تفعيلاً لمبادرة رئيس البنك الدولي العلي تقدم 3 مقترحات لزيادة التعاون مع العالم العربي
رايه نيوز: طالبت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية سهير العلي تفعيل المبادرة التي أطلقها رئيس البنك الدولي روبرت زوليك في أكتوبر 2007 لزيادة التعاون مع العالم العربي، ومنها إطلاق صندوق إقليمي لدعم المشاريع الصغيرة المتوسطة.
عمّان: اقترحت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، محافظ الأردن لدى البنك الدولي، سهير العلي، عدداً من الخطوات العملية لتفعيل المبادرة التي أطلقها رئيس البنك الدولي روبرت زوليك في شهر أكتوبر 2007 لزيادة التعاون مع العالم العربي (Engaging with the Arab World Initiative).
ومن هذه المقترحات، دراسة إطلاق صندوق إقليمي لدعم المشاريع الصغيرة المتوسطة، وإطلاق مؤسسة إقليمية للشراكة بين القطاعين العام والخاص، بهدف توظيف رأس المال العربي لتمويل المشاريع التنموية، خاصة مشاريع البنية التحتية في الدول العربية، وإطلاق صندوق لتمويل مشاريع البنية التحتية، بما يتوافق مع مقررات القمة الاقتصادية العربية، التي عقدت في دولة الكويت مطلع هذا العام.
جاء ذلك خلال مشاركة العلي بصفة متحدث رئيس في ندوة متخصصة عقدت في إسطنبول، برئاسة نائب رئيس البنك الدولي وبمشاركة وزير الاستثمار المصري محمود محي الدين ووزيرة التجارة الإماراتية الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، لمناقشة آلية توظيف مبادرة العمل مع الدول العربية لتعزيز التكامل الاقتصادي العربي.
وكانت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية قد أكدت أهمية زيادة حجم المنح والمساعدات الفنية للأردن، وذلك خلال سلسلة من الاجتماعات الثنائية التي عقدتها مع عدد من كبار المسؤولين في البنك الدولي والوفود المشاركة، على هامش الاجتماعات السنوية لمجلس محافظي البنك الدولي، التي نظمت في مدينة إسطنبول التركية خلال الفترة 6-7 من الشهر الحالي.
والتقت العلي مسؤولي البنك الدولي، وعلى رأسهم نائب رئيس البنك الدولي والمدير التنفيذي في البنك خوسيه خوان دبوب وأخطار شمشد نائبة رئيس البنك لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما التقت مع محافظي الدول العربية لدى البنك الدولي برئيس البنك الدولي روبرت زوليك، حيث بحثت العلي خلال الاجتماعات الجوانب المتصلة بالمبادرة التي أطلقها رئيس البنك الدولي روبرت زوليك في شهر تشرين الأول عام 2007 لزيادة التعاون مع العالم العربي (Engaging with the Arab World Initiative)، حيث بينت الأهمية التي يوليها الأردن لهذه المبادرة في ضوء أبعادها الايجابية على عملية التنمية في العديد من الدول العربية، وحثت القائمين عليها بضرورة تفعيلها، من خلال تمويل عدد من المشاريع الإقليمية، وزيادة الموازنة التي تم رصدها لها، وكذلك وضع مؤشرات لتقييم الأداء للمشاريع التي سيتم تمويلها في إطار هذه المبادرة.
كما عقدت العلي سلسلة أخرى من اللقاءات الثنائية مع مسؤولي عدد من المؤسسات المالية والتمويلية الدولية والعربية، ومنها الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وصندوق أوبيك للتنمية الدولية، والبنك الإسلامي للتنمية، وبنك الاستثمار الأوروبي، تم خلالها بحث مختلف أوجه التعاون الحالي والمستقبلي وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين الأردن وهذه المؤسسات المالية، حيث أكدت العلي خلال هذه اللقاءات على حرص الحكومة الأردنية المستمر على توطيد وتعزيز علاقاتها الثنائية مع هذه المؤسسات في المجالات المختلفة ذات الاهتمام المشترك.
كما شددت العلي على أهمية زيادة دعم هذه المؤسسات للأردن في المجالات كافة، بما يساهم في تمكين المملكة من المضي قدماً في تنفيذ المشاريع التنموية ذات الأولوية في القطاعات المختلفة، وخاصة في ضوء التحديات التي يواجهها الاقتصاد الوطني.
يذكر أن مجلس محافظي كل من مجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين يجتمعان سنوياً لبحث المسائل التي تخص عمل مؤسساتهما، وأن الاجتماعات السنوية تعد مكاناً ملائماً ومهماً للدول الأعضاء لبحث وتبادل وجهات النظر حول مختلف المسائل المتعلقة بالقضايا الاقتصادية وتطوراتها على المستوى المحلي والعالمي، إضافة إلى مستوى التعاون القائم بين الدول الأعضاء.
رئيسة الوكالة اليابانية للتعاون الدولي تزور الأردن
على صعيد آخر، التقت الوزيرة العلي اليوم الخميس رئيسة الوكالة اليابانية للتعاون الدولي "جايكا" سداكو أوغاتا والوفد المرافق، التي تزور المملكة حالياً، حيث بحث الجانبان تعزيز علاقات التعاون الثنائية بين البلدين، بحضور السفير الياباني في عمان تيتسيوو شيوغوتشي.
وتأتي زيارة المسؤولة اليابانية، في إطار تبادل الزيارات الرسمية بين المسؤولين من كلا البلدين، بهدف تعزيز العلاقات ومجالات التعاون المشترك، بما يخدم مصالح البلدين.
وأعربت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي عن تقدير الحكومة الأردنية للحكومة اليابانية على المساعدات المالية والفنية التي قدمها الجانب الياباني للمملكة، مثمنة الدور المام الذي تلعبه اليابان في دعم المسيرة التنموية في المملكة، وبالأخص الجهود التي بذلتها الوكالة اليابانية للتعاون الدولي خلال الأعوام السابقة، وكان لها الأثر الواضح في تنفيذ العديد من البرامج والمساعدات الفنية التي نفذت في مختلف مناطق المملكة، مبرزة أهمية برنامج التدريب الخاص الذي يعقده الأردن واليابان بشكل مشترك لعدد من موظفي عدد من الدول العربية، مثل العراق وفلسطين، والذي أثبت نجاحه من خلال تدريب عدد كبير من هؤلاء الموظفين.
كما ثمنت تقديم المنح التي تم توقيعها أخيراً، وكان آخرها منحتان بقيمة 33.4 مليون دولار (18.7 مليون دولار لدعم ميزان المدفوعات و14.7 مليون دولار لتمويل مشروع الحماية الأمنية لمطار الملكة علياء الدولي) التي تم التوقيع عليهما نتيجة للزيارة التي قام بها الملك عبد الله الثاني بن الحسين إلى اليابان منتصف شهر نيسان الماضي.
وقدمت العليل لـ أوغاتا موجزاً حول التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني، مطالبة في السياق عينه تقديم مساعدات إضافية للأردن، لتمكينه من تخطي هذه التحديات، وتنفيذ مشاريعه التنموية في مختلف القطاعات. كما تم خلال الاجتماع كذلك التطرق إلى التعاون المستقبلي بين الأردن وجايكا في مجالات الطاقة والمياه، التي تم التباحث حولها خلال الزيارة الملكية إلى طوكيو في شهر نيسان الماضي.
من جانبها، أكدت أوغاتا على اهتمام حكومة بلادها بتطوير وفتح آفاق جديدة للتعاون مع الأردن، والاستمرار بدعم الأردن مالياً وفنياً لتمكينه من تنفيذ برامج الإصلاحية والتنموية في الميادين الاقتصادية والاجتماعية، وكذلك لتنفيذ المشاريع التنموية في مختلف القطاعات الاقتصادية، وبما ينعكس على مستوى معيشة المواطنين، مشيرة إلى التقدير الذي يحظى به الأردن بقيادة الملك عبد الله الثاني بن الحسين على المستويين الإقليمي والعالمي.
جدير بالذكر أن الحكومة اليابانية قدمت للأردن منذ عام 1999 ولغاية تاريخه، مساعدات زادت قيمتها عن 384 مليون دولار أميركي، منها 324 مليون دولار على شكل منح، ومبلغ 60 مليون دولار على شكل قروض ميسرة. هذا إضافة إلى التعاون الفني القائم من خلال الوكالة اليابانية للتعاون الفني في عدد من القطاعات كالسياحة، والبيئة، والمياه، وتكنولوجيا المعلومات، والزراعة، والشباب، والشؤون الاجتماعية والصحة، إضافة إلى الأنشطة المرتبطة باستقدام الخبراء والمتطوعين في المجالات المختلفة.

