الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:31 AM
الظهر 12:37 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:21 PM
العشاء 8:43 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

لبنان: تقارير دولية تحذر من تدهور اقتصادي

راية نيوز: التراجع الكبير الذي يسجله أداء الإقتصاد اللبناني من جرّاء استمرار الأزمة السياسية وعدم التمكّن حتى من تشكيل الحكومة، بدأ يثير مخاوف المصارف العالمية المتابعة لاقتصادات المنطقة، وفي هذا الإطار شددت دائرة الخدمة الاقتصادية الإقليمية التابعة لوزارة الاقتصاد الفرنسية في تقرير على أهمية المسارعة في تشكيل حكومة تساعد على استعادة الاستقرار والثقة، وبدا مصرف رويال بنك أوف سكوتلاند قلقا إزاء تراجع حجم الانفاق الاستهلاكي والاستثماري اللذين قادا النمو في الفترة التي تلت عام 2006 مشيرا الى انهما آخذان في التباطؤ بسبب غياب الاستقرار السياسي وعدم القدرة على تشكيل حكومة جديدة. ورأى أن اتساع عجز الحساب الجاري، بسبب انخفاض التدفقات السياحية وارتفاع أسعار النفط وانخفاض المنح، يمكن أن يؤدي إلى انخفاض في احتياطات البنك المركزي بنحو 5% من مستويات قياسية بلغت 31,5 مليار دولار تقريبا في نهاية كانون الثاني 2011.
من ناحيته أشار مصرف جي بي مورغان الاستثماري الى ان الأزمة السياسية التي اجتاحت البلاد منذ 12 كانون الثاني (يناير) القت بظلال ثقيلة على النمو الاقتصادي، وقال جي بي مورغان إن المؤشرات تدل على تسجيل نمو حقيقي يقل عن 1% في الربع الأول من عام 2011 عقب عامين من الاداء القوي. واضاف ان المالية العامة تدهورت بموازاة تسجيل عجز في الحساب الاولي وهو أكبر عجز منذ عام 2000.
وأشار إلى أن إجمالي الإنفاق زاد بنسبة أكثر من 14% في شهر آذار (مارس) بينما بلغت سجلت الايرادات انخفاضا حادا في الربع الأول، ويرجع ذلك جزئيا الى رفض وزارة الاتصالات تحويل مبلغ 1,8 مليار دولار لوزارة المال. ولاحظت أن تدهورا إضافيا في الميزان الأولي سيرفع احتمال تنامي الديون الخارجية هذا العام بعد فترة من الاستقرار النسبي منذ عام 2006. ولاحظت أيضا أن سبب الزيادة في معدل دولرة الودائع هذا العام إلى 65,8% المسجل بنهاية آذار، لا يمكن رده الى ارتفاع التوتر السياسي، بل لثبات الفارق في أسعار الفائدة بين الودائع بالليرة اللبنانية والدولار الاميركي، ما يعني أن أسعار الفائدة على ودائع الليرة اللبنانية لم يكن متماشيا مع الزيادة في ارتفاع حدة التوتر. وأضاف جي بي مورغان أن تدهور الأسس الاقتصادية في لبنان، بموازاة استمرار عدم الإستقرار السياسي في سوريا سيستمر في التأثير على النظرة المستقبلية لآفاق الاقتصاد اللبناني.
من جانبه، رأى مصرف "رويال بنك اوف سكوتلاند" أن عاملي الانفاق والاستثمار اللذين قادا النمو في الفترة التي تلت عام 2006 آخذان في التباطؤ، وان هذا الواقع دفع بصندوق النقد الدولي لخفض توقعات النمو الخاصة بلبنان الى نحو 2,5% من معدل متوسط بلغ نحو 8,4% على مدى السنوات الثلاث الماضية.
وعزا هذا التباطؤ أساسا إلى عدم الاستقرار السياسي منذ إسقاط حكومة الوحدة الوطنية في كانون الثاني. كذلك، لاحظ المصرف أن عدم القدرة على تشكيل حكومة جديدة قد يؤثر سلبا على إمكانية تسجيل أي تقدم محتمل في الإصلاحات الهيكلية.
وتوقع التقرير أن استمرار حال المراوحة السياسية سيؤثر ايضا في مستويات الاستثمار المباشر الذي بلغ نحو 11% من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يعادل 90% من العجز في الحساب الجاري، على مدى السنوات الثلاث الماضية.
ورأى أن اتساع عجز الحساب الجاري، بسبب انخفاض التدفقات السياحية وارتفاع أسعار النفط وانخفاض المنح، يمكن أن يؤدي إلى انخفاض في احتياطات البنك المركزي بنحو 5% من مستويات قياسية بلغت 31,5 مليار دولار تقريبا في نهاية كانون الثاني 2011.
وفي سياق متصل ذكرت دائرة الخدمة الاقتصادية الإقليمية التابعة لوزارة الاقتصاد الفرنسية، أن انعدام الاستقرار الداخلي الناتج عن إسقاط حكومة الوحدة الوطنية والتأخير في تشكيل الحكومة الجديدة، قد أدى الى انخفاض الاستثمارات والانفاق الاستهلاكي في لبنان، وذلك بموازاة تراجع النشاط الاقتصادي في الربع الأول من العام الجاري بما يؤكد التباطؤ الذي بدأ بنهاية 2010، وقالت في تقرير إن ذلك يرجع إلى التباطؤ في محركات رئيسية للنمو.
ولاحظ التقرير ان السياحة تنخفض بشكل دراماتيكي بعد سنوات عدة من النمو القوي والمتواصل، في حين انخفض الطلب في القطاع العقاري بنسبة 26% وانخفض حجم التعاملات بنسبة 20% في الربع الأول من العام الجاري.
لكن التقرير لفت الى ان حركة البناء لا تزال جارية، بينما يواصل المطورون العمل على إنجاز مشاريعهم رغم التوترات السياسية وانخفاض الطلب. واعتبر تقرير الدائرة ان الاضطرابات الاجتماعية والسياسية التي تجري في أنحاء العالم العربي وتؤثر سلبا في الثقة في الاقتصاد الإقليميي، تنعكس بدورها على الاقتصاد اللبناني المحلي وعلى ميزان المدفوعات تحديدا، الذي حقق عجزا تراكميا في 2011 حتى الآن، بعد خمس سنوات من الفوائض من دون انقطاع. ولاحظ أن التباطؤ في النشاط الاقتصادي يترافق مع ارتفاع في الضغوط التضخمية، التي تمكَن لبنان من احتوائها منذ عام 2007.
وذكر تقرير الدائرة ايضا ان التضخم بلغ 5,3% في 2010، بينما تشير التقديرات الاولية الى ان هذا المعدل سيبلغ 6,5% هذا العام، لكنه لاحظ أنه يمكن التقليل من هذه التوقعات.
وتأثر الاقتصاد اللبناني ايضا بتراجع قيمة الدولار الاميركي مقابل اليورو بنحو 11% في الربع الأول من العام، إذ أن معظم الواردات اللبنانية تأتي من منطقة اليورو، وبالنظر إلى أن سعر الصرف الثابت بين الليرة اللبنانية والدولار وبالتالي فإن ذلك ينتج تضخما مستوردا.


Loading...