رايـة تحاور الشاعر إيهاب بسيسو في"كن ضدك مرتين"
رام الله- رايــة:
تحرير منال حسونه
حوار احمد زكي
حاول الشاعر ايهاب بسيسو أن يظهر الموسيقى الداخلية للكلمات وموسيقى الصورة لتعزيز التكوين الثقافي وإثراء الذاكرة، في ديوانه الخامس "كن ضدك مرتين" الذي اصدره قبل أيام فقط.
وصدر ديوانه الشعري "كن ضدك مرتين"،عن دار الشروق في مدينة رام الله، في 192 صفحة، و50 مقطوعة نثرية.
أجرت "رايــة" حوارا مع الشاعر ايهاب بسيسو الذي تقلد وزارة الثقافة مؤخرا، حول ديوانه الأخير وما قدمه في دواوينه الأربعة السابقة في المهجر وفلسطين.
ما الذي قصد بـه الشاعر ايهاب بسيسو بعنوان مجموعته الشعرية الجديدة "كن ضدك مرتين" ؟
"كن ضدك مرتين"، الديوان الشعري يحمل الكثير من الرسائل والاسئلة في ذات الوقت تتلخص حول مفهوم المكان والهوية والاغتراب والوطن... الذات الشعرية في هذا الديوان حاولت أن ترصد جملة من التجارب الانسانية منها ما هو ذاتي ومنها ما هو يتقاطع مع تجارب الآخرين.
"كن ضدك مرتين" يحمل ايضا عنوانا للثبات على الهوية والتكوين الثقافي وتكوين الذاكرة...ان تكون ضدك مرتين بمعنى أن تكون انت، لا يسيتطيع الاغتراب او المنفى أن ينال منك أو من ذاكرتك، وفي نفس الوقت هو جزء من مكنونك، الذي اضافت له التجربة الشخصية بعدا شعريا وبعدا جماليا.. شحن التجربة ومفردات الهوية والمفردات الشعرية بأبعاد جديدة ربما لم تكن متوفرة لو لم يكن الشاعر في هذه الحالة قد تعرض لتجربة الاغتراب والاقامة لسنوات طويلة في بريطانيا.
لماذا اخترت النثر في ديوانك؟
كان خيار فني في هذه المجموعة في الذات، التحول من القصيدة ذات الايقاع الظاهر وقصيدة التفعلية إلى الايقاع الخفي ضمن هندسة للكلمات، وتوزيع للكلمات من خلال القصائد، هو بمثابة خيار فني ومحاولة للتجريب على صعيد الشكل وعلى صعيد الايقاع الداخلي، نحن ندرك تماما بان الموسيقى هي شرط من الشروط الشعرية العربية، ولكن هناك امكانيات للبحث والخوص اكثر في اعماق الموسيقى، وبالتالي هناك ابعاد لموسيقى هناك ما هو ظاهري، ومنها ما هو خفي.
حاولت في هذه المجموعة ان اطرق ابوبا جديدة في الموسيقى الداخلية للكلمات وموسيقى الصورة، والتي هي جزء من التكوين الشعري والانسياب المجازي من صورة الى اخرى.. ايضا هذه المجموعة تحتوي الكثير من التجارب، وكيف يمكن تطويع مشاهد الاغتراب ضمن مفردات جديدة، مثل حكاية نمل او قصيدة سمكة، وهي جزء ايضا من التجريب بين المزج بالاحساس بالاغتراب وفكرة الانتماء، ومحاولة الاقتراب من مشهدية الرواية، من خلال التوزيع السردي، لبعض القصائد لرصد هذه التحولات.
بالمجمل المجموعة الشعرية حاولت ان يكون هناك تجربة جديدة، ومحاولة جديدة لتطرق للفنيات الشعرية العربية المعاصرة.
ما الذي أضفته بـ"كن ضدك مرتين"، واختلف عن اصداراتك السابقة؟
في كل مرة اقول هناك تحدي على صعيد الكتابة والإتيان الجديد، هذه المجموعة الشعرية الخامسة لي، سبقها نورس الفضاء الضيق"، "يحدث في ساعة الرمل"، "كأنك تراك"، "حين سار الغريب على الماء".
في كل مرة احاول ان يكون هناك مشروعا شعريا اقدمه للقارئ وتجربة شعرية تتطور وتبني مفردتها، على تجربة سابقة دون ان تتورط في التشابه مع التجارب السابقة، وبالتالي هذا يخضع لعوامل كثيرة منها التجربة والاطلاع والافصاح عن المكنونات الشخصية لكثير من التجارب، وبالتالي هذه المجموعة تأتي في إطار شعري اشمل، انظر من خلاله إلى التكوين الشخصي لي في إإطار علاقتي مع الشعر وفي اطار نحت الصورة والجماليات الشعرية.
ماذا سيضيفه الشاعر ايهاب بسيسو كوزير للثقافة؟
أن اصبح وزيرا للثقافة يمثل بالنسبة لي تحديا جديدا على صعيد المساهمة في التطوير والنهوض بثقافتنا الوطنية، والعمل على توسيع قاعدتنا المشاركة الوطنية في سياق بناء ثقافة وطنية تستمد زخمها من إرثها الوطني والثقافي، وهي مشروع قابل للتطور أمام كل التحديات التي يعشيها أبناء شعبنا على الصعدي الفكري والثقافي.

