الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:59 AM
الظهر 11:53 AM
العصر 3:01 PM
المغرب 5:31 PM
العشاء 6:47 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

هل يمكن رؤية هلال رمضان 2026 الثلاثاء؟ مركز الفلك الدولي يجيب ويحذر من خطر كبير

تحري هلال رمضان 1447
تحري هلال رمضان 1447

حذّر مركز الفلك الدولي من خطورة الخلط بين القمر والهلال خلال عملية تحري هلال شهر رمضان، مؤكداً أن رؤية الهلال يوم الثلاثاء ستكون مستحيلة وفق الحسابات الفلكية الدقيقة، في ظل قرب القمر الشديد من الشمس لحظة الغروب، الأمر الذي يجعل أي محاولة للرصد بالتلسكوب أو المنظار مخاطرة حقيقية على سلامة الراصدين. 

ويأتي هذا التحذير في وقت تستعد فيه العديد من الدول العربية والإسلامية لتحري هلال رمضان، وسط اهتمام شعبي وديني كبير بتحديد بداية الشهر المبارك، الذي يعتمد شرعياً على ثبوت رؤية الهلال لا مجرد وجود القمر في السماء.
تحذير من مخاطر توجيه التلسكوبات قرب الشمس

اقرا ايضا| ثلاث دول تحدد الخميس أول أيام رمضان 

اقرا المزيد| موعد شهر رمضان والعيد من هنا

أوضح مدير مركز الفلك الدولي، المهندس محمد شوكت عودة، أن المراصد الفلكية المحترفة في الجزيرة العربية تتجنب توجيه التلسكوبات نحو القمر يوم التحري، لأن القمر سيكون ملاصقاً تقريباً للشمس، ما قد يؤدي إلى دخول أشعة الشمس مباشرة إلى العدسات، وهو ما قد يسبب تلفاً للأجهزة أو أضراراً جسيمة في العين قد تصل إلى فقدان البصر بشكل دائم. 

وبحسب المعطيات الفلكية، فإن البعد الزاوي بين الشمس والقمر عند غروب الشمس سيكون محدوداً للغاية، ما يعني أن محاولة رصد الهلال قد تجعل الشمس ضمن مجال الرؤية الفعلية للتلسكوب، وهو ما يعد خطراً علمياً معروفاً في علم الرصد الفلكي.

لماذا يستحيل رؤية الهلال؟

يفسر الخبراء في مركز الفلك الدولي أن استحالة الرؤية تعود إلى عدة عوامل فلكية متزامنة، أبرزها:

• غروب القمر قبل الشمس أو معها في عدد كبير من مناطق العالم الإسلامي.
• بقاء القمر في السماء لدقائق قليلة جداً بعد الغروب في بعض المناطق، وهي مدة غير كافية لانتقاله من طور المحاق إلى طور الهلال المرئي.
• انخفاض الاستطالة الزاوية بين القمر والشمس إلى حدود لا تسمح بالرؤية البصرية حتى باستخدام التلسكوبات المتطورة. 

كما أشار المركز إلى أن حدوث كسوف للشمس في يوم التحري يمثل دليلاً علمياً على أن القمر ما يزال في طور المحاق، وهو الطور الذي يسبق تشكل الهلال القابل للرصد. 

القمر ليس الهلال.. توضيح علمي مهم

أكد المهندس محمد شوكت عودة أن وجود القمر في السماء لا يعني بالضرورة ظهور الهلال، موضحاً أن القمر يمر بأطوار متعددة خلال دورته الشهرية، بينما الهلال هو مرحلة محددة لا تتحقق إلا بعد الابتعاد الكافي عن الشمس وإمكانية رؤيته من قبل الناس.

ويشير الخبراء إلى أن الفرق بين المصطلحين يسبب أحياناً لبساً لدى العامة، حيث يُظن أن ظهور القمر يعني بداية الشهر الهجري، بينما الأساس الشرعي والعلمي معاً يعتمد على الهلال المرئي لا مجرد وجود القمر في طور المحاق.

ماذا يحدث فلكياً يوم التحري؟

بحسب البيانات الفلكية، فإن القمر سيغيب قبل الشمس في مناطق الشرق الإسلامي، ويغيب معها تقريباً في المناطق الوسطى، بينما يغيب بعدها بدقائق قليلة في غرب إفريقيا، وهي فترة لا تكفي لتكوّن الهلال بصرياً. 

كما أن موقع القمر القريب للغاية من الشمس يجعل أي محاولة للرصد محفوفة بالمخاطر، خاصة للهواة الذين قد يستخدمون معدات غير مخصصة لرصد الأجرام القريبة من الشمس.

تأثير ذلك على موعد بداية شهر رمضان

رغم أن القرار الرسمي يعود للجهات الدينية المختصة في كل دولة، فإن الحسابات الفلكية تشير إلى أن الدول التي تعتمد الرؤية البصرية المرجح أن تُتم شهر شعبان ثلاثين يوماً، ليكون بداية رمضان في اليوم التالي. 

ويؤكد الفلكيون أن اختلاف بدايات الأشهر الهجرية بين الدول يعود إلى اختلاف المعايير الشرعية المعتمدة، بين من يشترط الرؤية الفعلية، ومن يعتمد الحسابات الفلكية مع إمكان الرؤية.

دعوة للابتعاد عن الرصد العشوائي

يشدد الخبراء على ضرورة عدم قيام الهواة بمحاولات رصد غير مدروسة يوم الثلاثاء، خصوصاً باستخدام مناظير أو تلسكوبات غير مجهزة بمرشحات شمسية احترافية، لما يشكله ذلك من خطر مباشر على البصر.

كما دعا المركز إلى اعتماد المراصد الرسمية والجهات المتخصصة عند إعلان نتائج تحري الهلال، والابتعاد عن الشهادات غير العلمية أو الصور المضللة التي قد تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي في مثل هذه المناسبات.

بين العلم والرؤية الشرعية

يبقى موضوع رؤية الهلال من القضايا التي تجمع بين العلم والفقه، حيث توفر الحسابات الفلكية تصوراً دقيقاً لإمكانية الرؤية، بينما تعتمد المؤسسات الدينية على قواعدها الشرعية في إعلان بدايات الأشهر.

ويرى مختصون أن التطور العلمي يسهم في تقليل الأخطاء أو الالتباس، خاصة عندما يوضح الفلكيون الظروف التي تجعل الرؤية مستحيلة علمياً، كما هو الحال في تحري هلال رمضان هذا العام.

خلاصة التقرير

يؤكد مركز الفلك الدولي أن الجرم الموجود قرب الشمس يوم الثلاثاء هو القمر في طور المحاق وليس الهلال، وأن محاولة رصده تشكل خطراً حقيقياً على الراصدين. وبينما يستعد العالم الإسلامي لاستقبال شهر رمضان، تبرز أهمية الجمع بين المعرفة العلمية والانضباط المهني في عمليات الرصد حفاظاً على الدقة والسلامة.

Loading...