19 مليون عاطل عن العمل في العالم العربي عام 2020
ولفت المعهد في تقرير له وزع الاربعاء في بيروت الى ان معظم الدول العربية " تعاني ارتفاعاً مقلقاً لظاهرة البطالة مقارنة بمناطق العالم الأخرى".
ولاحظ المعهد ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، وأن "الفتيات العربيات أكثر عرضة للبطالة من النساء أو من الشبان الذكور، كذلك فإن الشباب المتعلمين يعانون البطالة أكثر من الذين أقل منهم تعليماً.
وبيّن التقرير الذي نشرته مجلة "جسر التنمية" التابعة للمعهد، تميز المنطقة العربية، كغالبية الدول النامية، "بارتفاع معدلات النمو الطبيعي للسكان"، عازياً ذلك الى "ارتفاع نسب المواليد وتدني نسب وفيات الأطفال والرضع".
وأشار التقرير إلى تضاعف عدد سكان الدول العربية ثلاث مرات ونصف في الفترة ما بين 1960 - 2008 من 86 مليونا إلى نحو 300 مليون نسمة، أي بمعدل نمو سنوي قدره 3.5 بالمئة.
وقال انه نتيجة لارتفاع حصة السكان القادرين على العمل، فقد ارتفعت القوة العاملة العربية من 41 مليون نسمة في العام 1980 إلى 100 مليون نسمة في عام 2007 وذلك بمعدل نمو وسطي 3.5 بالمئة وهو أعلى من معدل نمو السكان خلال الفترة نفسها والذي بلغ 3.1 بالمئة".
وأوضح التقرير أن "ارتفاع معدل نمو القوة العاملة أكثر من معدل نمو السكان" يعتبر هبة سكانية" بما يعني أن الدول العربية لديها قوة عمل متزايدة تستطيع إعالة السكان وتوفر للاقتصاد القوة العاملة الرخيصة لتحريك عملية التنمية.
لكن التقرير لفت الى ان الدول العربية لم تكن قادرة على الاستفادة من الهبة السكانية "وتحولت من هبة سكانية إلى عبء سكاني".
وقال ان معدل نمو القوة العاملة خلال الفترة 1980 - 2007 كان نحو 3.5 بالمئة سنوياً مقارنة بمعدل نمو اقتصادي يبلغ 3.8 بالمئة، "الأمر الذي يفسر استقرار معدلات البطالة في العديد من الدول العربية ".
ومن جانب آخر، بلغ معدل التشغيل للفترة 1992-2007 نسبة 3.5 بالمئة مقابل 3.7 بالمئة لقوة العمل خلال الفترة نفسها، وهو ما يعني أن معدل البطالة كان يزداد بالمتوسط بمعدل 0.12 بالمئة سنوياً.
واشار التقرير الى ان المشكلة الاساسية التي تواجه البطالة في الدول العربية تتمثل في عدم مقدرة الاقتصاد العربي على النمو أكبر من 5 بالمئة حتى يمكن تسريع وتائر التشغيل لكي ينجم عنه انخفاض يعتد به للبطالة.
وتوقع أن ترتفع قوة العمل العربية من 105 ملايين شخص في العام 2008 إلى 161 مليون شخص في سنة 2020. أما التشغيل فسيرتفع من 94 مليون شخص في العام 2008 إلى 144 مليوناً في 2020، أي أن أعداد العاطلين سترتفع من 11 مليوناً في العام 2008 إلى نحو 19 مليوناً في 2020، أي بواقع ثمانية ملايين خلال 12 عاماً. "وعلى الرغم من هذا الارتفاع، فإن معدل البطالة في الدول العربية سيبقى مستقراً عند مستوى 11 بالمئة".
وأشار التقرير الى ان معدلات النمو الطويلة الأجل التي حققتها الدول العربية خلال السنوات الأربعين المنصرمة قدرت بنحو 5 بالمئة"، لكن التقرير لاحظ أن "الدول العربية غير قادرة على حل مشكلة سوق العمل، وفي أحسن الأحوال، إذا استمر الأداء على ما هو عليه، فإن كل ما بإمكانها تحقيقه هو استقرار معدلات البطالة".

