبطت بفلسطين منذ نحو قرن من خلال فصول دار الأيتام الإسلامية الصناعية بالقدس عام 1922.
وأوضح الناطق الإعلامي باسم المهرجان، فراس الصيفي، أن الفكرة التي بدأت في القدس أصبحت اليوم مساحة لاحتضان أكثر من 100 كشك ومحل تسويقي يعرض منتجات الخيزران، التطريز، التمور، والمشغولات اليدوية للجمعيات التعاونية والنسائية، مستعيدةً علاقة أريحا التاريخية بالقدس. وأضاف الصيفي أن ريع المهرجان سيخصص لدعم مشاريع الجمعية، ومنها إنشاء كلية لتعليم أبناء الأسر المتعففة المهن والحرف اليدوية والزراعية.
من جهته، استعرض رئيس لجنة المهرجان التحضيرية، حسام شاهين، تاريخ تأسيس المشروع الإنشائي عام 1945 لمساندة الفلاح الفلسطيني، مؤكداً أن مساهم الجمعية الحقيقي هو "الفقير واليتيم والمحتاج"، وكاشفاً عن التطلع لتنظيم "مهرجان فلسطين الدولي للحرف اليدوية" العام المقبل.
وعلى جانب آخر، استعرض المعلم زياد الضبة (74 عاماً)، أحد آخر ممارسي حرفة الخيزران في القدس بخبرة تمتد لـ 54 عاماً، مقتنياته من الخيزران، محذراً من اندثار الحرف الوطنية أمام المنتجات الأجنبية والمستوردة، ومؤكداً على متانة وجودة صناعة الخيزران المحلية مقارنة بالبدائل البلاستيكية.
ويأتي المهرجان في وقت تعاني فيه الصناعات التقليدية من إغلاقات الاحتلال والمعوقات الإدارية والضريبية التي أضرت بقطاع السياحة وأغلقت العديد من المشاغل، ليشكل المهرجان بدعوة من القائمين عليه خطوة عمل نحو تحويل الحرف إلى مهن تُعلم ومشاريع تنتج وتفتح أبواب الرزق للأجيال القادمة.




