الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:07 AM
الظهر 11:53 AM
العصر 2:54 PM
المغرب 5:22 PM
العشاء 6:39 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

إنشاء قاعدة بيانات موحدة واعتماد سياسة عدم التسامح

توصيات بتجريم العنف والتحرش في مكان العمل وإنشاء محاكم عمالية متخصصة

جانب من الورشة
جانب من الورشة

أوصى مفتشو العمل بضرورة خلق بيئة عمل آمنة وخالية من العنف والتحرش الجنسي، وإلزام أصحاب العمل بتعيين مشرفي صحة وسلامة مهنية استناداً لقرار بقانون رقم (3) لسنة 2019، إلى جانب تعديل حزمة من التشريعات تشمل قوانين الخدمة المدنية والعمل والعقوبات ونظام الهيئات المحلية، التي تخلو من تعريف واضح أو تجريم مباشر للعنف والتحرش في أماكن العمل والعقوبات المترتبة عليهما.

كما دعا المفتشون إلى توفير الحماية القانونية لمفتشي العمل وإقرار علاوة مخاطرة للعاملين في الميدان، وإنشاء محاكم عمالية متخصصة للنظر في قضايا العمل، وتفعيل صلاحيات الضبط القضائي التي يملكها المفتشون لاتخاذ إجراءات فورية عند رصد أي انتهاك أو حادثة عنف أو تحرش داخل بيئة العمل.

جاء ذلك خلال ورشة العمل الختامية التي نظمتها وزارة العمل بالشراكة مع مركز الديمقراطية وحقوق العاملين ومؤسسة أولف بالمه الدولية، حول الاتفاقية الدولية رقم (190) الخاصة بالقضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، في قاعة فندق بلازا “برج فلسطين” بمدينة رام الله، بحضور وزيرة العمل د. إيناس العطاري، ومدير عام مركز الديمقراطية وحقوق العاملين حسن البرغوثي، وممثلة مؤسسة أولف بالمه زريفة مالكي، وعدد من مدراء الدوائر ومفتشي العمل.

توصيات على مستوى العمال وأصحاب العمل

وشدد المشاركون على أهمية تكثيف برامج التوعية والإرشاد للعاملين وأصحاب العمل حول أشكال العنف والتحرش المحتملة، وتعزيز التعاون بين النقابات والاتحادات العمالية لنشر ثقافة الوعي في القطاعات المختلفة، وإقرار أنظمة داخلية واضحة داخل المنشآت تعتمد سياسة “عدم التسامح” مع أي ممارسات عنف أو تحرش.

توصيات تشريعية وحكومية

ودعا المشاركون إلى تحديث لائحة الجزاءات الاسترشادية في قانون العمل وتضمينها نصوصاً صريحة تجرّم العنف والتحرش، وإقرار نظام تحويل وطني لقضايا العنف في عالم العمل، وتشكيل فريق وطني يضم مؤسسات المجتمع المدني والوزارات المختصة والأجهزة الأمنية، إضافة إلى توفير خدمات الدعم النفسي والقانوني للضحايا.

كما أوصوا بإنشاء قاعدة بيانات موحدة لدى الجهات الرسمية حول قضايا العنف والتحرش وآليات معالجتها، واعتماد سياسة عدم التسامح ضمن شروط الترخيص للمنشآت الاقتصادية.

توصيات خاصة بوزارة العمل

وطالب المفتشون برفع قدراتهم في مجال التشريعات الدولية المتعلقة بالعنف والتحرش، وتوفير تدريبات متخصصة للتعامل مع الشكاوى، وتوحيد إجراءات الزيارات الميدانية، وتخصيص طواقم مؤهلة تراعي الخصوصية والسرية، إلى جانب تعزيز الشراكة مع الأجهزة الأمنية وإيجاد خط شكاوى آمن.

كما شددوا على تطوير دليل إجراءات موحد، وتعزيز دور الإعلام في التعريف بآليات الحماية التي توفرها الوزارة، وتفعيل الرقابة على جوانب الصحة والسلامة المهنية، وربط الخطط الوطنية بمضامين الاتفاقية الدولية (190).

مخرجات التدريب

واستعرضت المستشارة القانونية في مركز الديمقراطية وحقوق العاملين سماح فراخنة نتائج البرنامج التدريبي، مؤكدة أن المشاركين باتوا أكثر إلماماً بمفاهيم العنف والتحرش وأشكالهما والقطاعات الأكثر عرضة لهما، وتم ربط هذه القضايا بمتطلبات الصحة والسلامة المهنية، باعتبار العلاقة الطردية بينهما.

العطاري: التزام بحماية الكرامة في بيئة العمل

من جهتها أكدت وزيرة العمل د. إيناس العطاري ضرورة مضاعفة حماية العاملات والعمال من العنف والتحرش، معتبرة أن الاتفاقية الدولية (190) تشكل مرجعية لضمان بيئة عمل آمنة تحمي الكرامة الإنسانية وتحد من التأثيرات السلبية على الإنتاجية والاستقرار الوظيفي، خاصة لدى النساء والفئات الهشة.

وأوضحت أن الوزارة ستعمل على تطوير الأطر القانونية، وتعزيز آليات الشكاوى، وتدريب المفتشين بمهنية عالية، وضمان وصول الضحايا إلى العدالة، مشيرة إلى أن توصيات الورش تشكل “خارطة طريق” للمرحلة المقبلة.

مراجعة التشريعات وتعزيز الشراكة

وجددت العطاري التزام الوزارة بالعمل التشاركي مع مؤسسات المجتمع المدني والنقابات والقطاع الخاص لمواءمة التشريعات مع الاتفاقية (190)، وإدماج مفاهيم بيئة العمل الآمنة في الأنظمة الداخلية، وربط الحماية بالعدالة الاجتماعية والتمكين الاقتصادي للنساء وذوي الإعاقة.

البرغوثي: حماية دستورية يجب أن تُصان

بدوره قال مدير عام مركز الديمقراطية وحقوق العاملين حسن البرغوثي إن الدستور الفلسطيني كفل الحق في العمل، ما يستوجب حماية العامل من جميع أشكال الانتهاكات بما فيها العنف اللفظي والجسدي والتحرش، مشيراً إلى خطورة الفصل التعسفي الذي يمنح القانون فيه صاحب العمل صلاحيات تتعارض مع المبدأ الدستوري.

وطالب بتضمين قانون العمل نصوصاً صريحة تجرّم العنف والتحرش وتفرض عقوبات رادعة، وإلزام صاحب العمل بدفع أجور العامل خلال فترة التقاضي ومنحه خيار العودة إلى العمل.

مالكي: التغيير يحتاج إلى تحالفات

من جانبها أكدت ممثلة مؤسسة أولف بالمه زريفة مالكي أهمية الشراكة بين متخذي القرار والمجتمع المدني لتحقيق تغيير إيجابي، مشيرة إلى أن المؤسسة تدعم تسعة برامج في فلسطين تستهدف تعزيز حقوق العمال والشباب والنساء، إضافة إلى حملات مناصرة في السويد لدعم القضية الفلسطينية وحقوق العمال.

تدريب 105 مفتشين

وقدمت آمنة العمري من وحدة الثقافة والتدريب عرضاً حول سلسلة الورش التي استهدفت 105 مفتشين، منهم 74 مفتشة و31 مفتشاً، في محافظات الشمال والوسط والجنوب، بهدف رفع الوعي بالاتفاقية الدولية (190) وآليات تطبيقها.

Loading...