أسواق المنطقة العربية تهبط مع استمرار المخاوف السياسية
وأغلق مؤشر القطاع المصرفي السعودي مرتفعاً 5.5 بالمئة، بعدما انخفض 1.7 بالمئة أثناء التداول، بينما زاد سهما "بنك الرياض" و"البنك السعودي الفرنسي" نحو عشرة بالمئة لكل منهما. وقال مدير صندوق في الرياض، طلب عدم نشر اسمه، "لا بد أن هذا بفعل تكهنات بقرب صدور قانون الرهن العقاري".
وقال رئيس مجلس الشورى السعودي، في تقرير نشر على الإنترنت في وقت متأخر أمس الأول الأحد، إن "من المتوقع الموافقة قريباً على قانون الرهن العقاري السعودي، الذي يجري الإعداد له منذ نحو عشر سنوات".
وصعد المؤشر السعودي 3.3 بالمئة، مقلصاً خسائره إلى 10.1 بالمئة منذ بداية العام، ومن المرجح أن تواصل الصناديق المرتبطة بالحكومة الشراء. واستهدفت هذه الصناديق أسهم البتروكيماويات في الجلسات السابقة.
وارتفع سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" 2.7 بالمئة، وحقق مكاسب في خانة العشرات منذ هبط لأدنى مستوى في ستة أشهر يوم الخميس، بينما زادت أيضاً أسهم شركات البتروكيماويات الأخرى.
وقال وليد شهابي، الرئيس التنفيذي لـ"شعاع" لتداول الأوراق المالية، "تغير الاتجاه لمقارنة أسعار النفط بأسهم الشركات المنتجة للبتروكيماويات وأدائها".
وأضاف "هناك سبب قوي لتقليص ذلك. شركات البتروكيماويات تتجه لتحقيق أرباح فصلية أقوى، لكن أصحاب المنظور طويل الأجل سيخشون تأثير ارتفاع أسعار النفط على الطلب". وصعد النفط لأعلى مستوى في 30 شهراً يوم الثلاثاء.
وصعد المؤشر القطري 2.6 بالمئة، مسجلاً أكبر مكاسبه في ثلاثة أشهر في أول أيام التداول عقب عطلة نهاية أسبوع طويلة.
وقال هاني جرجس، مساعد كبير المتعاملين في "دلالة" للوساطة المالية، "المؤسسات في الصدارة على صعيد السيولة.. الصناديق المحلية كانت تشتري في الجلسات الأخيرة، ومن المتوقع أن يستمر هذا في الأيام القليلة المقبلة، لكن الأجانب يتوخون الحذر، ومن المستبعد أن يكونوا مراكز كبيرة كما فعلوا قبل الأزمة".
وتهاوت الأسهم القطرية وسائر الأسواق الخليجية، وسط اضطرابات غير مسبوقة في الشرق الأوسط، أطاحت بزعيمي مصر وتونس، وأوقدت شرارة احتجاجات دامية في البحرين وسلطنة عمان. وأثار هذا بدوره مخاوف من صراع طائفي في السعودية، أكبر بلد مصدر للنفط في العالم.
وقال متعامل في الكويت، طلب عدم نشر اسمه، "أعتقد أن من السابق لأوانه بعض الشيء أن نقول إن كل شيء سيكون على ما يرام.. الوضع السياسي في السعودية هو شيء يبعث على القلق بلا ريب".
وتراجع مؤشر "سوق دبي المالي" واحداً بالمئة، مقترباً من أدنى مستوى في ست سنوات، المسجل يوم الخميس، في حين انخفضت أيضاً مؤشرات الكويت وأبوظبي وسلطنة عمان. وقال روبرت مكينون، مدير الاستثمار في "إيه إس إيه إس كابيتال"، "بعض الأسماء لن تتعافى كثيراً من هذا الهبوط. لا توجد أسماء كثيرة قوية جديرة بالشراء في الإمارات. لازلت أفضل "إعمار" فقط من بين جميع الشركات العقارية".
وانخفض مؤشر بورصة دبي، الذي يميل بشدة تجاه أسهم لها صلة بقطاع العقارات 78 بالمئة، منذ أن بلغ أعلى مستوى في العام 2008.
وهوت أسعار المنازل في دبي نحو 60 بالمئة منذ العام 2008، ومن المتوقع أن تواصل الهبوط بنسبة في خانة العشرات.
وهبطت أسهم "أرامكس" 3.6 بالمئة و"إعمار العقارية" 1.2 بالمئة.
وقال مكينون "العوامل الأساسية لا تهم في الوقت الحالي.. جميع الأسهم انخفضت لمستويات غير طبيعية. البعض يستحقها والبعض لا يستحقها. لذا فإننا نركز على شراء الأسهم التي نحن على ثقة تامة من أنها لا تستحق العقاب الذي أنزلته بها السوق، ونقبل بأننا ربما نشهد انخفاضاً آخر بنسبة 10 أو 15 بالمئة".

