الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:43 AM
الظهر 11:51 AM
العصر 3:09 PM
المغرب 5:44 PM
العشاء 6:59 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

مناقشة رواية "الخنفشاري" للأديب الرّفاعي

 

رام الله- رايــة:

ناقشت ندوة اليوم السّابع الثّقافيّة في المسرح الوطنيّ الفلسطينيّ، رواية "الخنفشاري" للأديب الفلسطينيّ نافذ الرّفاعي، تقع الرّواية التي صمّمت غلافها الفنّانة لينا القادري وصدرت هذا العام 2015 عن دار الجنديّ للنّشر والتّوزيع في القدس في 192 صفحة من الحجم المتوسط.

ممّا يذكر أنّه صدر للأديب الرّفاعي قبل ذلك روايتان هما: "قيثارة الرّمل" و"امرأة عائدة من الموت" كما صدرت له دراستان هما: "دور اللجان الشعبيّة للخدمات في المخيّمات الفلسطينيّة" و"فرص تطور التّنظيمات الفلسطينيّة إلى قوى حزبية فاعلة في المجتمع الفلسطينيّ."

ورأى النقاش ابراهيم أن  رواية (الخنفشاري) للروائي (نافذ الرفاعي)  حفلت بمضمون تجمّعت خيوطه من جزئيات شخصياته ومواقفها الغريبة التي تترافق مع غربة الحالة وغرابتها، ومن مفاصل تاريخية تركت أثرها الدامي على شخصياته في فكرها وسلوكها ونزوحها ورجوعها.

وقال ابراهيم "إنه لا يخفى مضمون الرواية التي تنتقد اللصوصية الثورية (!!) والفهلوة الاجتماعية والطبقية والاغتراب وهي تتشظّى في مسيرتها الفنية وتكوينها في صنعتها لتناسب الحالة الموصوفة للشخصية الرئيسة (الخنفشاري) ذي الملامح الفلسفية التي استقت تمردها من صعاليك العصر الجاهلي وثورية قادة معاصرين".

ورأى ابراهيم أن المرأة حضرت حضورا طاغيا فكانت النصف الآخر المتمم للرواية والثورة والحياة. وسيجد المتابع المهتم صورا للمرأة في واقعها الاجتماعي المتباين، كما سيجد نماذج مماثلة للرجل الخجول والجريء والخنفشاري والانتهازي، والثوري المنهزم والمنسحب والعائد إلى مرابعه والخائن المرتشي والثائر _اللص، والثائر- الثائر.

وقال عبد الله دعيس إن "الرفاعي يستحضر شخصية الخنفشاري من أعماق التراث العربي، ويجعلها حيّة في ربوع فلسطين، بعد أن يلبسها لباسا جديدا يجعلها أقرب إلى البوهيمية التي تمثّل التفكير الحرّ المطلق غير المقيد بأعراف المجتمع وتقاليده. الخنفشاري، والمعروف في تراث العرب أنه ذلك المتحذلق الذي يدّعي معرفة كل شيء ويدعي العلم والفهم وهو لا يملك منها شيئا، يصبح أيضا ذاك الشخص غريب الأطوار الذي يمسك بالمتناقضات بأطراف أصابعه ويتأرجح على حبل رفيع بين الصوفيّة والمجون والثوريّة".

وتسأل دعيس: هل أراد الكاتب أن يعكس الخنفشاري صورة فلسطين وجميع التناقضات التي تتجاذبها تحت عباءة الاحتلال؟ ربما كان الخنفشاري واحدا منا يعيش بيننا، وربما يكون في داخل كل منّا خنفشاريّا يعزف على أوتار التناقضات داخله في مجتمع يعجّ بالتناقضات، وعالم يمتاز بازدواجيّة المعايير.

وقال دعيس: رواية الخنفشاري رواية فلسفيّة، أبطالها أشخاص حاولوا أن يتجرّدوا من كل الرّوابط التي تكبّل الإنسان كالجهل والعادات والتقاليد والتعصّب للعائلة والانقياد لها دون تفكير. فهل نجح أولئك بأن يتميّزوا عن المجتمع، أو أن يصنعوا مجدا شخصيا، أو يغيروا حركة الحياة الرتيبة التي سار عليها مجتمعهم؟ أم أصبح هؤلاء تائهين، لا هم وصلوا إلى ما كانوا يتوهّمون أنه الصواب ولا تشبثّوا بثقافتهم وحضارتهم. نلحظ من خلال أحداث الرواية أنهم بقوا تائهين حتّى بعد أن حصلوا على الشهادات العليا، والتي لم تمنعهم من أن يكونوا أشبه بمجموعة من المراهقين الساذجين.

ورأى دعيس أن الكاتب يبدو  ساخطا على كثير من السلبيات التي يراها في مجتمعه، ويحاول أن يظهرها عن طريق شخصية الخنفشاري والشخصيات الأخرى في الرواية، فنرى الكاتب، مثلا، يظهر التمايز الطبقي في المجتمع الفلسطيني ونظرة أهالي المدن إلى القرويين وتعاليهم عليهم ويسميهم الكاتب بالأرستقراطيين، ويجعل الخنفشاري يستلذّ بكسر هذه الطبقية عن طريق الإيقاع بالفتيات "الأرستقراطيات". ورغم وجود هذه النعرة في المجتمع الفلسطيني فإنّها لا ترقى لكونها طبقيّة، وأظن أن الكاتب بالغ في توصيفها، وأراد من خلالها تبرير بعض الأفكار السياسية التي كانت تقوم على وجود هذه الطبقيّة والتي لا تنطبق بأية حال على المجتمع الفلسطيني، الذي يتكون في غالبيته من القرويين وأهالي المدينة البسطاء. 

وقال نمر القدّومي إن "الخنفشاري" كيان ولدته صدى الرّوح التائهة في أحشاء الجسد..هو ذلك التناقض المتواصل والمتضارب بين الواقع وما تريد .

واعتبر القدومي أن "الخنفشاري" يلاحق كل شرائح وطبقات المجتمع الفلسطيني المعدومة منها والأرستقراطية ويعيش دقائق وتفاصيل حياتهم، ويفضح الخلل الذي حلَّ بالثورة.
يشرح الكاتب تيه الشعب المنحصر في زوايا حفروها هم بأيديهم وفِكرهم وجثموا فيها جيلا بعد جيل حتى تعفّنوا.


 

Loading...