احتجاجات في قلقيلية رفضا لإغلاق أقسام في مستشفى "الوكالة"
بدأت اللجنة الشعبية لخدمات اللاجئين في محافظة قلقيلية سلسلة خطوات احتجاجية رفضًا لإغلاق قسمي الباطني والولادة في مستشفى وكالة "الأونروا" في المدينة، محذرة من تداعيات القرار على عشرات آلاف اللاجئين والمواطنين في ظل محدودية الخدمات الصحية في المحافظة.
إدارة "الأونروا" طلبت من وزارة الصحة تشكيل لجنة تحقيق في حادثة الوفاة التي وقعت في قسم الباطني، وقد خلصت اللجنة إلى عدم وجود خطأ طبي، وأوصت باستمرار عمل القسم، ومع ذلك أبقت إدارة الوكالة على قرار الإغلاق
وشرعت اللجنة الشعبية لخدمات اللاجئين في محافظة قلقيلية بسلسلة فعاليات احتجاجية في ساحة مستشفى الوكالة، احتجاجًا على قرار إدارة وكالة "الأونروا" إغلاق قسمي الباطني والولادة.
وقال رئيس اللجنة الشعبية لخدمات اللاجئين في محافظة قلقيلية عبد الرحيم جبر إن الخطوات الاحتجاجية بدأت بوقفة في ساحة المستشفى أمس الأربعاء، على أن تتواصل بأداء صلاة التراويح في المكان ذاته الخميس، يليها تنظيم صلاة الجمعة في الساحة، في إطار الضغط لإعادة فتح الأقسام المغلقة.
وأوضح جبر في حديث لـ"الترا فلسطين" أن إدارة وكالة "الأونروا" أوقفت العمل في قسم الباطني قبل نحو شهرين بعد وقوع حالة وفاة، ثم أغلقت لاحقًا قسم الولادة، مبررة القرار بوجود أخطاء طبية. إلا أنه قال إن هذا التبرير "لا يعكس حقيقة ما يجري، فالإدارة تقول في الوقت ذاته إن الوكالة لا تملك الموارد المالية الكافية لتطوير المستشفى ورفع كفاءته".
ويرى جبر أن معالجة أي أخطاء طبية – في حال وقوعها – يجب أن يتم عبر التحقيق والمحاسبة، وليس من خلال إغلاق الأقسام وحرمان عشرات آلاف المواطنين من الخدمات الصحية الأساسية.
وأضاف أن إدارة "الأونروا" طلبت بالفعل من وزارة الصحة الفلسطينية تشكيل لجنة تحقيق في حادثة الوفاة التي وقعت في قسم الباطني، وقد خلصت اللجنة إلى عدم وجود خطأ طبي، وأوصت باستمرار عمل القسم، ومع ذلك أبقت إدارة الوكالة على قرار الإغلاق.
ويعتقد جبر أن ما يجري مرتبطٌ بمحاولات قديمة لإغلاق المستشفى تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، مؤكدًا أن المجتمع المحلي كان يتصدى لهذه الخطوات في كل مرة عبر الاحتجاجات والاعتصامات.
ويرى جبر أن الظروف الحالية، بما فيها الضغوط الدولية على "الأونروا" وتراجع تمويلها، شجعت إدارة الوكالة على إعادة طرح فكرة إغلاق المستشفى وتقليص خدماته.
وأشار إلى أن المجتمع المحلي في قلقيلية يساهم في تغطية جزء كبير من نفقات المستشفى، إذ تتكفل البلدية بتكاليف الكهرباء والمياه وخدمات النفايات، بينما يتم ترميم بعض الأقسام أو افتتاحها بدعم من متبرعين محليين، إضافة إلى تبرعات تضمنت توفير سيارة إسعاف.
في المقابل، تقتصر مسؤولية الوكالة – بحسب جبر – على دفع رواتب العاملين وتوفير الأدوية والمواد الطبية.
وتضم محافظة قلقيلية نحو 130 ألف مواطن فلسطيني، ولا يوجد فيها سوى مستشفى حكومي واحد هو مستشفى درويش نزال، ما يجعل من الضروري الحفاظ على مستشفى الوكالة لتلبية الاحتياجات الصحية في المحافظة.
ويلفت جبر إلى أن مستشفى درويش نزال يعاني أصلًا ضغطًا كبيرًا نتيجة الأعداد الكبيرة من المرضى، إضافة إلى تأثير إضرابات الأطباء والممرضين والكوادر الصحية، الأمر الذي يزيد من أهمية استمرار عمل مستشفى الوكالة.
وبحسب تقديرات اللجنة الشعبية، يعيش في محافظة قلقيلية نحو 80 ألف لاجئ فلسطيني مسجلين لدى "الأونروا"، موزعين على نحو 17 ألف أسرة، ويعتمد جزء كبير منهم على خدمات المستشفى. كما يستقبل المستشفى حالات مرضية من محافظات أخرى لإجراء عمليات أو تلقي العلاج، ما يعزز أهميته على مستوى المنطقة.

