المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة تُخرّج مدراء الفئة الإشرافية الوسطى (A/B/C)
احتفلت المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة، اليوم الأربعاء، في مقرها بمدينة رام الله، بتخريج دفعة جديدة من مدراء الفئة الإشرافية الوسطى (A/B/C)، وذلك بحضور رئيس مجلس إدارة المدرسة، الوزير موسى أبو زيد، ومشاركة عدد من الوزراء والشخصيات الرسمية والقيادات الحكومية.
ويأتي هذا البرنامج في إطار جهود المدرسة لتعزيز كفاءة القيادات الإدارية الوسطى، حيث استهدف (154) متدرباً ومتدربة من (32) مؤسسة حكومية، ضمن تجربة تدريبية نوعية شملت (12) موضوعاً في مجالات الإدارة والقيادة الحديثة، بما يعكس توجهاً وطنياً راسخاً نحو الاستثمار في رأس المال البشري وتطوير الأداء المؤسسي.
وفي كلمةٍ شاملة حملت مضامين وطنية واستراتيجية، أكد رئيس مجلس إدارة المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة، الوزير موسى أبو زيد، أن استمرار المدرسة في أداء رسالتها بكفاءة وتميز، رغم ما تواجهه فلسطين من تحديات مركبة، يجسد صلابة الإرادة الوطنية وقدرة المؤسسات على الصمود والتطور. وأشاد بروح الانتماء العالي لدى الموظفين الحكوميين، وحرصهم على الالتحاق بالبرامج التدريبية النوعية، مؤكداً أن هذا الالتزام يشكل ركيزة أساسية في بناء إدارة عامة حديثة.
وأشار إلى أن المدرسة نجحت خلال العام الماضي في تدريب أكثر من (4) آلاف متدرب، إلى جانب نقل التجربة الفلسطينية إلى المستوى الدولي من خلال استضافة وتدريب وفود أجنبية، من بينها قيادات من دول أوروبية، في دلالة واضحة على المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها فلسطين في مجال بناء القدرات الإدارية. كما ثمّن الجهود الكبيرة التي يبذلها طاقم المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة وديوان الموظفين العام، مؤكداً أن هذا العطاء المخلص هو أساس استمرارية التميز والإنجاز.
بدوره، أشاد رئيس سلطة الأراضي، المستشار الوزير علاء التميمي، بالدور الريادي والمتقدم الذي تضطلع به المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة في تنمية قدرات الكوادر الحكومية، رغم الظروف الاستثنائية، مؤكداً أن الأثر الإيجابي لهذه البرامج أصبح ملموساً في تحسين الأداء المؤسسي وتعزيز قيم الانتماء والمسؤولية. كما ثمّن قيادة رئيس مجلس إدارة المدرسة، الوزير موسى أبو زيد، ورؤيته الاستراتيجية التي أسهمت في ترسيخ نهج تدريبي متطور قائم على الكفاءة والفاعلية.
من جانبها، عبّرت مديرة التمريض في الرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة، المتدربة رانيا الجلاد، في كلمةٍ ألقتها نيابة عن الخريجين، عن بالغ شكرها وتقديرها لرئيس مجلس إدارة المدرسة، الوزير موسى أبو زيد، على دعمه المتواصل لبرامج بناء القدرات، وللمدربين الذين أسهموا بخبراتهم في إثراء التجربة التدريبية.
وأكدت أن البرنامج شكّل محطة مفصلية في مسيرتهم المهنية، حيث لم يكن مجرد تدريب، بل تجربة متكاملة عززت مهاراتهم القيادية ووسّعت آفاقهم نحو إدارة أكثر كفاءة ومرونة، مشيرةً إلى أن ما اكتسبه المشاركون من معارف وخبرات يتجاوز حدود الشهادة ليترجم إلى التزام حقيقي بتطوير مؤسساتهم. وأضافت أن القيادة ليست منصباً بل مسؤولية وتأثير، وأن هذه التجربة رسخت قيم العمل الجماعي والتعلم المستمر، ليكونوا على قدر المسؤولية في خدمة الوطن.
وفي ختام الحفل، جرى توزيع الشهادات على الخريجين، والتأكيد على أهمية مواصلة تطوير البرامج التدريبية النوعية، بما يسهم في بناء إدارة حكومية فلسطينية حديثة قائمة على الكفاءة والمعرفة، وقادرة على مواكبة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.

