خاص| الانتخابات المحلية بين التحديات والعزوف… حرب: 49% من الهيئات تشهد تنافسًا والبرامج ستركّز على الخدمات
مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية في الضفة الغربية، تتزايد التساؤلات حول مدى جاهزية المشهد الانتخابي، وحجم التنافس في تشكيل القوائم، خاصة في ظل الظروف السياسية والأمنية المعقدة التي تعيشها المنطقة.
وفي الوقت الذي تسير فيه الإجراءات الرسمية وفق الجدول المعلن، يبرز تفاوت واضح بين البلديات والهيئات المحلية من حيث عدد القوائم المتنافسة وطبيعة الترشح، بين التوافق والتزكية والمنافسة الانتخابية.
وفي هذا السياق، قال مدير مركز ثبات للبحوث جهاد حرب، في حديث خاص لـ"رايـــة"، إن الانتخابات المحلية ما زالت قائمة حتى الآن وفق الإجراءات المحددة، رغم حالة عدم اليقين التي تفرضها الظروف السياسية والأمنية في المنطقة.
وأوضح حرب أن جميع الإجراءات المتعلقة بالعملية الانتخابية تسير حتى اللحظة بشكل طبيعي، بدءًا من التسجيل والترشح، وصولًا إلى مرحلة الطعون، على أن تنطلق الحملة الانتخابية في العاشر من نيسان/أبريل المقبل، تمهيدًا ليوم الاقتراع في الخامس والعشرين من الشهر ذاته.
وأضاف أن المؤشرات الحالية تدل على استمرار التحضيرات لإجراء الانتخابات، معربًا عن أمله في ألا تطرأ أحداث كبيرة قد تعطل هذا الاستحقاق الديمقراطي، لما يمثله من أهمية في استمرار الحياة السياسية الفلسطينية.
وأشار حرب إلى أن نحو 49% من الهيئات المحلية في الضفة الغربية تشهد تنافسًا انتخابيًا بين القوائم، في حين أن بقية الهيئات إما ترشحت فيها قائمة واحدة أو عدد من المرشحين يساوي عدد المقاعد، ما يعني فوزها بالتزكية دون إجراء انتخابات.
وبيّن أن عملية تسجيل الناخبين شهدت مشاركة جيدة، خاصة مع اعتماد التسجيل الإلكتروني، حيث إن نسبة كبيرة من الفلسطينيين المؤهلين للاقتراع مسجلون بالفعل في سجل الناخبين.
في المقابل، لفت إلى أن الترشح لم يكن بالمستوى المأمول، إذ إن عددًا كبيرًا من الهيئات المحلية لم يشهد منافسة حقيقية، وهو ما اعتبره أمرًا مقلقًا، خاصة أن أجيالًا من الفلسطينيين لم تعش تجربة الانتخابات منذ سنوات طويلة، سواء على صعيد الانتخابات التشريعية أو الرئاسية.
وقال حرب إن من أبرز المفارقات في هذه الانتخابات غياب التنافس في بعض المدن الكبرى مثل رام الله ونابلس، حيث تشكلت قائمة واحدة بالتوافق، الأمر الذي يحرم المواطنين من حق الاختيار عبر صناديق الاقتراع، رغم أن هذه المدن تتميز بتنوع سياسي واجتماعي كبير.
كما أشار إلى حالة لافتة في مدينة قلقيلية التي لم تُسجل فيها أي قائمة مرشحة، وهو ما يثير تساؤلات لدى الباحثين والمراقبين حول أسباب هذا العزوف.
في المقابل، شهدت بعض القرى والمجالس القروية منافسة كبيرة، حيث وصل عدد القوائم في بعض البلدات إلى عدة قوائم، وهو ما يعكس طبيعة التنافس العائلي الذي يطغى غالبًا على الانتخابات المحلية في المناطق الصغيرة.

