الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:34 AM
الظهر 12:37 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:20 PM
العشاء 8:41 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

نتائج كارثية تتبع تعديلات قوانين ضريبة الدخل الفلسطينية

رام الله- 22 تشرين الأول 2011- خاص ب(شبكة راية الإعلامية):

تحرير : توفيق العيسى:

 


قدم الزميل طلعت علوي في برنامجه الاقتصادي " 90 دقيقة" ملفا خاصا عن تعديلات قانون الضريبة، وناقش مع عدد من المختصين والأكاديميين المشاكل المتعلقة بهذا التعديل وأثره على المجتمع الفلسطيني، وما اذا كان هذا القانون المعدل يصب في خدمة المجتمع أم لا.
وفي اطار الحلقة استضاف علوي الدكتور والخبير الاقتصادي نصر عبدالكريم الذي حاكم تعديلات القانون من خلال من ثلاث زوايا، وهي أن تعديلات القانون اما انها تأتي لزيادة ايرادات خزينة الدولة، أو من أجل العدالة الاجتماعية والاقتصادية بين الطبقات وفئات المجتمع، أو بهدف تشجيع الاقتصاد الخاص ان كان استهلاكا أو انتاجا، ويرى عبدالكريم أن ما حدث في تعديل قانون الضريبة هو أن المشرع أغفل عدة امور، من ضمنها العدالة الاجتماعية، وأنه قد يحبط ويعيق ويضر بالاقتصاد الخاص، ويقول عبد الكريم : " والأغرب من هذا هو أن الذي كان مطلوبا ضريبة تصاعدية بمعنى تصاعد أكثر للضريبة ومعدلات ضريبة على شرائح الدخل متقدمة وعالية وللأسف حدث العكس، اضافة إلى أن كل الدراسات المقدمة للمختصين كانت تطالب بتخفيض رأس المال للشركات المعفاة من الضريبة ولكن الذي حدث هو زيادة رأس مال هذه الشركات، وهذا سلوك غير مفهوم"
ملاحظات أخرى على القانون:
واضافة إلى ماذكره الدكتور عبدالكريم، يرى الدكتور سعيد علاونة بأن القانون المعدل للضريبة كرس الضغط على الفئات الأقل حظا في المجتمع، وهي الموظفين من خلال عدم تحقيق العدالة ، وهذه هي مشكلة القانون، ويرى أن هناك عدة ملاحظات على القانون أيضا كالتغييرات الأساسية وهي اخضاع رواتب المتقاعدين لضريبة الدخل، وأيضا التحديد من تعويضات نهاية الخدمة وهي تركيز على الجباية من الفئات الأقل حظا، حيث يحدد أن تعويضات نهاية الخدمةالمعترف به و الغير خاضع للضريبة براتب شهر واحد وهذا مخالف لقانون العمل والعمال فالتعويض متزايد من سنة لأخرى حسب سنوات الخدمة ، والأمر الآخر هو اخضاع النشاط الزراعي للضريبة وكان مفاجئا فكثير من الدول لا تخضع النشاط الزراعي للضريبة وهذا سيعيق تشجيع الزراعة اضافة للظروف الاحتلالية الخاضعة لها الزراعة تكون أخضعت ايضا للضريبة، وأضاف علاونة من النقاط التي لها أثر على الاستثمار وجلب الودائع وهي اخضاع عمولات ودائع البنوك، وهناك أيضا الدخل الأعمى الذي كان معفيا بشكل عام في التعديل أعفى الدخل الأعمى من الوظيفة أو الاستخدام فقط،
الجباية هي الهدف:

" الملاحظ على القانون بشكل عام هو أنه قانون جباية" كما يقول الدكتور علاونة ويضيف أن واضعي القانون وضعوا رقما ما من قبل ضريبة الدخل وحاولوا تعديل نصوص القانون ومواده للتوصل إلى هذا الرقم خاصة أن هناك تخفيض لعدد من الاعفاءات كالقروض الممنوحة للسكن وعلى عملة القانون من دولار لشيكل.
أما محمد خضر قرش أمين سر جمعية الاقتصاديين الفلسطينيين فيعتبر أن التعديلات الأخيرة لا قت عدم استحسان من القطاعات الاقتصادية ودائما الضريبة لا تجد ترحيبا في كل دول العالم من قبل الجمهور، الضريبة اذا لم تقر بناءا على الظروف الموضوعية والاقتصاد فستؤدي الى نتائج عكسية فالمشرع هدفه جمع المال فقط، وليس تطوير الاستثمار، وهذا سيؤدي الى نتائج عكسية بالضرورة في سوق المال وودائع المواطنين لانها ستؤدي بالنتيجة الى هجرتها لذلك على المشرع أو وزير المالية والجهات التشريعية المعنية بفرض الضرائب أن تراعي الأهداف الضريبية المبتغاه منها بهدف تشجيع الاستثمار واستقطاب مستثمرين جدد.

اشكاليات قانونية:
والقانون أعطى صلاحيات لمجلس الوزراء بتعديل الشرائح وهذه مسالة خطيرة فالتعديلات يجب أن تتم من المجلس التشريعي ويضيف علاونة كما أن هناك ثلاث نصوص لمواد متعارضة بنفس الوقت، فهناك نص يقول ان التعديلات تسري على السنة الحالية 2011 وفي ذات الصفحة هناك قانون يقول يتم اقرارها بعد نشرها بالجريدة الرسمية وفي ذات الصفحة قانون يقول يجب عرض القوانين على المجلس التشريعي، فأي من هذه النصوص هي التي ستسري؟.
ويرى علاونة بان القوانين الاقتصاية والمالية يجب أن تولى عملية صياغتها لأشخاص متخصصين، وكان من الممكن على الذين وضعوا القوانين أن يرفعوا قيمة الضريبة المضافة ليعوضوا كل ما يريدونه بدلا من أن يهرب الاستثمارات من الوطن والتعديلات تدل على أن من صاغ القانون لا يهتم الا بالجباية فقط.
قانون بلا مبررات :

وتمنى الدكتور نصرعبدالكريم على الرئيس محمود عباس لو ناقش وبحث مع واضعي القانون مبرراته قبل التعديل وبعد التعديل وأثاره المتوقعة،ويقول عبد الكريم " فالمنطق هو عندما نعدل قانون فيجب أن يكون له مبرر، هل هو لتأثير اقتصادي مردود على خزينة السلطة؟ هل له تأثير على القطاع الخاص؟ أو على العائلة الفلسطينية الفقيرة؟ وعلى العامل والموظف من ذوي الدخل المحدود؟ وهذه ألف باء متطلبات قراءة قانون يعدل، والا فسيثير ضجة وانتقادات ".

الشراكة الغائبة:

وحول هل كان هناك شراكة حقيقية من قبل الاقتصاديين أو الاكاديميين في القرار يقول عبد الكريم بأنه لم يتم مشاورة أحد، فالمشاورات يجب أولا أن تكون ممنهجة، فحكم لا يقوم على ديمقراطية حقيقية، ولا يعي ما هي مشاركة المتضررين أو المستفيدين من اي تعديل على قانون واذا لم يكن هناك قناعة حقيقية فعلية ليست شكلية ولا شعاراتية بوجود شركاء للسلطة بالسياسة ورسمها وصنع القرار فستكون مشاركة شكلية وديمقراطية شكلية أيضا، ويضيف عبد الكريم تم سابقا مناقشة مثل هذا القانون وصيغة عليه ملاحظات عديدة في 2009 وبعثت لوزارة المالية وتم مخاطبة ولكن لم يؤخذ بأي من هذه الملاحظات قط، والمشاركة ليست باقامة ورش عمل ومن ثم عدم الأخذ بنتائجها، لذا يجب أن يكون لدى الحكومة قناعة بأن المجتمع لا يريد فقط ديمقراطية سياسية ولكن اقتصادية ايضا، فالقرار الاقتصادي مهم كما القرار السياسي، لذلك يريد المجتمع من يفكر بهموم المواطن العادي الذي يبحث عن فرصة عمل عن فرصة للنمو والتطور ويمكن ذاته اقتصادية دون أن يعتمد على الاعانات.
الزراعة بين الاحتلال والمشرع الفلسطيني:

وعن الشأن الزراعي يرى الخبير بالشأؤون الزراعية فياض فياض القانون كان مفاجئا للجميع على الرغم من عقد عدة ندوات ولكنها كانت مغلقة، فهذا القانون لا يضر بالزراعة فقط وانما بجميع القطاعات ، وضرره على القطاع الزراعي يتأتي من خلال كون المزارعين يعملون ( بالسالب) من الأجور فلو حسبوا أجورهم كعمال في مزارع أخري فسيجدون أن أجرهم لا يتعدى الخمسة شواقل، فهم يزرعوا ليعيشوا فقط، نحن بهذا القانون نحملهم عبئا آخر اضف إلى ذلك أن القانون اذا ما طبق فسيعمل على تهجير رؤوس الأموال، وهذا قرار كان متسرعا ويجب دراسته واعادة النظر فيه، واذا كان هناك مبررات لهذا القانون نأمل بايضاحها للجمهور لكي يستوعبها ويوافق عليها.

Loading...