الداخلية لراية: مخزون استراتيجي يكفي لأشهر ولا انقطاع في الإمدادات
أكدت وزارة الداخلية أن الوضع التمويني في الضفة الغربية مستقر، ولا توجد أي مؤشرات على نقص في المواد الغذائية أو انقطاع في سلاسل الإمداد، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية، محمد التميمي، إن جميع السلع الأساسية متوفرة في الأسواق، وإن المخزون الاستراتيجي يكفي لعدة أشهر، مشدداً على أن الجهات المختصة تتابع الوضع بشكل متواصل لضمان استمرار تدفق البضائع دون انقطاع.
لا مبرر للذعر الشرائي
وأشار التميمي في حديث خاص لشبكة رايـــة الإعلامية إلى أن بعض الشائعات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول توقف الإمدادات أو نقص المواد ساهمت في خلق حالة من القلق والذعر الشرائي، ما أدى إلى ازدحام المحال التجارية ومحطات الوقود وتعبئة الغاز المنزلي.
وأوضح أن التخزين غير المنظم، خاصة للغاز والوقود داخل المنازل، يشكل خطراً على السلامة العامة، إضافة إلى أنه يخلق أزمة مصطنعة نتيجة شراء كميات تفوق الحاجة الفعلية.
وأضاف: “شراء كميات فوق الحاجة الشهرية من الغاز أو الوقود لا يخدم المصلحة العامة، بل قد يفاقم الضغط على السوق ويؤثر على توفر الخدمة لباقي المواطنين”.
مخزون الطحين والمواد الأساسية
وفيما يتعلق بالطحين والمواد التموينية، أكد التميمي أن الكميات المتوفرة تكفي لعدة أشهر، مشيراً إلى أن عملية إدخال البضائع إلى الأسواق مستمرة حتى اللحظة دون انقطاع.
ودعا المواطنين إلى الاكتفاء بتخزين كميات محدودة من المواد الأساسية الجافة مثل الأرز والعدس والطحين والمعلبات ومياه الشرب، تحسباً لأي طارئ، دون المبالغة في الشراء أو التخزين.
ضبط الأسواق وملاحقة المخالفين
وكشف أن الأجهزة الرقابية، وفي مقدمتها الضابطة الجمركية، ضبطت خلال الأيام الماضية 24 طناً من المواد الغذائية الفاسدة أو غير المطابقة للمواصفات، كانت معدة للتداول في الأسواق.
وأكد أن الحكومة تلاحق من وصفهم بـ”تجار الأزمات” الذين يحاولون استغلال الظروف لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب صحة المواطنين، مشدداً على أهمية دور المواطن في الإبلاغ عن أي مخالفات أو حالات احتكار.
إعادة ضبط السلوك الاستهلاكي
ودعت وزارة الداخلية إلى إعادة تنظيم السلوك الاستهلاكي، خاصة في شهر رمضان الذي يشهد بطبيعته ارتفاعاً في معدلات الإنفاق والاستهلاك.
وأوضح التميمي أن المرحلة الحالية تتطلب ترشيداً في استهلاك الغاز والوقود والمواد الغذائية، وتجنب الاستخدام غير الضروري، مؤكداً أن الحفاظ على الموارد مسؤولية جماعية في ظل حالة الطوارئ.
كما نصح باستخدام بدائل آمنة للتدفئة عند توفرها، وعدم تشغيل أسطوانات الغاز لأغراض غير ضرورية، إضافة إلى الالتزام بإرشادات السلامة الصادرة عن الدفاع المدني.
تحذير من سلوكيات خطرة
وحذرت الداخلية من ظاهرة تجمهر المواطنين فوق أسطح المنازل أو في الشوارع لمتابعة سقوط المقذوفات أو الشظايا، لما يشكله ذلك من خطر مباشر على حياتهم.
وأكدت أن أي جسم مشبوه أو بقايا مقذوفات يجب عدم الاقتراب منه، وضرورة إبلاغ الشرطة أو الدفاع المدني فوراً، مشددة على أن السلامة الشخصية أولوية قصوى في مثل هذه الظروف.
إدارة الأزمة مسؤولية مشتركة
وشدد التميمي على أن المواطن يمثل “العمود الفقري” في إدارة الأزمات، من خلال وعيه والتزامه بالإرشادات الرسمية، والتكافل الاجتماعي الذي عُرف به المجتمع الفلسطيني خلال المحطات الصعبة.
وختم بالتأكيد أن مجلس الوزراء والمجلس الأعلى للدفاع المدني في حالة انعقاد ومتابعة مستمرة، وأن الأجهزة المختصة تعمل على مدار الساعة لضمان استقرار الأسواق وحماية المواطنين.

