"إنجاز فلسطين" تتحدى الأزمات ببرامج ريادية للشباب والطلاب
أكد المدير العام لمؤسسة "إنجاز فلسطين" منذر زهران، أن المؤسسة تواصل عملها رغم التحديات المتلاحقة التي شهدتها فلسطين خلال السنوات الأخيرة، من جائحة كورونا إلى الحروب والأزمات الاقتصادية، عبر تطوير برامجها وتكييفها مع الواقع الجديد.
وأوضح زهران في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن “إنجاز فلسطين”، التي تأسست عام 2007، تدخل اليوم عامها التاسع عشر، مستمرة في تقديم برامج نوعية تستهدف الشباب والطلبة، وتسهم في تعزيز مهاراتهم في مجالات الريادة، والإعلام، والاقتصاد.
برامج مستمرة رغم التحديات
وأشار إلى أن المؤسسة واجهت تحديات تمويلية نتيجة الأوضاع الإقليمية، خاصة من بعض الجهات الداعمة، إلا أنها تمكنت من إيجاد بدائل عبر شراكات جديدة مع مؤسسات دولية، ما ساعدها على الاستمرار.
وبيّن أن برنامج “الشركة الطلابية” لا يزال من أبرز البرامج المستمرة، حيث يشارك فيه هذا العام أكثر من 30 فريقاً من المدارس والجامعات، مع تزايد الإقبال عليه حتى في ظل التعليم الإلكتروني.
وأضاف أن هذا البرنامج يتيح للطلبة تأسيس مشاريع حقيقية، والعمل ضمن فرق، ما يعزز مهارات العمل الجماعي وريادة الأعمال.
التحول نحو التعليم الرقمي
ولفت زهران إلى أن المؤسسة اضطرت إلى تحويل جزء كبير من أنشطتها إلى المنصات الرقمية، خاصة مع إغلاق المدارس، مؤكداً أن هذا التحول ساهم في استمرار البرامج وزيادة التفاعل مع الطلبة.
كما أشار إلى إطلاق برامج جديدة، من بينها “صنّاع التغيير الأخضر”، الذي يركز على قضايا البيئة والاستدامة، ويشجع الطلبة على تنفيذ مبادرات بيئية داخل مدارسهم.
تدريب إعلامي للشباب
وفي مجال الإعلام، أوضح زهران أن المؤسسة أطلقت برنامجاً لتدريب نحو 250 طالباً وخريجاً جامعياً على “صحافة الشأن العام”، بهدف تمكينهم من إنتاج محتوى إعلامي يعالج قضايا المجتمع ويعزز المساءلة.
وأضاف أن البرنامج سيتوج بإطلاق منصة إعلامية رقمية، إضافة إلى استوديو بودكاست، يتيح للطلبة تطبيق مهاراتهم عملياً.
أثر طويل المدى
وأكد زهران أن أثر “إنجاز فلسطين” يظهر في خريجيها الذين يشغلون اليوم مواقع قيادية في مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن الاستثمار في الشباب هو ركيزة أساسية لبناء المجتمع.
واختتم بالتأكيد على أن المؤسسة ستواصل تطوير برامجها وتوسيع نطاق عملها، رغم الظروف الصعبة، من أجل دعم الشباب الفلسطيني وتمكينه.

