وزارة المالية تفتتح دائرة المخاطر لتحسين الجباية الجمركية
وتهدف وزارة المالية من تفعيل هذه الدائرة الموجودة أصلا ضمن النظام المالي الذي تتبعه الوزارة من أجل تحسين الجباية الجمركية والاستغلال الأمثل للإمكانيات الجمركية المتاحة.
وقالت وكيل وزارة المالية منى المصري في حفل الافتتاح في مبنى الوزارة بحضور مدراء مكاتب الجمارك وممثلين للقطاع الخاص، إن الوزارة عملت على تطوير وحدة إدارة المخاطر، في محاولة منها للتعويض عن عدم تمكن الجمارك الفلسطينية من السيطرة على المعابر، وغياب المعلومات الدقيقة عن حركة التجارة، إضافة لتأهيل البنية التحتية لمكاتب الجمارك في المحافظات بما يؤمن التعاون بين الجمارك والضابطة الجمركية.
وأضافت المصري: 'الوحدة ستمكن إدارة الجمارك من كشف الإخفاء والتزوير في القيمة الحقيقية للبضائع المستوردة، كما تتيح متابعة المستوردين غير الملتزمين، ما يساهم في حماية الإيرادات الضريبية بما يصب في مصلحة الاقتصاد الفلسطيني.
وقال مدير عام دائرة الجمارك والمكوس فؤاد الشوبكي: 'إن إدارة المخاطر تقوم في فلسفتها والهدف منها على الاستغلال الأمثل للإمكانيات المتاحة للجمارك الفلسطينية لأداء عملها، بما يحصن العمل الجمركي من احتمالية تعرضه لأي خرق قانوني يؤثر على قانونية الاستيراد أو يهدد السلامة والصحة العامة أو ينعكس سلبا على إيرادات الخزينة، مع تحقيق التوازن بين الرقابة الفعلية وتسهيل إجراءات الاستيراد وتجاوز العقبات غير التعريفية في العمل الجمركي لخلق بيئة تنافسية تخدم الأهداف الاقتصادية وتحقق التنمية وتشجع الاستثمار'.
ودعا الشوبكي القطاع الخاص والمستوردين بشكل خاص للتعاون، مؤكدا أن الجمارك في إنجازها لهذا المشروع تطبق إستراتيجيتها الهادفة للتطور والانسجام مع الجمارك العالمية والإقليمية وبناء المؤسسة بما يحقق أهدافها، لافتا لوجود سلسلة من المشاريع الفنية والإدارية التي تعمل الجمارك على إنجازها والاستعداد لتنفيذها.
وأكد ممثل الوكالة الأمريكية للتنمية والمسؤول عن ملف القطاع الخاص جون كرايفلد، دعم وكالته لهذا المشروع الهام والذي يساهم ويساعد في تحسين أداء الجمارك الفلسطينية.
وعرض الخبير الأردني في قضايا الجمارك لمشروع وحدة إدارة الجمارك خليل الشافعي، لمشروع إدارة المخاطر، موضحا أن فلسطين تتعامل في برامجها الجمركية مع برنامج 'الأسكودا العالمي' وهو نظام جمركي محوسب، ويضم وحدة إدارة المخاطر التي لم تكن مفعلة من قبل.
وبين أن أهم المخاطر التي تواجه الجمارك الفلسطينية هو غيابها عن المعابر، ما يخلق فرص كبيرة لتجاوز القوانين، خاصة في ظل اعتماد الجمارك على قيمة الصفقة، لافتا لمحدودية الإمكانيات والكوادر البشرية في هذه الدائرة.
وأضاف: 'ستتمكن الوحدة من مكافحة التهرب والغش التجاري مع الأخذ بعين الاعتبار فكرة التحول لدولة وعدم بقاء الوضع على حاله، وستتمكن أيضا من استغلال الإمكانيات المحدودة بالتركيز على الأماكن الأكثر خطورة، وتسهيل إجراءات الاستيراد للمستوردين الأكثر التزاما، مع توحيد المرجعية الإجرائية في معلومات المكاتب الجمركية.

