وسط تحديات القانون الانتخابي: الاتحاد العام للمرأة يرفع جاهزية المرشحات لانتخابات المجالس المحلية
نفّذ الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية خمس ندوات رقمية تفاعلية عبر تقنية Zoom، استهدفت مرشحات انتخابات المجالس المحلية، بمشاركة مئات المرشحات من مختلف محافظات الضفة الغربية، وذلك في إطار تعزيز وعي المرشحات بالنظام والبرنامج الانتخابي قبيل الانتخابات المحلية وآليات الدعاية الانتخابية المقرّر عقدها في 25 نيسان 2026، وبمشاركة فاعلة من رئيسات فروع الاتحاد في المحافظات.
وفي مستهل الندوات، قدّمت أمينة سر الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية الأخت هيثم عرار عرضاً تعريفياً حول مسيرة الاتحاد ومحطاته النضالية بين الوطن والشتات، مستعرضة أبرز أدواره في تمكين المرأة، لا سيما في المجال السياسي. وأشارت إلى دور الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في الدفع نحو تبني سياسات التمييز الإيجابي لصالح النساء، وصولاً إلى نظام "الكوتا" الذي تطوّر من 20% إلى 30%، مع تطلعات للوصول إلى المناصفة. كما أكدت على أهمية مشاركة النساء في الانتخابات المحلية باعتبارها مؤشراً على تطور الحياة الديمقراطية وتعزيز مبادئ العدالة والمساواة في المجتمع.
وتطرقت عرار إلى أهمية الانتخاب الفردي لخمسة أعضاء في القائمة ودورها المفصلي وحث المرشحات على ضرورة أن يكن ضمن هذه الخمسة لأن عدم انتخابهن لا يضمن بالضرورة نجاحهن في المجلس.
إلى جانب ذلك أكدت على تسليط الضوء على دور الإعلام التقليدي ووسائل التواصل الاجتماعي في تفعيل الدعاية الانتخابية، مشددة على ضرورة امتلاك كل مرشحة حضوراً فاعلاً والتفاعل مع مختلف فئات المجتمع، وطرح برامج انتخابية واضحة تعكس احتياجات المواطنين، وأن يكون لكل مرشحة أجندة زمنية وفعاليات محددة خلال ماتبقى من أيام الدعاية الانتخابية ويوم الصمت الانتخابي تتويجا بيوم الاإقتراع والفرز.
من جانبها، أكدت عضوة الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية الأخت ريما نزال ؛ أن المرحلة الحالية تتسم بالتعقيد في ظل التعديلات القانونية الأخيرة، خاصة مع اعتماد النظام المختلط بين الفردي والنسبي، الأمر الذي يفرض على المرشحين إعداد برامج انتخابية فردية إلى جانب البرامج العامة. وأوضحت أن البرنامج الانتخابي يُعد بمثابة "وثيقة تعاقدية" بين المرشح والجمهور، ما يستدعي أن يكون واقعياً، محدداً، قابلاً للتنفيذ والقياس.
وشددت على أهمية قدرة المرشحات على التواصل المباشر مع المواطنين بلغة بسيطة تراعي تنوع مستويات الوعي، مع ضرورة ملامسة احتياجات الناس والاهتمام بالبعد الإنساني في الطرح. كما أشارت نزال إلى التحديات التي تواجه النساء، خاصة في ظل الثقافة المجتمعية السائدة التي تميل إلى تفضيل الرجال في العمل العام، لا سيما في ظل عدم إلزام القانون بتمثيل النساء ضمن "انتخاب الخمسة".
وشهدت الندوات تفاعلاً واسعاً من قبل المرشحات، حيث استعرضن تجاربهن السابقة والحالية في خوض الانتخابات والتحديات التي واجهتهن ، لا سيما في مجال الدعاية الانتخابية، إضافة إلى طرح تساؤلات حول النظام الانتخابي وتمثيل النساء وآليات ترتيب القوائم.
وفي ختام الندوات، خرجت المشاركات بعدد من التوصيات، أبرزها ضرورة الاستفادة من الدروس المستفادة بعد الانتخابات، والعمل على رصد الفجوات في القانون الانتخابي، خاصة فيما يتعلق بتمثيل النساء وضمان تطبيق الكوتا في نتائج الانتخابات وليس في القوائم المرشحة، إلى جانب تجنب الدعاية السلبية وعدم الانجرار إلى أي سجالات قد تؤثر على فرص النساء، والتأكيد على أهمية استمرار تواصل الاتحاد مع المرشحات.

