الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:30 AM
الظهر 12:37 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:22 PM
العشاء 8:44 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

الولويل: مخزون القمح في بلادنا صفر!!

راية نيوز: دعا مدير عام شركة مطاحن القمح الذهبي بسام الولويل السلطة الوطنية إلى المباشرة الفورية بوضع خطة وطنية من أجل التخزين الاستراتيجي للحبوب بما يساهم في تجنيب مجتمعنا أية إشكاليات سواء على مستوى نقص الحبوب او على مستوى ارتفاع أسعارها.

وناشد الرئيس محمود عباس إصدار تعليماته المباشرة للحكومة من أجل البدء بوضع تصورات وإنجاز دراسات لهذا الغرض.

وكشف الولويل في لقاء مع "سوق وحياة" عن أن حاجتنا السنوية للقمح تصل إلى 600 ألف طن، في حين أن مخزون هذه السلعة الاستراتيجية لدى السلطة الوطنية يعادل صفراً في الوقت الراهن، الأمر الذي يجعل السلطة والتاجر والمستهلك الفلسطيني عرضة لابتزاز ارتفاع الأسعار أو نقص هذه السلعة الحيوية في السوق.

وطالب الولويل بتنظيم السوق الفلسطينية، واستيراد القمح والطحين وفرض قيود وإجراءات رسمية على هذه العملية خاصة الطحين الذي يجب أن يكون مدعماً بالفيتامينات والبروتين، في حين أن استيراد الطحين من إسرائيل لا يخضع لفحوصات مخبرية جدية في هذا المجال.

ودعا السلطة الوطنية إلى التعامل مع الجانب الاسرائيلي بالمثل فيما يخص استيراد السلع، سيما أننا نستورد من اسرائيل في حين يمنع التاجر الفلسطيني من التصدير إليها.

وأشار الولويل إلى أن رأسمال شركة مطاحن القمح الذهبي يصل إلى 15 مليون دينار أردني، موضحاً أنها شركة مساهمة محدودة لها أسهم متداولة في السوق، حيث يبلغ عدد المساهمين في الشركة قرابة 1000 مساهم من أبناء الشعب الفلسطيني وشركات فلسطينية، واوضح أن إنتاجية الشركة وصلت في عام 2008 إلى 200 طن طحين يومياً، وخلال ذلك العام تم تطوير خطوط الانتاج لتصبح الطاقة الانتاجية للشركة 320 طناً يوميا، لكن المفارقة أن مبيعات الشركة لا تزيد عن 30 من طاقتها الانتاجية.


فوضى الاستيراد وتنظيم السوق
وأرجع الولويل ذلك إلى أن السبب الرئيسي هو الفوضى في السوق باعتبارها سوقاً مفتوحة حيث من المتاح لكل من أراد الاستيراد فعل ذلك حتى دون تقديم طلبات للجهات الرسمية المختصة، مشيراً إلى وجود قرابة 10 شركات فلسطينية تستورد الطحين من السوق الاسرائيلية، في حين تمنع الشركات الفلسطينية من بيع
الطحين في السوق الاسرائيلية، وأوضح أن هناك نحو 20 شركة مستوردة من تركيا وروسيا وأوكرانيا ومصر دون تدخل السلطة الوطنية في عملية الاستيراد أو ضبطها، وأن شركة مطاحن القمح الذهبي خاطبت رئاسة الوزراء ووزارة الاقتصاد الوطني بهذا الشأن إلا انها لم تتلق ردوداً واضحة.

وقال الولويل "هل يعقل أن تقوم أي شركة أو حتى أشخاص بالاستيراد دون تقديم طلبات رسمية تحدد نوعية وطبيعة المواد المستوردة من الخارج؟!"، مشدداً على أن السلطة الوطنية مطالبة باتخاذ إجراءات واضحة وفرض قيود مشددة على عملية الاستيراد من خلال إلزام الشركات والمستوردين بتقديم طلبات رسمية،  إضافة إلى أهمية أن تقوم السلطة بتحديد المواصفات لمادة الطحين وإخضاع المستورد منها إلى فحوصات مخبرية بما في ذلك الطحين المستورد من إسرائيل، واعتبر الولويل أنه من الضروري بمكان التعامل مع
الجانب الاسرائيلي بالمثل "فلا يعقل أن تدخل البضائع الاسرائيلية إلى أسواقنا دون فحص ومراقبة في حين تحظر منتوجاتنا من الدخول للأسواق الاسرائيلية لا سيما أن الجانب الاسرائيلي يفرض قيوداً مشددة على
المنتجات الفلسطينية بما فيها الطحين"، وشدد على أهمية أن تبادر السلطة الوطنية من أجل تنظيم السوق وفرض القيود اللازمة مع تحديد مواصفات واضحة لاستيراد الطحين، منتقداً تلكؤ السلطة الوطنية ومؤسساتها في اتخاد قرارات واضحة بهذا الخصوص. وقال "نحن بحاجة لمنافسة متساوية والحاصل أن هناك منافسة غير عادلة فلا يعقل أن تقوم بعض الشركات المستوردة للطحين بإدخال كميات
كبيرة للسوق الفلسطينية على مقاصة واحدة ودون إجراء الفحوصات المخبرية لحظة دخولها الأمر الذي يورط التاجر المحلي والمستهلك في بيع طحين لا ينطبق مع المواصفات والمعايير خاصة فيما يخص الطحين المدعم"، مشيراً إلى وجود اتفاق فلسطيني مع منظمة الصحة العالمية بضرورة تدعيم الطحين بالبروتين 10%، إلا أن ما يحصل هو أن كميات من الطحين الاسرائيلي تدخل للسوق المحلية دون إخضاعها للفحص خاصة أن إسرائيل غير ملزمة بتدعيم الطحين.


وأشار الولويل إلى وجود إشكاليات مرتبطة بأسعار القمح على المستوى العالمي والأسعار التي يجري الاستيراد بها للأراضي الفلسطينية، موضحاً أن سعر طن القمح العالمي يصل إلى 300 دولار، في حين أن هناك بعض التجار يستوردون القمح بأسعار تصل إلى 200 دولار للطن الواحد الأمر الذي يؤشر إلى وجود إشكالية يجب معالجتها من خلال فرض السعر القياسي للقمح سيما أن هناك مؤشرات واضحة تدلل على وجود تهرب ضريبي ويلحق خسائر بالخزينة العامة للسلطة الوطنية. وقال "هناك تجار يحضرون مقاصة ضريبية في حين يقومون بإدخال 4 إلى 5 سيارات على نفس قسيمة المقاصة الضريبية الأمر الذي يدلل على التهرب الضريبي الذي يجب وقفه وملاحقة مرتكبي هذه المخالفات القانونية"، موضحاً أن مثل هذه الممارسات تلحق ضرراً بالشركات الفلسطينية والمسجلة والملتزمة بالقوانين التي لا تزيد نسبة أرباحها عن 8%.

إلى ذلك دعا الولويل إلى وضع خطة استراتيجية للتعامل مع المخزون الاستراتيجي الفلسطيني لسلعة القمح التي تعتبر من السلع الاستراتيجية، خاصة أن احتياجاتنا لقمح الطحين في الضفة وغزة ما بين (30 إلى 35
ألف) طن شهرياً ما يعني أننا بحاجة لقرابة 600 ألف طن من القمح سنوياً. وأضاف "أن توفير المخزون الاستراتيجي لقمح الطحين يستدعي من السلطة الوطنية التدخل والمبادرة لمثل
هذه الخطوة من خلال توفير قرابة(150 إلى 200) ألف طن من القمح كمخزون استراتيجي"، موضحاً أن مخزوننا الآن من القمح يساوي صفراً ما يجعلنا على الدوام كسلطة وكقطاع خاص ومستهلكين عرضة لابتزاز ارتفاع أسعار القمح على المستوى الدولي خاصة إذا ما وقعت كوارث طبيعية في البلدان الرئيسية المصدرة للقمح.

الانتاج المحلي 10 آلاف طن فقط
وتابع الولويل "المشكلة الأخرى تتمثل في أن إنتاجنا المحلي من القمح لا يزيد عن 10 آلاف طن، الأمر الذي
يفرض على السلطة الوطنية ومؤسساتها دعم زراعة القمح المحلي وتطوير الزراعة في هذا المجال عبر وضع سياسات استراتيجية على المدى الطويل للتعامل مع مثل هذه السلع الاستراتيجية. وطالب الولويل الرئيس محمود عباس بضرورة إصدار تعليمات واضحة للحكومة للبدء بوضع خطة وطنية من أجل الوصول إلى مخزون استراتيجي للحبوب بمختلف أنواعها بما في ذلك القمح والحبوب التي تحتاجها الثروة
الحيوانية، خاصة أن التقديرات الأولية تشير إلى حاجاتنا لقرابة 250 ألف طن من الحبوب للثروة الحيوانية،
إضافة إلى حاجتنا إلى 600 ألف طن لحبوب القمح سنوياً، وأضاف:"أن وصولنا إلى مرحلة تخزين 200 ألف طن من قمح الطحين يعني أنه بمقدورنا التغلب على أية إشكاليات تواجه هذه السلعة وتجعلنا قادرين على تلبيتها للمستهلك الفلسطيني لمدة زمنية تصل ما بين 3 إلى 6 أشهر دون التأثر بحركة الأسعار العالمية. وتابع:"هذا الأمر هو مسؤولية السلطة الوطنية والحكومة على وجه الخصوص من خلال المبادرة والتنسيق مع القطاع الخاص، مع التأكيد أن هذه المسؤولية تتحملها الحكومة وليس القطاع الخاص أو المجتمع".

لا توجد دولة بلا مخزون استراتيجي من الحبوب
وقال: "لا يوجد في العالم دولة ليس لديها مخزون استراتيجي لكل أنواع الحبوب بما في ذلك حبوب القمح
والشعير والذرة والعدس والفول والحمص". وشدد على أن إقامة صوامع تتسع إلى 200 ألف طن من قمح الطحين هي مسؤولية الحكومة التي يمكنها إجراء دراسات متخصصة من أجل وضع آلية معتمدة لضمان
تحقيق المخزون الاستراتيجي للقمح، مشيراً إلى وجود أكثر من تصور في المجال بما في ذلك إمكانية إنشاء شركة بمشاركة الحكومة والقطاع الخاص لتحقيق مثل هذا الهدف الوطني. وقال: "لا يعقل أن يكون عمر
السلطة الوطنية أكثر من 17 عاماً دون التفكير الجدي في موضوع التخزين الاستراتيجي خاصة للسلع الاستراتيجية بأنواعها المختلفة، وأضاف: "أرى أن المطلوب من الحكومة تشجيع مثل هذه المبادرات ورعايتها على أكثر من مستوى بما يؤسس لرؤية استراتيجية للتعامل مع السلع الاستراتيجية"، مشدداً على أهمية تحديد المواد والسلع الاستراتيجية وتشجيع إنتاجها على المستوى المحلي. وأشار إلى أن حجم الفاتورة الفلسطينية السنوية للسلع التي نشتريها من إسرائيل تصل إلى قرابة 4 مليارات دولار سنوياً، الأمر الذي يثير التساؤل حول رؤيتنا بخصوص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة دون أن نقوي إنتاجنا المحلي من السلع والاستعاضة عن السوق الاسرائيلية بأسواق عربية ودول صديقة.

Loading...