خاص| مخاطر توقف مولدات المستشفيات في غزة تهدد مئات المرضى.. تحذيرات من كارثة صحية وشيكة
حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة من مخاطر متزايدة تهدد حياة مئات المرضى، في ظل استمرار منع إدخال زيوت وقطع غيار المولدات الكهربائية، ما يهدد بتوقف خدمات طبية أساسية، خاصة في أقسام العناية المركزة والحضانات والعمليات، وسط مؤشرات فعلية على بدء تعطل بعض المرافق الصحية.
في هذا السياق، قال مدير عام الهندسة والصيانة في وزارة الصحة بغزة، المهندس مازن العرايشي، في حديث خاص لـ"رايــة"، إن الاحتلال قطع مصادر الكهرباء عن قطاع غزة منذ بداية الحرب، ما اضطر الوزارة للاعتماد الكامل على المولدات الكهربائية لتشغيل المرافق الصحية.
وأضاف أن هذه المولدات "مصممة للعمل لفترات قصيرة ومتباعدة، وتحتاج إلى صيانة دورية تشمل الزيوت والفلاتر وقطع الغيار"، مشيرًا إلى أن منع إدخال هذه الاحتياجات خلال الفترة الأخيرة أدى إلى تلف بعض المولدات، وانعكس سلبًا على مستوى الخدمات الصحية المقدمة.
وأوضح العرايشي أن استمرار منع إدخال الزيوت والفلاتر سيؤدي إلى توقف المزيد من المولدات، الأمر الذي سيؤثر بشكل مباشر على أقسام العناية المركزة، وحضانات الأطفال، وغرف العمليات، وأقسام الكلى، ما قد يضطر الوزارة إلى وقف بعض الخدمات الطبية.
وأشار إلى أن المؤشرات بدأت تظهر فعليًا على أرض الواقع، حيث تم إيقاف العمل في عيادة الدرج، التي تعد من المرافق الصحية المركزية في شرق غزة، وكانت تقدم خدمات لنحو 2000 مريض يوميًا، تشمل خدمات الصحة العامة، والأشعة، وطب الأسنان.
وأضاف أن جهاز التصوير الطبقي (CT) في مستشفى حمد – وهو الجهاز الوحيد من نوعه في شمال القطاع – مهدد بالتوقف، إلى جانب تراجع القدرة التشغيلية في مجمع الشفاء الطبي، أكبر مستشفيات القطاع، حيث اضطرت الطواقم للعمل على مولدات أقل كفاءة بعد تعطل المولدات الرئيسية.
وأكد العرايشي أن استمرار الأزمة قد يدفع الوزارة إلى اتخاذ قرارات صعبة، تتمثل في "المفاضلة بين المستشفيات من حيث التشغيل"، في ظل محدودية الإمكانيات.
وأشار إلى أن هذا التحذير يأتي بعد فشل محاولات متواصلة بالتنسيق مع المؤسسات الشريكة لإدخال الزيوت وقطع الغيار، داعيًا كافة الجهات الدولية والحقوقية والصحية إلى التدخل العاجل لتفادي "كارثة صحية" قد تضرب القطاع خلال وقت قريب.

