"سؤال الثقافة" يسلط الضوء على الموسيقى الفلسطينية القديمة
رام الله - راية :
عرف عام 1926 من القرن الماضي تسجيل أول إسطوانة موسيقة فلسطينية محترفة، وكان من روادها أمثال الرجل الأكحل والشيخ أحمد الشيخ وغيرهم من الفنانين.
إمتازت تلك الفترة بالنهضة العربية الكلاسيكية المحترفة وذلك قبل نشوء الإذاعات الفلسطينية، حيث أنشأت أول اذاعة فلسطينية في مدينة القدس عام 1936 وسميت بـ "إذاعة هنا القدس".
الباحث الموسيقى في مؤسسة نوى للتنمية الثقافية نادر جلال قال خلال استضافته في برنامج "سؤال الثقافة" الذي يبث على أثير رايــة ويقدمه الزميل عبد السلام العطاري إن إذاعة هنا القدس وإذاعة الشرق الأدنى التي تأسست في مدينه جنين لمدة سته اشهر قبل ان تستقر في مدينه يافا الساحليه اذ نقلت الغناء إلى مرحلة أكثر تطورًا، حيث كان مع انطلاق اذاعة هنا القدس أكثر من 50 ألف ميكرارفون الأمر الذي يؤشر على عمق الاهتمام الفلسطيني في تلك المرحلة في تناول الانتاجات الموسيقية.
ويرجع نادر جلال إلى عام 1927 حيث احيى فيها الفنان المصري محمد عبد الوهاب حفلة غنائية في يافا، فيما أحيت أم كلثوم حفلة في نفس العام في مدينة حيفا وفيها لقبت بـ"كوكب الشرق".
ويؤكد جلال أن مؤسسة نوى عملت على إعادة إحياء الموروث الثقافي الموسيقى الفلسطيني قبل النكبة، وقامت قبل سبع سنوات بالبحث الميداني في فلسطين والشتات على الاسطوانات والملفات الفلسطينية القديمة التي انطلقت عام 1926 ومن خلال البحث تمكنت من أرشفة عدد كبير من المؤلفات الفلسطينية التي أحدثت نهضة موسيقية في القرن الماضي.
وأضاف أنه تم العثور على حوالي 250 لحنًا للفنان روحي الخماش، حيث عملت المؤسسة على إعادة تسجيل هذه الألحان فيما تم الحصول عليها على شكل أوراق وتم ترجمتها إلى قطع موسيقية.
وأشار إلى أن دور المؤسسة يقوم على تعريف الجيل الحالي بالأغنية الفلسطينية القديمة، بالتالي إعادتها إلى الفضاء الصوتي، حيث أصبح الفنانان روحي الخماش ومحمد غازي معروفان للجمهور الفلسطيني.
وناشد ضرورة تبني الإعلام للموسيقى الفلسطينية القديمة فيما هناك أهمية أيضًا للجانب الرسمي المتمثل بوزارة الثقافة لإعادة إحياء وأرشفة هذا الكنز الثقافي القديم.

