الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:38 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:18 PM
العشاء 8:38 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

علاونة: القطاع الخاص جاهز للعمل بمشاريع تقاعد غير حكومية

رام الله - شبكة راية الاعلامية:

قال الخبير المالي لبنك فلسطين والخبير في أنظمة التقاعد عاطف علاونة، اليوم الأربعاء، إن هناك حاجة فعلية لإصلاح نظام التقاعد في فلسطين، والقطاع الخاص بصدد الشروع بتسجيل شركة لإدارة التقاعد غير الحكومي.

وأضاف في حديث لـ'وفا': يهدف الإصلاح إلى تخفيف الإنفاق العام على التقاعد في الموازنة العامة، ما يساعد ويسهل من عملية برمجة السياسة المالية لتحقيق أهداف اقتصادية أخرى، ويعفي الموازنة العامة من مسؤولية عجز أنظمة التقاعد.

ونظام تقاعد القطاع غير الحكومي يقوم على وجود نظام تقاعدي يساهم فيه الموظف بدفع 10% من راتبه، ويغطي عنه صاحب العمل نسبة 12%، وتقوم شركة أو شركات مالية بإداراتها برقابة من هيئة سوق المال لصالح المتقاعدين كأفراد من القطاع الخاص والعام.

وبين علاونة أن عملية الإصلاح أصبحت مطلبا عالميا ودوليا، كي يتاح للدول التركيز على الأهداف الاقتصادية والاجتماعية الكلية الأخرى، بحيث يساعد في التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل والقضاء على البطالة ورفع مستوى الدخل، حيث تبدأ عجلة التنمية بالدوران بشكل أسرع وأفضل.

وأشار إلى أن المشاكل التي تعاني منها بعض دول الاتحاد الأوروبي مثل اليونان وايرلندا والبرتغال واسبانيا هي في الدرجة الأولى بسبب العجز المتراكم في موازنة التقاعد، وانعكاس ذلك على وضع الموازنة العامة، والذي أصبح يهدد بإفلاس هذه الدول.

وانتقد علاونة مبادرات الإصلاح المختلفة التي تمت منذ العام 2000 في نظام تقاعد الموظفين العموميين، وعمقت الفجوة بين الأنظمة بدلا من تضييقها، وأبعدت إمكانية الإصلاح بدلا من تقريبها، وأصبح في الضفة وغزة منذ بداية العام 2011 خمسة أنظمة تقاعد.

وعن توجه القطاع الخاص لتبني أنظمة تقاعد غير الأنظمة الحكومية، قال 'القصة تعود لأغسطس في العام 2007، وبعد موافقة السيد الرئيس على المشروع الذي رفعته الحكومة الفلسطينية الثانية عشرة، والقاضي بإلحاق العاملين في القطاع الخاص بقانون التقاعد العام رقم 7 لسنة 2005 بكامل عناصره المالية والإدارية والاستثمارية'.

وأضاف 'بعد صدور القانون تداعت مؤسسات القطاع الخاص وغير الحكومية للعمل دون تنفيذه، ولاقت هذه الجهود ترحيبا من قبل الحكومة، والتي عادت ووافقت عل تحويل الالتحاق بنظام التقاعد العام اختياريا، ولكن حتى اللحظة لم يصدر مرسوم من الرئيس يلغي إلزامية التقاعد بالنظام العام'.

وأوضح علاونة أن المبادرة كانت من بنك فلسطين الذي رأى في الفكرة مشروعا تمويليا مهما يوفر حوالي 7 مليارات دولار خلال عشر سنوات، وكلف علاونة بالإعداد للمشروع.

وبين أن مرحلة التشاور انتهت، ومن المفروض تقديم النظام الخاص بالتقاعد غير الحكومي إلى مجلس الوزراء لإقراره، وسيصبح ساري المفعول بعد إلغاء إلزامية التقاعد التي رفعها مجلس الوزراء للرئيس في العام 2010 وسيقوم بتشكيل لوبي لإقراره.

وأضاف 'الجانب القانوني تأخر، وهيئة سوق المال باعتبارها الجهة الرقابية تقوم بتحضير التعليمات الضرورية للترخيص والتسجيل والرقابة وتحديد السياسات الاستثمارية للشركات العاملة فيه'.

وأكد علاونة جاهزية القطاع الخاص للانطلاق بنظام تقاعد القطاع غير الحكومي، متوقعا أن تقر اللجنة التأسيسية للنظام والمؤلفة من 20 شركة من شركات القطاع التوجه لإجراء التحضيرات الضرورية لتسجيل الشركة (متوقع أن يصل رأسمالها بين 10-15 مليون دولار)، بعد مراجعة البيئة القانونية للتسجيل ومراجعة الجدوى الاقتصادية ودراسة خطة العمل.

ويرى علاونة أن التقاعد العام في فلسطين يعاني من مشكلة قد تهدد قدرته على الاستمرار، وهناك العديد من الدول بدأت المزاوجة بين نظام التقاعد العام المدار من الحكومات وبين نظام التقاعد الخاص، فمثلا تركيا أصبح عندها اليوم 6 صناديق تقاعدية غير حكومية، وان أنظمة التقاعد الخاصة تجني أرباحا تصل إلى 12-15% من قيمة رأس المال، في حين تجني الصناديق المدارة من الحكومات أرباحا تتراوح بين 5-6%، وهناك دعم لهذا التوجه من قبل البنك الدولي والدول المانحة، لكنه يلقى معارضة من قبل منظمة العمل الدولية.

وقال علاونة 'وصلت ديون صندوق التقاعد على الحكومة لحوالي 4.5 مليار شيقل، وبلغ عدد المتقاعدين 32 ألفا، تصرف مستحقات عشرة آلاف منهم من قبل هيئة التقاعد الفلسطينية والباقي يصرف من المالية، وبلغ حجم موازنة التقاعد السنوية حوالي 224 مليون دولار عام 2010 يصرف منها 194 مليون دولار سنويا من قبل الموازنة العامة و30 مليون من هيئة التقاعد، وتشكل حوالي 10% من مجموع النفقات الجارية و4% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأبدى علاونة تخوفه من انخفاض معدل الإعالة أي عدد المشتركين في نظام التقاعد إلى عدد المتقاعدين الذين يتقاضون رواتبهم، حيث وصل إلى متقاعد لكل ستة موظفين، وكان في نهاية التسعينات متقاعد لكل 20 موظفا.

وأكد أنه لا جدوى اقتصادية لأي صندوق تقاعدي يقل عدد مشتركيه عن 20 ألف مشترك، مبينا أن العاملين خارج القطاع الحكومي يبلغ عددهم حوالي 450 ألف عامل، وأن الشركات المؤسسة تشغل 30 ألف موظف.

وعن طريقة استثمار أموال المشتركين، قال 'الشركة المستثمرة ستقوم بتوقيع اتفاق فردي في طريقة استثمار المشترك لصالح التقاعد ولصالح التوفير، وسيتم تخييره في نوعية الاستثمارات وفي مخاطر الاستثمار العالية التي لا تضمنها الشركة والمتوسطة والمتدنية التي تضمنها'.

وبين أنه لا يوجد في هذا النظام نظام للتقاعد المبكر، وأن سن التقاعد يكون عند الستين عاما.

وعن الضمانات التي تقدمها مثل هذه الصناديق، قال علاونة 'نحن معتادون على النظام السابق الذي تضمنه الدولة، لكن النظام الجديد له آليات ضمان مختلفة، منها ضمانات قانونية بوجود رقابة رسمية عليه من قبل هيئة سوق المال'.

وأضاف: أدخلنا عوامل ضمان بتحويل نسبة قد تصل إلى 1% من الأموال المقتطعة للتقاعد، ويمكن بهذه الأموال عقد اتفاقيات تأمين على الحياة، لتمويل أي حدث يواجه المشترك من نوع الوفاة المفاجئة أو التعطل عن العمل.

وتابع: سنقوم بتأسيس صندوق الضمان بمساهمة الأفراد لضمان حد أدنى من الإيرادات لتغطى أي عجز يواجهه الصندوق نتيجة ظروف استثنائية لا يتحملها المتقاعد من نوع الخسائر والأزمات المالية.

وعن كيفية انتفاع المشترك في صناديق التقاعد بعد وصوله سن الـ60 عاما، بين علاونة أنه بعد وصول المشترك لسن التقاعد، تقوم الشركة بعمل اتفاق معه بعد دراسة خاصة بالمشترك من زاوية وضعه الصحي، ومنها توزيع الأموال التي جمعها على 300 شهرا، انطلاقا من أن عمر الفرد سيصل إلى 85 عاما، وفي حال وفاته قبل ذلك توزع أمواله على ورثته.

وأضاف علاونة: في حال رغب المشترك بالحصول على راتب تقاعدي طوال حياته، نلجأ لشركات التأمين على الحياة بإعطائه راتبا تقاعديا، كما يمكن للمتقاعد إذا كان لديه دخل آخر بتأجيل تقاعده أو تقليل قيمته، كما يمكن للمشترك برمجة راتبه التقاعدي بالحصول على مبالغ أعلى تقل بصورة تنازلية كل خمس سنوات، لأن هناك من يكون عنده التزامات ولا يرغب بخفض مستوى حياته فورا.

المصدر: وفا

Loading...