الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:36 AM
الظهر 11:50 AM
العصر 3:11 PM
المغرب 5:48 PM
العشاء 7:03 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

في بيان له بمناسبة الثامن من آذار

مركز الديمقراطية وحقوق العاملين: استهداف متزايد للنساء الفلسطينيات خلال العامين الماضيين

أكد مركز الديمقراطية وحقوق العاملين تعرض النساء الفلسطينيات خلال العامين والنصف الماضيين للاستهداف والقتل والاعتقال وظروفاً بالغة القسوة، بسبب عملهن أو نشاطهن ، إلى جانب تعرضهن لمخاطر التعذيب وسوء المعاملة ومختلف أشكال العنف .

 ودعا المركز في بيان صحفي أصدره اليوم بمناسبة يوم المرأة العالمي – 8 آذار 2026، الحركات والمنظمات النسوية، بما في ذلك النقابات العمالية، إلى تعزيز التعاون والتضامن على المستويين المحلي والدولي لمواجهة التحديات المتصاعدة التي يشهدها العالم، في ظل تصاعد النزاعات المسلحة وتزايد الانتهاكات للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان. كما يجدد المركز التزامه بالعمل مع شركائه في مختلف أنحاء العالم من أجل بناء عالم يسوده السلام والعدالة والمساواة، خالٍ من العنف القائم على النوع الاجتماعي ومن جميع أشكال التمييز والإقصاء.

وأفاد المركز أن النساء في قطاع غزة، تكافح لإعادة بناء مصادر رزقهن واستعادة فرص العمل في ظل الدمار الواسع الذي طال المنازل والمنشآت الاقتصادية والأحياء السكنية. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 80% من المباني في القطاع قد تعرضت للتدمير، في وقت لم تبدأ فيه بعد مرحلة التعافي وإعادة الإعمار. ويعيش نحو 2.1 مليون فلسطيني، نصفهم من النساء والفتيات، في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، مع محدودية الوصول إلى الأراضي الزراعية ومصادر الصيد، وانقطاع الكهرباء والمياه، واضطرار غالبية السكان إلى العيش في خيام أو مساكن مؤقتة، إضافة إلى استمرار القيود المفروضة على دخول السلع والمساعدات الإنسانية.

أما في الضفة الغربية، فقد أدى تصاعد العنف من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين إلى حالة مستمرة من انعدام الأمن، إلى جانب إجراءات العقاب الجماعي التي أسهمت في ارتفاع معدلات البطالة والفقر. كما أدت القيود المشددة على الحركة والتنقل، بما في ذلك مئات الحواجز العسكرية والبوابات وإغلاقات الطرق، إلى صعوبة وصول النساء إلى أماكن العمل أو الحفاظ على وظائفهن أو إدارة مشاريعهن الخاصة.

وبحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بلغت نسبة مشاركة النساء في القوى العاملة نحو 18.6% مع نهاية عام 2025، مقارنة بـ 71.5% للرجال، ما يعكس الفجوة الكبيرة في المشاركة الاقتصادية. كما تشير البيانات إلى أن نسبة كبيرة من النساء العاملات يعملن في ظروف غير مستقرة. وتتركز غالبية النساء العاملات في القطاع الخاص، حيث تعمل نحو 66% منهن، إلا أن حوالي 25% فقط يمتلكن عقود عمل رسمية، الأمر الذي يعكس هشاشة الحماية القانونية والاجتماعية المتاحة لكثير من العاملات.

وأكد المركز محدودية فرص العمل أمام الشابات، إذ بلغ معدل البطالة بين الخريجات الشابات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 19 و29 عاماً ويحملن دبلوماً أو مؤهلاً أعلى نحو 44.5%. وقد تفاقمت هذه الأوضاع نتيجة العمليات العسكرية التي شهدتها بعض المناطق وما رافقها من نزوح قسري للأسر من مخيمات نور شمس وطولكرم وجنين خلال عام 2025، الأمر الذي أدى إلى فقدان العديد من النساء لمنازلهن ومصادر رزقهن في الوقت ذاته. كما ارتفعت معدلات البطالة بين النساء اللاجئات لتصل إلى نحو 33% مقارنة بـ 24.8% بين النساء غير اللاجئات.

وفيما يتعلق بالحماية الاجتماعية، انخفضت نسبة النساء الأجيرات اللواتي يحصلن على إجازة أمومة مدفوعة الأجر إلى 47.2% خلال الربع الرابع من عام 2025. وفي ظل غياب إصلاح شامل لقانون العمل أو إقرار قانون للضمان الاجتماعي، ما تزال إجازة الأمومة المدفوعة في القطاع الخاص محدودة بعشرة أسابيع فقط، وهو ما يقل عن  الحد الأدنى البالغ 14 أسبوعاً الذي توصي به اتفاقية حماية الأمومة رقم 183 الصادرة عن منظمة العمل الدولية.

 وجدد المركز اعلان تضامنه مع النساء العاملات والنقابيات وكل المدافعات عن الحقوق في فلسطين وفي مختلف أنحاء العالم. ويؤكد المركز اعتزازه بصمود النساء وإصرارهن على الدفاع عن حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية، رغم ما يواجهنه من تحديات متزايدة في سياقات تتسم بتصاعد النزاعات وتراجع الحريات والحقوق الأساسية. معربا عن تقديره العميق لشجاعة ملايين النساء اللواتي يواصلن السعي لتأمين سبل العيش وحماية أسرهن في ظل ظروف قاسية، حيث يواجهن القصف وإطلاق النار والتهجير القسري والتطهير العرقي، إلى جانب أشكال متعددة من العنف والتمييز والإقصاء.

وفي هذا السياق، يعبّر المركز عن تضامنه مع المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، التي تتعرض لحملات تشويه وضغوط سياسية بسبب مواقفها وتقاريرها التي تسلط الضوء على الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

Loading...