الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:32 AM
الظهر 12:37 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:20 PM
العشاء 8:42 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

كلمة وزير الاقتصاد الوطني خلال حفل إطلاق مرصد الريادة الفلسطيني

نابلس - 3تشرين الأول 2011 - (شبكة راية الإعلامية ):

الحضور الكريم مع حفظ الألقاب
أسعد الله أوقاتكم،

إنه لمن دواعي سروري مشاركتكم اليوم في حفل إعلان نتائج مرصد الريادة الفلسطيني لعام 2010، وبمشاركة نخبة من الكفاءات الفلسطينية والأجنبية في موضوع الريادة في المجال الاقتصادي، والتي تعتبر مكونا أساسيا من مكونات الشخصية الفلسطينية، المصممة على تجاوز كل قيود الواقع المفروض علينا سياسيا واقتصاديا، وفي كافة المجالات الأخرى. وفي الوقت الذي تمثل الريادة فيه أساسا لتطور المجتمعات الأخرى، فإنها بالنسبة لنا في فلسطين تشكل المعادل الموضوعي لإرادة شعبنا في فك ارتهانه من واقع الاحتلال والهيمنة الاقتصادية والاجتماعية.
تمثل مشاركة معهد ماس مع جهات إقليمية ودولية في جهد رصد الريادة في مجتمعاتها مبادرة تستحق الشكر والتقدير، وجهدا فكريا يساهم في توجيه السياسات وصناعة القرار الاقتصادي والاجتماعي، وآمل أن تعمل ماس مع جهات الاختصاص في السلطة الوطنية والقطاع الخاص والمجتمع المدني على تبني هذا التقرير السنوي باعتباره تقييما سنويا لمدى التطور الذي يتحقق في تمكين بيئة الريادة في فلسطين.
وكما هو معلوم لكم، فقد أعلنت السلطة التزامها بتوفير البيئة القانونية والتشريعية اللازمة لتعزيز المبادرات الريادية وتطوير دور القطاع الخاص، وتعزيز استثماراته ومساهمته في إستراتيجية تنمية القدرة على الصمود وتمكين شعبنا من الثبات على أرضه وحمايتها، وكذلك الشراكة مع القطاع الخاص واتخاذ كل ما يلزم لريادته وقيادته جهود التنمية الاقتصادية، وبناء اقتصاد وطني يشكل مرتكزا أساسيا لإنهاء الاحتلال، وانجاز حقوق شعبنا في الحرية والاستقلال، وتوفير الحياة الكريمة له.
إن أهمية هذا المرصد، تكمن في كونه يتناول موضوعاً هاماً ومرتبطاً بشكل وثيق بالشخصية الفلسطينية، ألا وهو الريادية. لقد فرضت التحديات على الإنسان الفلسطيني أن يكون ريادياً ومبادراً، من أجل التغلب على العقبات والصعوبات التي ألمت به. فهو الذي صبر، وتاجر، وصنَّع حتى في أحلك ظروف القهر والاحتلال، واقتحم ميادين العمل والإنتاج من منطلق الحس بالمسؤولية الفردية والجماعية للنهوض بواقع المجتمع. وكان دوماً يمتلك روح المغامرة مسلحاً بالثقة بالنجاح. وهو لن يكل ولن يتعب ولن يستسلم أبداً حتى ينجح في مسعاه، وسيظل مصمماً على النجاح، والعيش بحرية وكرامة. ولذلك كله، فإنني أرى أن مهمتنا الأساسية تكمن في أن نشحذ همته من خلال بعث روح الأمل والثقة بالقدرة على الانجاز، وأن نوفر له كل إمكانيات النجاح والقدرة على الصمود.
لقد وجدت في تقرير نتائج المرصد الكثير من المعطيات التي تستدعي التوقف عندها، والأفكار التي لا بد من التعامل معها بانفتاح وإيجابية، من أجل تحويلها والنتائج الأخرى إلى سياسات داعمة للريادية، وإلى تطوير منظومة التشريعات، لتوفير البيئة الممكنة والقانونية من أجل النهوض بالمبادرات الريادية. إن البحث العلمي القيم الذي تقوم به ماس وشركائها في هذا المجال سيؤدي إلى فهم عميق لدور النشاط الريادي في التنمية الاقتصادية لفلسطين، وسيساهم في تمكين السلطة الوطنية وشركائها من تطوير رزمه شاملة من السياسات والإجراءات الهادفة الى تعزيز الريادية الريادي في النشاط الاقتصادي الفلسطيني. لقد وفر التقرير الذي نحتفل بصدوره اليوم ما يكفي لاستخلاص العبر ووضع أرضية جيدة للعمل المشترك على إيجاد سياسات لتعزيز قدرة الريادي الفلسطيني في الانخراط والبدء بمشروعه الخاص آخذين بعين الاعتبار مجمل العوامل المحيطة بذلك.
لقد تمكن الرياديين والرياديات في فلسطين من التغلب على الأوضاع الاقتصادية الصعبة، والنجاح في مبادراتهم الريادية رغم ما كان يحيط بها من مخاطر. وهناك المئات من المبادرات الريادية التي كانت تبدو وكأنها مغامرة لا يمكن أن تنجح، وها هي اليوم تشكل قصص نجاح بارزة، وتساهم في بناء الاقتصاد الوطني، وهي موضع اعتزاز لنا جميعا. إن ذلك يلقي علينا المزيد من المسؤولية لتوفير أقصى ما نستطيع في سبيل تعزيز صمود المواطن الفلسطيني، ودعم بقائه على أرضه، وتشجيعه المستمر على الريادية، كونها أحد أدوات محاربة الفقر والبطالة، وذلك من خلال توفير المحفزات الضرورية والبيئة المناسبة للمساهمة في تحقيق التنمية والتطور.
وانسجاماً مع هذا التوجه فقد عملت وزارة الاقتصاد الوطني خلال الفترة الماضية على الاهتمام بالريادية من خلال إعداد دراسة حول إطار من السياسات لتنمية المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، والتي كان من إحدى مخرجاتها التوصية بتأسيس هيئة لتنمية المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، والتي سيكون من أهم أهدافها العمل على صياغة وبلورة إستراتيجية وطنية لتنمية وتطوير هذا القطاع الهام والذي هو السمة الغالبة على الاقتصاد الفلسطيني، بالإضافة إلى غرس ثقافة الريادة وروح المبادرة خاصة لدى جيل الشباب، وتشجيعهم على ترجمة الأفكار الريادية إلى مشاريع على الأرض وتهيئة الفرصة للمبادرين للحصول على موارد مالية ومعارف متخصصة وخبرات مهنية عالية وبنية تحتية اجتماعية ومادية وسياسات مشجعة لنشاطهم.

السيدات والسادة،

إننا ننظر باهتمام بالغ لنتائج هذا المرصد، الذي آمل أن يشكل صدوره بصورة دورية قاعدة معلومات غنية ودقيقة عن مبادرات الرياديين في فلسطين، وسنداً لهم في توفير الاستشارات والمعلومات اللازمة لهم لتطوير وتدعيم مبادراتهم من ناحية، ولصانعي القرار للتعرف على احتياجات المبادرين ولرسم السياسات واتخاذ الإجراءات المناسبة، للعمل على تلبية تلك الاحتياجات وخلق البيئة الاستثمارية الأفضل لازدهار المبادرات الريادية، واتساع مداها إلى أقصى حد ممكن من ناحية أخرى. ونأمل أن يفتح إعلان نتائج هذا المرصد آفاقا جديدة لمؤسسات القطاع الخاص، وتحديداً متناهية الصغر والصغيرة منها والمتوسطة، وأن يشكل بوصلة لتحديد الفرص الاستثمارية والبيئة الأنسب لتحقيقها.
ستعمل الوزارة على الاستفادة من الاستنتاجات التي خلص إليها هذا المرصد، والاستئناس بتوصياته وخلاصته في رسم خطة عملها للنهوض بالحركة الريادية الفلسطينية في جميع المجالات الاقتصادية بشكل خاص، والمشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة بشكل عام، وتحديداً تلك التي قيد الدراسة والإنجاز أو الحديثة التكوين، وصولاً إلى تدعيم المشاريع القائمة.

وفي الختام أتمنى لمشروعكم الرائد أن يحقق النتائج المرجوة منه، وأملي أن نلتقي مرة أخرى للاحتفال بتحقيق توصياته العملية، وقد تحقق الاعتراف الدولي بدولتنا المستقلة، واستكمل انضمامها الى الأمم المتحدة، وتحقق النجاح في الاستقلال عن معونات المانحين وتعويضها بالتمكين الذاتي، وبما يمكننا دوماً من تعزيز مفهوم الريادية وتحقيق الخير والرفاهية والتقدم لشعبنا.

 

اشكر لكم حسن استماعكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

 

Loading...