الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:43 AM
الظهر 11:51 AM
العصر 3:09 PM
المغرب 5:44 PM
العشاء 6:59 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

يحيى في باريس

باريس-راية :

غطت وسائل الإعلام العربية في باريس محاضرتي التي أقيمت في قاعة السان ميشيل بدعوة من منتدى الآداب والتبادل الثقافي وخصوصا إذاعة الشرق وإذاعة الشمس ،وتم التغطية ايضا من قبل صحفيين عرب في صحف عربية ،وهنا الصحفي والكاتب المغربي بوحمام محمد ينشر مقالة في الصحيفة المغربية ( رسالة الأمة) *. ء*. الكاتب والروائي الفلسطيني يحيى يخلف في ضيافة منتدى الادب والتبادل الثقافي بباريس
ولدت وخرجت من جرح النكبة، من تراجيديا مأساة ضياع الوطن
لا يوجد ظاهرة اسمها ظاهرة الادب العربي في العالم وان كان الادب العربي يستحق ان يكون في المقام العالي
مد جسور التواصل ما بين المشرق والمغرب وأوروبا والتآخي بين الشعوب في مجالات الإبداع
من مشهد الاقتلاع والتهجير وعلى امتداد سنوات الشتات، سنوات الرحيل من منفى إلى منفى ظلت رحلة الرحيل ماثلة في الوعي واللاوعي لدى الكاتب والروائي الفلسطيني يحيى يخلف في مساره السياسي والادبي كواحد من جيل الثورة وكعلامة بارزة في الادب الفلسطيني والعربي٠٠
تلك احدى ابرز المحطات الدالة التي شكلت المدخل العميق والمؤثر لمحاضرة الاستاذ يحيى يخلف بمدينة الانوار في اللقاء الثقافي الذي نظمه منتدى الادب والتبادل الثقافي بباريس بمشاركة رئيس المركز العالمي للدراسات العربية، الذي يتراسه الأستاذ يحي الشيخ٫ مساء يوم السبت الماضي وحضره العديد من المثقفين والمبدعين العرب٠
في كلمتها الترحيبية اكدت رئيسة المنتدى الشاعرة احلام لقليدة ان الحديث عن الأستاذ يحيى يخلف لا توجزه سطور ولا يحده زمن ولا مكان كيف لا وسقفه السماء وقضيته الأرض . اكتوى بنار النكبة وهو صغير ،وواكب مراحل الثورة الفلسطينية، عايش الانتقال من الثورة الى الدولة ،وعين وزيرا للثقافة في عهد القائد ياسر عرفات ،وتضيف ان العمل السياسي والنضالي لم يوقف عمله الروائي والإبداعي بل عمق التجربة موضحة ان من عايش الوضع ليس كمن سمع عنه مستشهدة بالاستاذ يحيى يخلف الذي كان قد اكد بان زمن كتابة القصائد عن الحجر والأرض قد ولى بغض النظر عن توفر العناصر الفنية الضرورية، على اعتبار ان الأدب الجيد يخدم قضيتنا ،لكن الرديء يسيء إليها. وعن بداية الموسم الجديد اختزلت اهم اهداف منتدى الآداب والتبادل الثقافي بباريس في مد جسور التواصل ما بين المشرق والمغرب وبين أوروبا في ظرف راهن عصيب يعيش فيه العالم نزاعات وتحولات على كافة المستويات والأصعدة ،والتآخي بين الشعوب في مجالات الإبداع بمختلف فنونه،والارتقاء باللغة العربية والانتصار للكلمة الصادقة وللابداع الذي يخدم الانسانية عامة٠
ولدت وخرجت من جرح النكبة، من تراجيديا مأساة ضياع الوطن. هكذا اختزل الكاتب يحيى يخلف بعمق بداية الرحلة التي رسمت خيوط بداية مسيرة حياتية وادبية حافلة بالمعاناة والصمود والعطاء٫وافرزت تجارب ابداعية مختلفة عن السائد والمالوف في الادب العربي انذاك٫ انطلاقا من ادب المقاومة الى نماذج ابداعية اكثر عمقا وشمولية وحضورا للقضية الفلسطينية بشكل مختلف٠ تجارب غنية بحمولتها الواقعية المريرة وحسها الابداعي المؤثر وتفاعلها مع الراهن بمرجعيات ثابتة وراسخة في الذاكرة الفلسطينية٠
بلغة الاديب وليس المحاضر كما اكد في بداية اللقاء تحدث يحيى يخلف عن تجربته الحياتية بواقعها العصيب التي كانت مشتلا خصبا لتاتيث انتاجاته الإبداعية والروائية بتفاعل دقيق يختلط فيه الداتي بالموضوعي والحاضر بالماضي٫بتطور تصاعدي مواكب للاحداث وبرؤى ثاقبة محيطة بالتسلسل الكرونولوجي لمسار القضية ومدركة لخلفيات الصراع في شموليته انطاقا من المواكبة والمعايشة الميدانية على امتداد سنوات الترحيل القسري من طرف العصابات الصهيونية الى بداية تفتّح وعيي الثقافي والوطني في مرحلة النهوض القومي والاسهام ادب المقاومة حيث قال عن التجربة:
« كنت وقتها قد التحقت بالثورة الفلسطينية، وانضممت إلى صفوف الفدائيين، وكتبت قصصًا عن حياتهم وتجاربهم، وهكذا قدمتني "الآداب" للمشهد الثقافي العربي. »
وبعد التاكيد على ان ثقافات العالم ملك للبشرية جمعاء اوضح الاستاذ يحيى يخلف انه لا يوجد ظاهرة اسمها ظاهرة الادب العربي في العالم على غرار الادب الافريقي او الامريكي اللاتيني ٫وان كان الادب العربي يستحق ان يكون في المقام العالي٠
وعن وظيفة الكتابة اجمالا عبر عن اعتقاده بانها تنقي نظم الحياة من شوائب الظلم العبودية والقهر
قيم الخير والحب والجمال والحرية والعدالة والسلم والتنوع الثقافي الخلاق٠
علمنا بان لكل كاتب ميزاته الخاصة٠
يطول الحديث كما هذه التجارب الابداعية المميزة بتنوعها الحكائي وزوايا المعالجة الابداعية وإعادة بنائها فنيًّا وافتراضيًّا٠٠يطول الحديث كما اكد الكاتب يحيى يخلف في ختام هذه المحاضرة القيمة التي لقيت تجاوبا لافتا من قبل الالكتاب والمثقين الذين حضروا بكثافة:
« إذا ما تحدّثت عن الجزء الثاني، رواية "ماء السماء" التي صدرت عام 2008، والجزء الثالث، رواية "جنة ونار"، التي صدرت عام 2011. الحديث يطول، وربما أكمله وأروي شيئًا عن الروايتين في مناسبة أخرى. وأكتفي بالقول في نهاية حديثي إنّ أحداث ووقائع هاتين الروايتين امتداد لأحداث وشخصيات ووقائع رواية "بحيرة وراء الريح". هما عن ملحمة كفاح الشعب الفلسطيني. والروايات الثلاث هي رواية واحدة لأولئك البسطاء الذين واجهوا مكر التاريخ. »
وبعد ذلك جرى فتح نقاش معمق مع الكاتب يحيى يخلف الذي اجاب عن جميع التساؤلات قام بتوقيع رواتيه “نجران تحت الصفر” و”تفاح المجانين” ليختتم اللقاء بسهرة فنية احيتها الفنانة المغربية فاطمة الزهراء قرطبي بابداعات غنائية جد مؤثرة من صميم التربة الفلسطينية

Loading...