الرئيس التنفيذي لشركة زين يؤكد في مقابلة مع
ر اية نيوز: دعا الرئيس التنفيذي لشركة "زين" عبدالمالك الجابر الحكومة الأردنية الجديدة إلى ضرورة التركيز على خلق حلول "جريئة وغير تقليدية" للتعامل مع الوضع الاقتصادي العام.
وأكد في لقاء خاص مع "الغد" أهمية تفعيل وتغيير مفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وقال إن أمام الحكومة "فرصة لتغيير هذا المفهوم وتطبيقه بطرق غير تقليدية غير تلك التي كانت مطبقة سابقاً" وذلك من خلال مساهمة فاعلة لكلا الطرفين بهذه الشراكة، التي اقترح أن تكون واحدة من أدواتها مثلاً فكرة إنشاء صناديق لدعم المشاريع الاستراتيجية المدروسة يساهم فيها القطاع الخاص والحكومة معاً، لتحفيز مختلف القطاعات الاقتصادية ودعم المشاريع وتوفير فرص العمل.
وأشار إلى أهمية أن تتخلى الحكومة عن الإجراءات البيروقراطية المعقدة في التعامل مع القطاع الخاص ومبادراته ومشاريعه المحلية أو تلك القادمة من دول الإقليم أو العالم. لأن ذلك من شأنه تدعيم جذب الاستثمارات خصوصا من شركات عالمية بدت أكثر تحفظاً في الآونة الأخيرة في توجيه استثماراتها.
وانتقد الرئيس التنفيذي، المدير العام لشركة " زين الأردن" الدكتور عبد المالك الجابر تبني القائمين على قطاع الاتصالات العربي والمحلي نموذج عمل " تقليدي" يركّز على بيع وتسعير الوصول إلى خدمات الاتصالات.
وقال إن "زين الأردن" اتجهت نحو تحفيز خدمات المحتوى والتطبيقات ضمن نموذج عمل مؤثر في التنمية الاقتصادية مبتعدة بذلك عن ما وصفه بـ"حرب الأسعار" في السوق المحلية.
وقال الجابر الذي يدير الشركة صاحبة الحصة الأكبر في سوق الخلوي المحلية، أن "زين الأردن" تعتزم إطلاق خدمات بنكية عبر الخلوي وأن الشركة بانتظار موافقة البنك المركزي هذه الخدمات التي تصنف من خدمات المحتوى المتطورة.
الشركة تتبنى نموذج عمل يركز على خدمات المحتوى
الجابر في حديثه لـ" الغد" فرّق بين نموذجين من العمل في قطاع الاتصالات تتبناهما الحكومة، الجهات التنظيمية، والشركات في أي سوق، النموذج الأول وصفه الجابر بـ "التقليدي وغير المتطور" وهو ذلك النموذج الذي يركّزعلى عملية بيع وتسويق الوصول الى الخدمة (Access)، مشيراً الى أن هذا النموذج لا يخرج عن إطار التفكير في السعر الذي يمّكن الشركة من الحصول على رخصة أو يمكن المشترك من الحصول على خدمة اتصالات معينة.
وأوضح الجابر أنّ هذا النموذج المتبع في معظم أسواق المنطقة العربية ومنها الاردن لا يركّز في الحقيقة الا على تعظيم العوائد من رخصة معينة، أو توجيه الشركات للدخول في حروب للاستحواذ على المشتركين مرتكزين على عامل السعر فقط، الأمر الذي يحد من تطور خدمات القطاع ويقلل من تأثيرها المطلوب في التنمية الاقتصادية.
أما النموذج الثاني الذي وصفه الجابر بـ "المتطور والمؤثر في التنمية الاقتصادية" فهو نموذج العمل الخلاق الذي يركّز على عملية بيع وتسويق وتحفيز خدمات المحتوى والتطبيقات المقدمة من خلال خدمات الاتصالات التي تحصل الشركة على رخصتها أو يحصل المشترك عليها.
وأشار الى أنّ عددا كبيرا من الدول المتقدمة تستخدم هذا النموذج ما أسهم في خفض سعر رخصة التشغيل كون الاهتمام ينصب في هذا النموذج على خدمات المحتوى والتطبيقات والتكنولوجيا المتاحة أو المقدمة ما بعد الحصول على الخدمة.
وأسقط الجابر النموذجين على ما يحدث في السوق المحلية وأسواق المنطقة العربية مبينا أن هناك منافسة شديدة على اسعار رخص التشغيل وسط "حروب أسعار" بين الشركات على أسعار الخدمات الاساسية. وقال "لذلك ينحصر استخدام مشتركي الهواتف الخلوية مثلاً بالخدمات الصوتية والرسائل القصيرة وذلك بسبب اتباع أسلوب "نموذج العمل التقليدي"، فيما أضحى الخلوي بخدماته الإضافية في كثير من الاسواق المتقدمة يستخدم للدفع وتسهيل المعاملات التجارية والولوج الى الشبكة العنكبوتية بسرعات وسعات مؤثرة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية.
وانتقد الجابر تركيز القطاع (الحكومة والجهة التنظيمية وشركات محلية) على النموذج الاول الذي قال إنّ آثاره قصيرة المدى لأي من الأطراف الثلاثة.
ودعا الجابر الجهات الثلاث الى التركيز على خدمات المحتوى والخدمات الإضافية التي أضحت وجهة للمشغلين بشكل اجباري بعد وصول اسعار الخدمة الصوتية الاساسية الى مستويات متدنية.
وقال يجب على الحكومة والجهة التنظيمية أن تفكر "كيف تجعل من خدمات الاتصالات ونشرها ادوات فاعلة للتنمية الاقتصادية بدلاً من التفكير في عوائد مادية قصيرة المدى، كما على الشركات ان تطور خدمات مضافة تتوزّع على جميع شرائح المجتمع بمختلف احتياجاتهم الامر الذي يطور حياتهم الاجتماعية والاقتصادية، فضلاً عن فرص العمل والمهن المساندة التي تستحدث مع نشر وتعميم هذه الخدمات الاضافية".
"زين" تعتمد استراتيجية جديدة تتخلى عن "حرب الأسعار"
وأكّد الجابر على أنّ الشركة ستتبنى خلال المرحلة المقبلة استراتيجية تعتمد على نموذج العمل الثاني الذي يركز على خدمات المحتوى والخدمات المتطورة التي أكّد ضرورة إتاحتها بأسعار مناسبة وبنوعيات تناسب احتياجات كل شرائح المجتمع.
وأشار الى أن حالة المنافسة في السوق المحلية والتي أوصلت السوق الى حالة الإشباع بنسبة انتشار تتجاوز 100%، تركت المشغلين على مفترق طرق للعمل بأسلوبين؛ الاول يركز على "حرب الأسعار" وهو توجه اعتبره "خاطئا وغير مجدٍ على جميع الاصعدة ولا يخدم أيا من الأطراف (الشركة، الزبائن، الاقتصاد الوطني)". فيما يركز الاسلوب الثاني وهو "الأكثر فائدة" على توفير خدمات إضافية.
وأضاف الجابر "فضلنا الانسحاب من حرب الأسعار التي تشهدها السوق منذ العام الماضي لأننا ارتأينا أن حالة الإشباع في السوق تستلزم التوجه الى اتباع الأسلوب الثاني والذي يتمثل بتعزيز تقديم الخدمات المضافة والتطبيقات لأن تحقيق النمو من وجهة نظرنا يكمن في التركيز على مستوى ونوعية بالدرجة الأولى، ولذلك فإن توجه الشركة سيقوم على تقديم خدمات متطورة بتكلفة بسيطة، لذا ستتجه الشركة الى التركيز على إتاحة الخدمات للجميع وتوفير أكثر من خيار ضمن نفس الخدمة مما يخدم توجهنا لملاءمة الخدمة للشرائح على اختلافها".
دراسة محايدة وضعت السوق المحلية العام الحالي في المركز الثاني، كأكثر سوق تنافسية في المنطقة، وأظهرت أرقام رسمية مؤخراً أن عدد اشتراكات الخلوي تجاوز 6 ملايين اشتراك بنسبة انتشار تتجاوز 100%.
الشركة بانتظار موافقة "المركزي" لإطلاق خدمات المعاملات البنكية عبر الخلوي
وتطبيقاً لنموذج العمل الثاني الذي يركز على توفير الخدمات الإضافية وخدمات المحتوى، قال الجابر إنّ الشركة تتوجّه الى تقديم الخدمات البنكية من خلال الهواتف الخلوية، وبالتالي تحويلها الى محافظ نقدية "ليتمكن المشتركون من تسديد أثمان المشتريات، وإجراء عمليات التحويل النقدي، وإرسال النقود من الحسابات البنكية وإليها، وحتى إجراء عمليات سحب نقدي من مواقع معينة باستخدام الهاتف الخلوي مباشرة.
وقال إنّ الشركة "بانتظار الحصول على موافقة البنك المركزي بخصوص إطلاق هذه الخدمة"، مشيراً الى أنّ الشركة قامت خلال الشهور الماضية بتقديم كل الدراسات والوثائق حول الخدمة ومفهومها وتطبيقها وكيفية إدارتها الى البنك المركزي.
وأشار الى أن للبنك المركزي موقفا إيجابيا نحو إطلاق الخدمة، التي أكد الجابر أنها ستخلق فرص عمل ومهنا إضافية، لأنها ستتطلّب إدخال شركات وجهات مختلفة لتوفير الخدمة ومحتواها.
الشركة تتوجّه لإدخال خدمات "الجيل الرابع" للسوق المحلية
إلى ذلك، جدّد الجابر تأكيده على أنّ الشركة ستركز العام المقبل على خلق خدمات المحتوى التي تتناسب مع كل شرائح المجتمع المحلي وتسهم في تمكين المعرفة وتحقيق التواصل.
وقال إن الشركة تحاورت مع الحكومة مؤخراً حول توجهها لإطلاق أحدث تكنولوجيا اتصالات في أسواق العالم خلال العام 2011، وهي تكنولوجيا الجيل الرابع المتطورة (LTE) التي تتميز بسرعة فائقة تتراوح بين 20-30 ميغابايت، إذ ستصبح المملكة في حال تطبيقها للخدمة محلياً من أوائل من يطلقها بشكل تجاري الى جانب زين البحرين واليابان.
وقال الجابر إنّ التفكير في مثل هذه التكنولوجيا والتوجه لتطبيقها محلياً يعتبر "تحدياً" بالنظر الى حداثتها بعد مرور سنة واحدة على تجريبها في بعض أسواق العالم، الا أنه اشار الى أن التوجه العالمي تجاه خدمة (LTE) يفرض على الشركة قبول التحدي الذي يُدخل أحدث التقنيات الى السوق المحلية بعيداً عن الأفكار التقليدية".
وأضاف "نعمل حاليا على إدخال هذه التكنولوجيا خلال العام 2011، ما يفرض علينا التركيز خلال العام المقبل 2010 على الاستثمار وتهيئة البنية التحتية لاستيعاب التقنية الجديدة حيث قمنا بتخصيص مبلغ 100 مليون دينار خلال العام المقبل للاستثمار في الشبكة وإعادة بنائها بشكل كامل"، مبيناً أن الفروق بين التقنيات المختلفة وأجيالها الموجودة حالياً أو المقبلة تتمثل في السرعات وسعات تنزيل وتبادل البيانات.
الحكومة تأخرت في إدخال الجيل الثالث
وعن موقف الشركة من الجيل الثالث وتصرف الحكومة تجاه ترخيصه، قال الجابر إن المماطلة في منح رخصة تكنولوجيا الجيل الثالث في المملكة على مدى العامين الماضيين "أخّر دخول الخدمة الى المملكة في وقت ودعها العالم نحو تقنيات أحدث منها الجيل الرابع".
وأضاف أن خدمات الجيل الثالث لم تثبت نجاحا لافتا في العديد من دول العالم، كما أنها لم تحقق النجاح المتوقع في الدول المجاورة مثل السعودية، على الرغم من ارتفاع معدل دخل الفرد ومستوى المعيشة بشكل عام مقارنة مع الأردن. كما أن الخدمة قد لا تلقى إقبالا من جميع شرائح المجتمع في الاردن نظرا لعدم جاهزية جميع الأجهزة الخلوية لتقديمها من جهة، ولارتفاع أسعارها من جهة أخرى، والأمر ذاته ينسحب على أسواق المنطقة والعديد من أسواق العالم.
"زين الأردن" مركز لخدمات مشتركي المجموعة في المنطقة
وأكّد الجابر أهمية إطلاق خدمات ريادية متطورة انطلاقا من السوق الأردنية مثل الخدمات البنكية التي سبق ذكرها لتكون من اوائل الأسواق التي تطلقها ضمن شبكة المجموعة الإقليمية الممتدة في الشرق الاوسط وافريقيا، ما يعني الاعتماد على السوق المحلية لتكون نقطة انطلاق لمختلف الخدمات وتوسيع الخدمة مع وجود حوالي 72 مليون مشترك في مجموعة "زين".
وأشار الجابر الى أن المجموعة تنظر الى "زين الأردن" كحاضنة لتطبيق الأفكار والخدمات والتطبيقات ومن ثم يتم تصديرها لباقي الدول التي تخدم فيها المجموعة".
وأعلن الجابر أنّ هنالك توجهات للمجموعة تتمثل بالاستثمار غير المسبوق من أجل إقامة مركز مستقل للعناية بالمشتركين سيجري انشاؤه العام 2010 تحت اسم (Reach).
وقال "باشرنا في التوسع خارج عمان لتحقيق هذه الغاية وسيكون أول مبنى لنا يعنى بخدمات المشتركين في اربد، ليصبح المركز في العام 2011 نقطة لخدمة مشتركي المجموعة في المناطق المجاورة كالسعودية والبحرين".
الشبكة الواحدة في فلسطين العام المقبل
ورغم الإعلان عن توقف اتفاقية الاندماج بين مجموعة الاتصالات الفلسطينية "بالتيل" ومجموعة "زين" الإقليمية أواخر الشهر الماضي لأسباب تتعلق بعدم اكتمال معاملات حكومية في كل من فلسطين والأردن، الا أنّ الجابر أكّد على "استمرار التعاون والعلاقات التجارية بين الجهتين في مشروع الشبكة الواحدة والربط وغيرها من النشاطات التجارية".
وأضاف أن "توقف الصفقة لا يعني إلغاء مشروع ضم شركة جوال الخلوية التابعة لمجموعة بالتيل الى خدمة الشبكة الواحدة التي تخدم مشتركي زين في كل من الاردن، العراق، السودان، السعودية، البحرين وشبكات المجموعة في افريقيا".
وقال الجابر إن هناك اجتماعات تنسيقية بين شركة "زين الأردن" وشركة "بالتيل" لوضع اللمسات الفنية الأخيرة لإتمام المشروع، متوقعاً إطلاقه لمشتركي الخلوي التابعين لشبكة "جوال" بداية العام المقبل.
ويذكر أن شركة "بالتل" ومن خلال وحدتها الخلوية - شركة "جوال" تملك في السوق الفلسطينية قاعدة مشتركين في الخطوط الخلوية قوامها 1.5 مليون مشترك.
وتعفي خدمة الشبكة الواحدة التي دشنتها "زين" في أسواق الشرق الأوسط خلال العام الماضي مشتركي المجموعة في هذه الأسواق من خدمات التجوال الدولي، كما وتتيح هذه الخدمة لزبائن البطاقات المدفوعة مسبقا وزبائن الدفع اللاحق في شركات زين إجراء المكالمات وتبادل الرسائل النصية القصيرة بالتسعيرة المحلية، كما تسمح لهم في ذات الوقت باستقبال المكالمات الواردة مجانا وإعادة تعبئة أرصدة هواتفهم المتنقلة ببطاقات يمكنهم شراؤها محليا.
وكانت مجموعة "زين" أعلنت قبل أكثر من 6 أشهر عن دخولها في اتفاقية تبادل للأسهم مع شركة "بالتل" الفلسطينية للاتصالات، وهي الاتفاقية التي كانت ستتملك فيها "زين" حصة (الغالبية) من أسهم "بالتل" بنسبة مساهمة في رأس المال تبلغ 56.53%؛ اذ تم الإعلان وقتذاك أنّه بموجب الاتفاقية فإن مساهمين آخرين في الشركة الأردنية لخدمات الهاتف النقال (زين- الأردن) سيمتلكون نسبة 2.04% من أسهم "بالتل"، وبهذا فإن إجمالي ما ستمتلكه مجموعة "زين" ومساهمون آخرون في "زين - الأردن" ستبلغ نسبته 58.57% من أسهم شركة "بالتل"، وذلك في مقابل استحواذ "بالتل" على نسبة 100% من أسهم شركة "زين الأردن".
دعوة الى عدم فرض ضرائب على خدمات المحتوى
وطالب الجابر بـ"عدم فرض أي ضرائب إضافية على قطاع الاتصالات لأنها ستشكل عبئا إضافيا عليه، كما ستؤدي الى إرباك السوق وابطاء نموه".
ودعا الى عدم فرض ضرائب على خدمات المحتوى على وجه التحديد لتحفيز هذه الصناعة ونشر خدماتها بأسعار مناسبة لان مستقبل القطاع مرتبط بها".
ويتحمل القطاع العديد من الضرائب المباشرة وغير المباشرة، تدفعها الشركات العاملة في القطاع ومنها ما يخص الأفراد المستفيدين من خدمات القطاع، حيث تقوم الشركات بتحصيل الضريبة العامة على المبيعات والضريبة النوعية الخاصة، فالمواطن يدفع 20.5% من قيمة فاتورته كضرائب (16% ضريبة مبيعات و4.5% ضريبة نوعية خاصة)، بالإضافة إلى استيفاء دينار سنويا كضريبة جامعات، كما يورد هذا القطاع الى خزينة الدولة ضرائب تتنوع ما بين 10% من إيرادات المشغلين الحاليين، و25% ضريبة دخل، وبالإضافة لما سبق، فإنه يقتطع من كل موظف ضريبة دخل وغير ذلك من الإيرادات المتحصلة لخزينة الدولة.
ويذكر أن "زين" قامت ومنذ تأسيسها في العام 1995 بتوريد حوالي أكثر من 1.3 بليون دينار الى الخزينة، بمعدل 100 مليون دينار سنويا.
توقع نمو صافي الدخل 5% العام الحالي
وحول أبرز مؤشرات الشركة، قال الجابر إن لديها 2.7 مليون مشترك خلوي فعال، و20 ألف مشترك إنترنت، ويشكل مستخدمو الإنترنت اللاسلكي ما نسبته 40% منهم، وتوقّع أن ينتهي العام الحالي بنمو في صافي الدخل بما نسبته 5%، وزيادة بنسبة 1% في الإيرادات مقارنة بالعام الماضي وذلك إذا ما تم استبعاد عامل أسعار الربط البيني التي انخفضت وأثرت بشكل كبير على إيرادات الشركة في النصف الأول وخلال أول 9 شهور.
وأشار الجابر الى أنّ فترة النصف الأول من العام الحالي شهدت تراجعا في نمو الإيرادات بسبب المنافسة الشديدة التي يشهدها السوق والتي أدت الى انخفاض أسعار المكالمات، كما أن متوسط إنفاق الأسرة على خدمات الاتصالات في المملكة قد تراجع وذلك كإحدى تداعيات الأزمة المالية العالمية. الى جانب قيام هيئة تنظيم قطاع الاتصالات بتخفيض أسعار الربط البيني، ما ساهم في خفض الإيرادات.
الأزمة المالية وتأثيرها على قطاع الاتصالات
وعن تأثير الأزمة المالية على قطاع الاتصالات وعمليات الشركة، قال الجابر إنّ هنالك تأثيرات للازمة على كافة القطاعات الاقتصادية بشكل مباشر أو غير مباشر.
وبخصوص قطاع الاتصالات، قال الجابر إن الانخفاض الذي أظهرته الإحصاءات حول تراجع قيمة صافي مستوردات المملكة من الأجهزة الخلوية العام الحالي، مقارنة مع العام الذي سبقه، وانخفاض معدل إنفاق الفرد على خدمات الاتصالات، هي مؤشرات في غاية الأهمية تدل على التغير الذي طرأ على النمط الاستهلاكي للمواطن، وذلك بالتزامن مع الأزمة المالية العالمية التي تعد واحدة من مسببات هذا الانخفاض.
وأكّد أنّ الأزمة العالمية لم تؤثر على عمليات الشركة أو المجموعة، وقال "واصل المستهلكون استخدام خدمات الاتصالات رغم الأحداث الاقتصادية السلبية".
إلا أنّ الجابر أشار الى أن "الشركة ستبقى حذرة في خططها المستقبلية وربما الاستفادة من عمليات استحواذ في المستقبل من خلال الأسعار المنخفضة نسبيا مقارنة مع الأشهر الستة التي سبقت الأزمة".
دعوة لتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص
ومع الدخول في العام الثاني للأزمة المالية دعا الجابر الحكومة الجديدة الى ضرورة التركيز على خلق حلول "جريئة وغير تقليدية" للتعامل مع الوضع الاقتصادي العام، مؤكداً أهمية تفعيل وتغيير مفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي قال إنّ "مفهومها وتطبيقها حتى اليوم لم يكتمل".
وقال إنّ أمام الحكومة "فرصة لتغيير هذا المفهوم وتطبيقه بطرق غير تقليدية غير تلك التي كانت مطبقة سابقاً" وذلك من خلال مساهمة فاعلة لكلا الطرفين بهذه الشراكة، التي اقترح أن تكون واحدة من أدواتها مثلاً فكرة انشاء صناديق لدعم المشاريع الاستراتيجية المدروسة يساهم فيها القطاع الخاص والحكومة معاً، لتحفيز مختلف القطاعات الاقتصادية ودعم المشاريع وتوفير فرص العمل.
وأشار الى أهمية أن تتخلى الحكومة عن الإجراءات البيروقراطية المعقدة في التعامل مع القطاع الخاص ومبادراته ومشاريعه المحلية أو تلك القادمة من دول الإقليم أو العالم. لأن ذلك من شأنه تدعيم جذب الاستثمارات خصوصا من شركات عالمية بدت أكثر تحفظاً في الآونة الأخيرة في توجيه استثماراتها.
وحول كيفية نشر خدمات الإنترنت في مختلف محافظات المملكة، طرح الجابر أفكارا منها أن تعمل الحكومة على تكثيف الجهود التنفيذية لتسريع تشغيل مشروع الألياف الضوئية في المحافظات والقرى، الى جانب دعم المبادرات المتعلقة بالبرمجيات والتطبيقات الاساسية، كما نركز على أهمية تطبيق تشريعات وتعليمات تجزئة الدارة المحلية الـ LLU، والسعي لتخفيض الرسوم، والضرائب والعوائد المستوفاة من شركات تقديم خدمات الإنترنت في المملكة كما يتطلب الأمر المزيد من الجهود والدعم من الشركات المقدمة لخدمات البنية التحتية للوصول لانتشار أكبر، وجودة وسرعة أعلى، ضمن أسعار تكون في متناول مختلف الشرائح والفئات.
وتبلغ نسبة انتشار الإنترنت في المملكة 29% بعدد مستخدمين يصل الى مليوني مستخدم.
وتوجه شركة زين في السوق المحلية منافسة من ثلاث شبكات في الخلوي وأكثر من 6 مشغلين للإنترنت السلكي و3 مشغلين للإنترنت اللاسلكي.

