قلق السوريين يدفعهم لسحب ودائعهم البنكية
ونقلت الصحيفة عن رؤساء بنوك في لبنان قولهم "إن شائعات هرب رأس المال إلى خارج سورية في النظام المصرفي اللبناني مبالغ بها"، مشيرة إلى أنه على الرغم من ذلك فإن بعضهم يعترف بأن الأنماط الأخيرة لنمو الودائع في لبنان قد يشير إلى علاقة ما بالموقف في سورية. وأضافت الصحيفة أن الودائع في لبنان قد زادت في شهري مارس وأبريل بعد بدء الاضطراب في سورية إلا أن معدل النمو تباطأ في شهر مايو بعد أن فرض نظام الأسد قيودا على رأس المال والتحويل لحماية الليرة السورية.
وأشارت صحيفة "فاينانشيال تايمز" إلى أنه على الرغم من أن الإجراءات، مثل تقليل كمية العملة الأجنبية التي تستطيع البنوك التجارية بيعها إلى السكان المحليين، نجحت في تخفيف الضغط على الليرة في الأمد القصير، إلا أن حالة عدم الاستقرار المستمرة تعني أن الكثير حاليا يعتقد بأنهم يسعون وراء طرق أخرى لحماية أصولهم. ونوهت الصحيفة إلى أنه في مؤشر على أن مخاوفها بشأن قيمة العملة، شنت الحكومة السورية مؤخرا حملة على مكاتب الصرافة التي تحول الأموال بشكل غير قانوني، حيث أعلن محافظ البنك المركزي هذا الأسبوع أنه تم إغلاق 30 مكتب صرافة في العاصمة منذ شهر مارس الماضي، ووفقا للتجار المحليين فإن ملاك هذه المكاتب قد تم اعتقالهم مضيفة ان كثيرا من المواطنيين يقومون حاليا بتحويل العملة السورية الليرة الى عملات اجنبية تحسبا للمستقبل في حين يقوم البعض الاخر بوضع امواله في شراء سيارات وعقارات.
واعتبرت الصحيفة أن الاقتصاد هو نقطة الضعف القاتلة في نظام الأسد وأن المعارضة تضغط في الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي من أجل حرمان النظام السوري من مصادر العائدات. وقالت الصحيفة أن مؤشر آخر على مدى شعور النظام السوري بالقلق حيال الشؤون المالية بالبلاد هو أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم طلب من العراق تزويد سورية بنفط رخيص خلال زيارة إلى بغداد في شهر مايو الماضي. ومضت الصحيفة تقول إنه وفقا للمسؤولين العراقيين فإن المعلم طلب أن يتم تزويد سوريا بالخام العراقي بنفس السعر المخفض مثل الأردن على الرغم من أنه لم يتم اتخاذ قرار حتى الآن بشأن ما إذا كان سيتم تلبية الطلب أم لا.

