فرنسا تدعم السلطة بــ200 مليون يورو
راية نيوز:وقع وزير الشؤون الخارجية الدكتور رياض المالكي، ونظيره وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير عدة إتفاقيات، اليوم، في مقر وزارة الخارجية الفرنسية، لدعم السلطة الوطنية بقيمة 200 مليون يورو، حيث ستقوم الحكومة الفرنسية بدعم المشاريع في فلسطين لمدة ثلاثة أعوام بقيمة 200 مليون يورو 2008-2010.
وقد وقع الجانبان اتفاقية ثانية في إطار التعاون الدبلوماسي والمشاورات السياسية بين البلدين، أما الاتفاقية الثالثة فتتعلق بدعم موازنة خزينة السلطة الوطنية بقيمة 1.5 مليون يورو.
وقد عقد الوزيران مؤتمرا صحفيا بعد توقيع الاتفاقيات، حيث أشار كوشنير إلى الإخفاقات التي عقبت مؤتمر أنابوليس، ولكنه شدد على ضرورة العودة للمفاوضات السياسية وفقا للظروف الملائمة، وأثنى بشدة على خطة رئيس الوزراء د.سلام فياض حول بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية المستقبلية، والتي اعتبرها هدفا مشتركا تدعمه فرنسا على الرغم من الصعوبات القائمة بحسب تعبير الوزير الفرنسي. وأكد كوشنير على ضرورة أن تعود الاتصالات واللقاءات لإيجاد حلول للأزمة القائمة، وقال:" أن الوضع القائم يبدو مؤسفا إلى أنه ليس محبطا تماما، أن من لا يفعل شيئا لا يلقى شيئا، وأن هدف الدولة الفلسطينية يحتاج إلى تحرك على أن تترك التفاصيل للتفاوض عليها بين المعنيين".
من ناحيته أكد الدكتور المالكي على العلاقة المميزة التي تربط فلسطين بفرنسا وضرورة إستمرار التعاون مستقبلا، وأشار إلى الدعم الفرنسي السياسي والمالي الذي تمخض مجددا عن الاتفاقات الموقعة، والتي يؤكد إلتزام فرنسا بدعم قيام الدولة الفلسطينية، والعمل المشترك مع الاتحاد الأوروبي والأسرة الدولية من أجل تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
وقال المالكي "أن فرنسا هي الصديق التي نعود إليها بالمشورة في أعقاب كل أزمة سياسية، وقد وضعنا الأصدقاء الفرنسيين بصورة محاولة إسرائيل التهرب من التزاماتها إزاء عملية السلام كما حددتها خطة خارطة الطريق ومؤتمر أنابوليس، وقد قدم الفرنسيون مقترحا لنا من أجل الخروج من مأزق المفاوضات المعلقة، ونحن في صدد دراسته".
وأشار المالكي إلى أهمية البناء على الوثيقة الأوروبية الأخيرة وضرورة تطوير النقاط الإيجابية فيها بشكل عملي، كما عبر الوزير عن التقاء في المواقف مع الوزير كوشنير، حول أهمية إيجاد حلول لاستئناف المفاوضات، وفقا للإلتزامات التي حددتها خطة خارطة الطريق وتنفيذ البنود المتعلقة بالاستيطان، وأوضح أن أهمية هذه الالتزامات تأتي كونها تعبر عن موقف المجتمع الدولي وليست شرطا فلسطينيا، وإعتبر الوزير المالكي تعهد نتنياهو بالوقف الجزئي للإستيطان غير كاف.
وشدد المالكي على التحسن الملحوظ الذي طرأ على وضع البنية التحتية والاقتصاد الفلسطيني بالضفة وغزة، ونصح الصحفيين بمراجعة تقارير البنك الدولي ووزارة المالية الفلسطينية التي امتازت بشفافية ومهنية عالية تضاهي دول كبرى.
وفي رده على سؤال لصحفي إسرائيلي، والذي تساءل حول مستوى درجة تصنيف السلطة الوطنية الفلسطينية في إتفاق ثنائي، مما يعطيها صفة الدولة القائمة، أجاب كوشنير ضاحكا بنعم، أنا وقعت مع دولة لم تولد بعد، وقد إسترجع كوشنير مؤتمر باريس 2007 والذي تمحورا حول هدف إقامة الدولة الفلسطينية وأكد مستعينا باستطلاعات الرأي العام الإسرائيلي، بأن معظم الإسرائيليين يؤيدون قيام دولة فلسطينية بنسبة 70 بالمائة وتقسيم القدس لتكون عاصمة لدولتين بنسبة 63 بالمائة.

