انقطاع التوريد وراء الأزمة..
أزمة المحروقات تتجدد.. نقيب أصحاب شركات الغاز يوضح لراية الأسباب ويدعو لعدم التهافت
تتزايد المخاوف في الضفة الغربية من أزمة غاز جديدة، في ظل تراجع التوريد خلال الأيام الأخيرة، ما انعكس على توفر المادة في المحطات. وبينما يطمئن مختصون إلى أن الأزمة مؤقتة ومرتبطة بظروف التوريد، تتصاعد الدعوات إلى ترشيد الاستهلاك وتجنب التهافت على أسطوانات الغاز.
في هذا السياق، قال رئيس نقابة أصحاب محطات الغاز، أسامة مصلح، في حديث خاص لـ"رايـــة"، إن ما يجري حاليًا هو "انقطاع شبه كامل في توريد الغاز منذ أربعة إلى خمسة أيام"، مشيرًا إلى أن الكميات التي كانت تصل سابقًا، والمقدرة بـ4 إلى 6 شاحنات يوميًا، لم تعد متوفرة.
وأضاف أن "الكميات التي تم توزيعها مؤخرًا لا تتجاوز 11 طنًا لكل محطة، وهي بالكاد تكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية مثل المخابز والمستشفيات والمطاعم"، مؤكدًا أن "هذه الكميات لا تلبي الحد الأدنى من الطلب".
وأوضح مصلح أن "الأزمة لا تعود لأسباب مالية، بل ترتبط بتعطل في التوريد، من بينها توقف مصفاة حيفا، وتأخر وصول شحنات عبر الموانئ"، لافتًا إلى أن "النقص لا يقتصر على الضفة، بل يشمل الداخل أيضًا".
وأشار إلى أن "السوق تأقلم جزئيًا مع الأزمة بفضل توفر كميات جيدة في الفترة السابقة، ما ساهم في تأخير ظهور الأزمة لدى المواطنين"، محذرًا من أن "استمرار الانقطاع لعدة أيام إضافية قد يؤدي إلى أزمة حقيقية".
ارتفاع الاستهلاك يزيد الضغط
وبيّن مصلح أن "الظروف الجوية الباردة ساهمت في رفع الطلب على الغاز بشكل كبير، سواء لأغراض التدفئة أو الاستخدامات اليومية"، مضيفًا أن "الاحتياج اليومي للحالات الأساسية يتراوح بين 150 إلى 200 طن، بينما قد يصل إلى 700 طن في ذروة الشتاء، وهو ما يفوق بكثير الكميات المتوفرة حاليًا".
دعوات لعدم التهافت
ودعا مصلح المواطنين إلى "عدم التهافت على أسطوانات الغاز أو تخزينها"، مؤكدًا أن "هذا السلوك يفاقم الأزمة ولا يحلها".
وقال: "لا داعي للازدحام أمام المحطات أو تسليم الأسطوانات للوكلاء وتكديسها، فهذه المشاهد تكررت سابقًا وتسببت بمشاكل وفقدان أسطوانات"، مشددًا على أن "من لديه غاز يكفيه لا داعي لإعادة التعبئة فورًا".
وأضاف أن "الأزمة مؤقتة، ومن المتوقع عودة التوريد خلال أيام، ما يستدعي تعاون المواطنين لضمان وصول الغاز للجميع دون فوضى أو احتكار".

