رواية الاحتلال تحول عبوة مياه الشهيد ابو عمشة إلى سكين
رام الله- رايــة:
شيعت بلدة كفر راعي بجنين ظهر الثلاثاء، جثمان الشهيد محمد بسام أبو عمشة 22 عاما، والذي اعدمته قوات الاحتلال على حاجز زعترا جنوب نابلس، ظهر أمس الاثنين، بحجة محاولته طعن جندي.
وكان عم الشهيد برهان أبو عمشة كذب في حديث لـ"رايــة"، رواية الإحتلال حول ظروف وحيثيات ارتقاء محمد شهيداً.
وأوضح أبو عمشة أن رواية الاحتلال تقول إن الشهيد كان يحمل سكنيا، وهو غير صحيح بل كان يحمل عبوة ماء من شدة الحر، وفقا لما أكده أيضا شهود عيان رأوا كيف أجبر الجنود الشهيد على الترجل من المركبة العمومية وسحبه لمسافة تبعد خمسة امتار عن المواطنين لتتم تصفيته بعد ذلك.
وأشار أبو عمشة إلى أن قوات الإحتلال اقتحمت الليلة الماضية منزل الشهيد وذلك للحصول على معلومات تدعم روايتها المزعومة، والضغط على اهله لتبرير الإعدام على أساس أنه ليس كذلك، على حد ادعائهم.
وأوضح عم الشهيد كذلك أن العائلة تنوي رفع قضية على جنود الإحتلال الذين اطلقوا الرصاص على الشهيد بدم بارد ودون مبرر.
والشاب محمد أبو عمشة هو الشهيد الخامس منذ بداية الشهر الجاري، والرابع والثلاثون منذ مطلع العام الحالي بمن فيهم أسرى محررون ارتقوا شهداء بعد الإفراج عنهم.
يذكر أن الشهيد كان يعمل على بناء منزله، ويحضر لزواجه قريبا.
إلى ذلك، قال رئيس بلدية كفر راعي ماجد إبراهيم، في تصريحات صحفية إن شهود عيان أكدوا له أن الشاب محمد كان يستقل سيارة عمومي متوجهة من رام الله حيث يعمل إلى جنين، وعلى حاجز زعترة أوقف جندي السيارة وطلب من محمد أن يترجل منها.
وأشار إلى أن محمد نفذ أمر الجندي وترجل من السيارة، ونظرا لموجة الحر حاول الشهيد أن ينفض قميصه، إلا أن الجندي قام بدفعه، وعلى الفور أطلق جنود الاحتلال النار عليه بحجة بأنه كان ينوي طعن الجندي.
من جانبه، أكد أمين عام المبادرة الوطنية الدكتور مصطفى البرغوثي في لقاء أجرته "رايــة" على ضرورة تصعيد الهبة الشعبية ضد الإحتلال، علاوة على امكانية مقاضاة الإحتلال بخصوص الجرائم التي تقع على الحواجز في المحاكم الاسرائيلية.
وأوضح البرغوثي إن الشعب الفلسطيني يتعرض لهجمة ارهابية يتزعمها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته، عبر أداتين، الأولى: المستوطنين، وأما الثانية: جيشه.
وبين البرغوثي أن الادعاءات التي تسوقها اسرائيل في كل جريمة قتل، هي ادعاءات غير صحيحة ومختلقة، ويثبت مع كل جريمة قتل أن جنود الاحتلال يطلقون النار على المواطنين وهم في سياراتهم أو على الحواجز، بهدف ترهيب الشعب الفلسطيني وتخويفه.
وختم قوله بالدعوة إلى تصعيد المقاومة الشعبية وتشكيل لجان حراسة لحماية القرى والبلدات من اعتداءات المستوطنين، إضافة إلى وقف كافة اشكال التنسيق الامني مع اسرائيل.

