خلال مؤتمر الأمن الغذائي بروما... الوزير ادعيق: الاحتلال يسيطر على 85% من المراعي الطبيعية
رايه نيوز: وفا- قال وزير الزراعة د. إسماعيل ادعيق إن الاحتلال الإسرائيلي يسيطر على أكثر من 85% من أراضي المراعي الطبيعية، وإن إقامة جدار الضم والفصل العنصري قد عمل على عزل ما يزيد عن 18% من الأراضي الزراعية الخصبة.
وكان ادعيق يتحدث في مؤتمر القمة العالمي الثالث حول الأمن الغذائي، الذي عقد في العاصمة الإيطالية قبل ثلاثة ايام واختتم أمس الاول.
وقال: نحن نجتمع اليوم ادراكاً وحرصاً منا جميعاً لاهمية التوصل الى توافق واسع النطاق للقضاء على الجوع من العالم بحلول عام 2025، خاصة وإننا نشهد اليوم تفاقم الجوع في العالم وعلينا مواجهة اكبر التحديات في تاريخنا المعاصر حيث ازداد عدد الجياع في العالم نتيجة لارتفاع اسعار المواد الغذائية، ومن المتوقع أن يضاف إلى هذا العدد اكثر من مئة مليون نسمه في عام 2009 بسبب الأزمة الاقتصادية والمالية من جهة والازمات السياسية بسبب الاحتلال والحصار والصراعات والظروف المناخية من جهة أخرى.
وتابع: يحتل القطاع الزراعي الفلسطيني أهمية كبيرة كونه يعتبر المصدر الرئيسي للغذاء، وتوفير فرص العمل، ومساهمته في الناتج المحلي الاجمالي والصادرات السلعيه الوطنية، إضافة إلى المشاكل التي يعاني منها كبقية مزارعي العالم والمتمثلة بالتغيرات المناخية وحالة الجفاف التي تعاني منها المنطقة وكذلك أهميته في حماية الأراضي والمياه من المصادرة من قبل الاحتلال الاسرائيلي والمستوطنين.
وأشار الوزير إلى أن ممارسات الاحتلال الاسرائيلي وإجراءاته في الأراضي الفلسطينية والتي تؤثر بشكل مباشر في وصول نسبة نقص في الأمن الغذائي إلى 25% من سكان الضفة الغربية و61% في قطاع غزة، وارتفاع معدلات البطالة الى 15% في الضفة الغربية و36% في قطاع غزة.
وأكد أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في بداية هذا العام واستمرار الحصار أدى إلى تدمير شبه كامل للقطاع الزراعي، حيث بلغت قيمة الخسائر والاضرار المباشرة حوالي 240 مليون دولار وفي الضفة الغربية حوالي 120 مليون دولار.
وبين أن الاحتلال الإسرائيلي يسيطر على اكثر من 85% من أراضي المراعي الطبيعية ولم يتبقى سوى 15% من اراضي المراعي المتاحه لوصول الفلسطينيين مع قطعان أغنامهم، وأن عدد المستوطنات بلغ 199 مستوطنة، في حين بلغ عدد البؤر 232 بؤرة استيطانيه، وأن اعتداءات المستوطنين تتكرر وبشكل يومي، والتي تتمثل في الاعتداء على المزارعين جسدياً، إضافة إلى سرقه ونهب المحاصيل الزراعية، وقطع وحرق اشجار الزيتون، والاعتداء على مربي المواشي، وترحيل البدو وذلك بحماية الجيش وتحت أنظار الحكومة الإسرائيلية.
وقال: إن إقامة جدار الضم والفصل العنصري قد عمل على عزل ما يزيد عن 18% من الأراضي الزراعية الخصبة وقد نتج عنه آثار سلبية على الانتاج الزراعي والمزارعين من مختلف الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.
وأكد أن وضع العراقيل أمام حركة المواطنين والبضائع والسيطرة على الحدود والاغلاقات المتكرره للمعابر مابين الضفة الغربية وقطاع غزة وعدم السماح للشاحنات الفلسطينية من الوصول الى الموانئ الإسرائيلية، يعيق عمليات التصدير والاستيراد ويساهم في زيادة كلفتها ويقلل من جودتها وفرص منافستها وهذا ادى الى تراجع كبير في الدخل الزراعي الفلسطيني.
أما فيما يتعلق بسيطرة الاحتلال على المصادر المائية في الاراضي الفلسطينية فقد اشار تقرير AMNESTY الصادر في اكتوبر 2009 الى ان الاحتلال الاسرائيلي يستخدم اكثر من 80% من حقوق الفلسطينيين المائيه كما يحرمهم تماما من حقهم في استخدام مياه نهر الاردن كبلد مشاطئ، ويستهلك الفرد الفلسطيني حوالي 70 لتر / اليوم وهي كمية اقل بكثير من الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية.
كما أشار التقرير إلى أن الخزان الجوفي الساحلي في قطاع غزة هو المصدر الوحيد للمياه والذي يعتبر ملوثا بنسبة اكثر من 90% وغير مناسب للاستخدام الادمي.
اما تقرير البنك الدولي الذي اشار الى ان هناك امكانية لرفع نسبة مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الاجمالي حوالي 10% وخلق 110000 فرصة عمل في حال حصل الفلسطينيين على حقوقهم المائية من خلال زيادة المساحة الزراعية المروية الى 700 الف دونم بدلاً من 240 الف دونم حالياً.
وتبذل السلطة الوطنية الفلسطينية جهودا حثيثة من أجل توفير الأمن الغذائي حيث تضمنت وثيقة فلسطين 'إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة' خلال العامين القادمين والصادره عن مجلس الوزراء في آب 2009 أولويات وبرامج تنمية وتطوير القطاع الزراعي الفلسطيني.

