خاص| بعد إعادة فتحه… تضييقات على المصلين واقتحام عشرات المستوطنين للأقصى
في مشهد يعكس تصاعد الانتهاكات في المسجد الأقصى، أدى آلاف المصلين صلاة الفجر بعد إعادة فتحه، وسط إجراءات مشددة واقتحامات للمستوطنين داخل باحاته، بالتوازي مع تحذيرات من خطوات إسرائيلية متسارعة لفرض واقع جديد يمسّ الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.
وقال مدير دائرة الإعلام في محافظة القدس، عمر الرجوب، في حديث خاص لـ"رايــة"، إن قرار فتح أو إغلاق المسجد الأقصى من قبل سلطات الاحتلال يُعد بحد ذاته "انتهاكًا وجريمة"، مؤكدًا أن الجهة الوحيدة المخولة بذلك هي دائرة الأوقاف الإسلامية.
وأوضح الرجوب أن المسجد الأقصى استقبل صباح اليوم نحو 3000 مصلٍ أدوا صلاة الفجر، رغم الإجراءات المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال على الأبواب، والتي شملت تفتيشًا دقيقًا لهويات الشبان، واعتداءات طالت بعضهم.
وأشار إلى أن ساعات الصباح شهدت "تصعيدًا خطيرًا"، بعد اقتحام عشرات المستوطنين باحات المسجد، عقب دعوات مكثفة أطلقتها جماعات "الهيكل" المزعوم لاقتحامات واسعة، تخللتها ممارسات وصفها بـ"الاستفزازية"، من غناء وتصفيق ورقص داخل باحات المسجد، إلى جانب إدخال نصوص توراتية وأداء طقوس دينية.
وأضاف أن الاحتلال قام بتمديد فترة الاقتحامات الصباحية لنصف ساعة إضافية، معتبرًا ذلك "مساسًا مباشرًا بالوضع القانوني والتاريخي القائم"، واستفزازًا لمشاعر المسلمين.
وأكد الرجوب أن هذه السياسات تأتي في إطار محاولة فرض "السيطرة الكاملة" على المسجد الأقصى، من حيث إدارته وتنظيم الدخول إليه، مشيرًا إلى أن هذه التوجهات تقودها الحكومة الإسرائيلية الحالية، وعلى رأسها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
ولفت إلى أن الإجراءات الإسرائيلية بحق الأقصى لم تبدأ مؤخرًا، بل تصاعدت منذ ما قبل شهر رمضان، حيث شهدت المدينة إجراءات غير مسبوقة منذ عام 1967، شملت إبعاد مئات المواطنين عن المسجد، ومنع تجهيزات شهر رمضان، وتحويل البلدة القديمة إلى ما يشبه "ثكنة عسكرية"، إضافة إلى الاعتقالات داخل الباحات.

