خاص| الكوليسترول بين الضرورة والخطر… وكيف يساعد صيام رمضان في خفضه!
أكد استشاري أمراض القلب والشرايين والقسطرة الدكتور محمد الرمحي أن الكوليسترول مادة ضرورية لجسم الإنسان، لكنها قد تتحول إلى خطر صحي كبير إذا ارتفعت نسبتها، مشيرًا إلى أن نمط الحياة الحديث والعادات الغذائية غير الصحية أسهما في زيادة حالات ارتفاع الكوليسترول حتى بين فئة الشباب.
وقال الرمحي خلال برنامج "صحتك بتهمنا" الذي يقدمه الدكتور أشرف سلامة عبر إذاعة "رايـــة"، إن الكوليسترول مادة دهنية شمعية ينتجها الكبد داخل جسم الإنسان، ولها دور أساسي في العديد من العمليات الحيوية، مثل إنتاج الطاقة وتكوين الهرمونات وبعض الفيتامينات.
وأوضح أن للكوليسترول نوعين رئيسيين: الكوليسترول الضار منخفض الكثافة، والكوليسترول الجيد مرتفع الكثافة، إضافة إلى الدهون الثلاثية، مشيرًا إلى أن ارتفاع الكوليسترول الضار قد يؤدي إلى ترسب الدهون على جدران الشرايين، ما يرفع خطر الإصابة بالجلطات القلبية وأمراض الشرايين.
وبيّن الرمحي أن ارتفاع الكوليسترول لا يرتبط فقط بنوعية الطعام، بل قد يكون نتيجة عوامل وراثية أيضًا، لافتًا إلى أن بعض الأشخاص قد يعانون من ارتفاعه حتى مع الالتزام بنظام غذائي صحي، بسبب خلل جيني في تصنيع الكوليسترول أو التخلص منه داخل الجسم.
وأضاف أن نمط الحياة يلعب دورًا مهمًا في زيادة مستويات الكوليسترول، خاصة مع قلة النشاط البدني، والاعتماد على الوجبات السريعة والأطعمة المصنعة، والتدخين، ما يجعل المشكلة تظهر في أعمار أصغر مقارنة بالماضي.
وأشار إلى أن الكثير من الحالات التي تُشخّص في سن متقدمة تكون في الحقيقة موجودة منذ سنوات طويلة، لكن عدم إجراء الفحوصات المبكرة كان يمنع اكتشافها.
ولفت إلى أن الكوليسترول المرتفع لا يسبب فقط الجلطات القلبية، بل قد يؤدي أيضًا إلى جلطات دماغية أو انسداد الشرايين في الساقين وأماكن أخرى في الجسم.
وفيما يتعلق بدور شهر رمضان، أوضح الرمحي أن الصيام يمكن أن يساعد بشكل كبير في خفض مستويات الكوليسترول إذا تم استغلاله بطريقة صحيحة، مبينًا أن الصيام المتقطع يعد أحد الأنظمة الغذائية المعتمدة عالميًا لتحسين الصحة الأيضية.
وأشار إلى أن الخطأ الشائع في رمضان يتمثل في تناول كميات كبيرة من الطعام دفعة واحدة عند الإفطار، والإفراط في الحلويات والدهون، ما يؤدي أحيانًا إلى نتائج عكسية وارتفاع الوزن والكوليسترول.
ونصح الرمحي بتقسيم الوجبات خلال الفترة بين الإفطار والسحور، وتناول كميات معتدلة من الطعام، والإكثار من الخضروات والفواكه، وتقليل الحلويات والأطعمة الدسمة، إضافة إلى ممارسة النشاط البدني مثل المشي، لما له من دور مهم في خفض الدهون وتحسين صحة القلب.

