السلطة الفلسطينية تطلب دعم الاتحاد الدولي للاتصالات في خلاف مع اسرائيل
رايه نيوز: أمد- قالت السلطة الفلسطينية يوم الثلاثاء انها طلبت من الاتحاد الدولي للاتصالات بالضغط على اسرائيل من أجل الافراج عن مزيد من الترددات اللازمة لبدء أعمال الشركة الثانية للهاتف المحمول التي طال انتظارها.
وترغب السلطة الفلسطينية في أن يحث الاتحاد الدولي للاتصالات - الذي يتخذ من جنيف مقرا ويتولى تحديد معايير الاتصالات - اسرائيل على الافراج عن ترددات تصل الى 4.8 ميجاهيرتز محذرة من أنها ستتكبد خسائر مالية فادحة في حال عدم حصولها على تلك الترددات.
والنزاع مستمر بين السلطة الفلسطينية واسرائيل حول ترددات الهاتف منذ ما يزيد على عامين. وبصفتها قوة احتلال تسيطر اسرائيل على الترددات بالضفة الغربية حيث يعيش 2.5 مليون فلسطيني.
ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من الاتحاد الدولي للاتصالات.
وبموجب اتفاق جرى توقيعه بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية في يوليو تموز 2008 يجب على اسرائيل اطلاق ترددات تبلغ 4.8 ميجاهيرتز الا أنها لم تحول سوى 3.8 ميجاهيرتز فقط.
وقال الطلب الفلسطيني الذي حصلت رويترز على نسخة منه 'ستؤدي الخسائر المالية التي ستتكبدها السلطة الفلسطينية الى عواقب وخيمة على المدى الطويل مالم تحترم اسرائيل التزامها وتخصص 4.8 ميجاهيرتز بحلول 15 اكتوبر (تشرين الاول) 2009.'
وعقب الاتفاق الذي وقع العام الماضي والذي توسطت فيه الولايات المتحدة وتوني بلير مبعوث اللجنة الرباعية الدولية للسلام بالشرق الاوسط أرست السلطة الفلسطينية عقدا على شركة 'وطنية فلسطين' لتصبح ثاني مشغل للهاتف المحمول في البلاد وتتنافس مع شبكة جوال.
ووطنية فلسطين مملوكة للشركة الوطنية للاتصالات المتنقلة (وطنية) الكويتية -التابعة لشركة اتصالات قطر (كيوتل) - ولشركة قابضة للاصول العامة الفلسطينية.
وكانت وطنية تأمل في اطلاق خدماتها بحلول 15 اكتوبر الا انها هددت بالانسحاب مالم تحصل على ترددات تبلغ 4.8 ميجاهيرتز بصورة كاملة. وفي يونيو حزيران طالبت الشركة باسترداد استثماراتها مالم تحصل على الترددات.
وقال الطلب الفلسطيني المرسل للاتحاد الدولي للاتصالات انه في حال انسحاب وطنية من أحد أكبر الاستثمارات في تاريخ السلطة الفلسطينية فان الحكومة ستخسر ايرادات تتجاوز 354 مليون دولار مقابل رسوم الرخصة والضرائب.
وأضاف أن ذلك قد يوقف استثمارا يتجاوز 700 مليون دولار على مدى عشر سنوات من شانه ان يوفر مئات الوظائف المباشرة والاف الفرص بصورة غير مباشرة.
وقد تطالب وطنية باسترداد 140 مليون دولار دفعتها للحصول على الرخصة اضافة الى تعويضات عن المبالغ التي استثمرتها لانشاء الشبكة.
وتقول اسرائيل ان اطلاق وطنية يصب في مصلحة الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي اذ سيوفر فرصا للعمل وسيعمل على تطوير الاقتصاد.
وقال ناتي شوبرت المسؤول بوزارة الاتصالات الاسرائيلية لرويترز 'سيجري توفير الواحد ميجاهيرتز المتبقي ... بمجرد أن يفي الجانب الفلسطيني بالجزء الخاص به من الاتفاق.'
ورفض الخوض في تفاصيل حول تلك الالتزامات الا أنه على النقيض من التقارير الاسرائيلية الحديثة فانها لا تتعلق بالامن.
وأضاف 'شرحنا لهم مرارا ما نتوقع منهم القيام به وفقا للاتفاق. نحن في انتظار وفائهم (الفلسطينيين) بالتزاماتهم.'

