الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:08 AM
الظهر 11:53 AM
العصر 2:52 PM
المغرب 5:20 PM
العشاء 6:37 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

استهداف شامل وسط صمت دولي مقلق

الجمل لراية: هجمة ممنهجة لإضعاف الأونروا وتقويض دورها تمهيدًا لتصفية قضية اللاجئين

خاص - راية

أكد كنعان الجمل، مدير ملف الأونروا في دائرة شؤون اللاجئين، أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين تتعرض منذ السابع من أكتوبر لهجمة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى إنهاء وجودها وتقويض دورها الإنساني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، مشددًا على أن ما يجري هو سياسة متكاملة الأركان لتجفيف عمل الوكالة وصولًا إلى شطب قضية اللاجئين.

وأوضح الجمل في حديث لإذاعة "راية" أن الاحتلال استند إلى “ادعاءات كاذبة” حول مشاركة عدد من موظفي الأونروا في أحداث السابع من أكتوبر، مبينًا أن لجنة التحقيق الأممية برئاسة كاثرين كولونا فندت هذه المزاعم ولم تثبت صحتها، إلا أن إسرائيل استغلتها ذريعة لتبرير استهداف الوكالة. وأضاف أن الاحتلال دمّر ما يقارب 90% من منشآت الأونروا في قطاع غزة، بما فيها المدارس والمراكز الصحية ومخازن الإغاثة، كما قتل نحو 400 من موظفيها مع عائلاتهم، وما زال يمنع إدخال المساعدات عبرها إلى القطاع.

وتابع أن الكنيست الإسرائيلي صعّد إجراءاته عبر تشريعات تقطع العلاقات مع الأونروا وتلغي الاتفاقيات الموقعة منذ عام 1967 لتسهيل عملها، وصولًا إلى إغلاق مدارس وعيادات في القدس الشرقية، كان آخرها عيادة الزاوية التي تقدم خدماتها لنحو 33 ألف لاجئ، إضافة إلى قطع الكهرباء والمياه والاتصالات عن مؤسسات الوكالة واستهداف معهد قلنديا للتدريب المهني.

وأشار الجمل إلى التحريض الخطير الذي يقوده مسؤولون إسرائيليون متطرفون، ومنهم نائب رئيس بلدية القدس أرييه كينغ الذي دعا علنًا إلى هدم معهد قلنديا وطرد وقتل موظفي الأونروا، كما أقدم الوزير المتطرف إيتمار بن غفير على اقتحام مقر الشيخ جراح وإنزال علم الأمم المتحدة، معتبرًا ذلك “انتهاكًا فاضحًا لكل المواثيق الدولية”.

وعلى الصعيد المالي، بيّن الجمل أن الضغوط السياسية التي مارستها الولايات المتحدة ودول مانحة أدت إلى شطب نحو 367 مليون دولار من ميزانية الأونروا، أي ما يعادل 40% من موازنتها، ما تسبب بعجز يناهز 334 مليون دولار وأدخل الوكالة في أزمة غير مسبوقة انعكست على الخدمات الصحية والتعليمية والإغاثية.

وانتقد الجمل قرارات المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني بوقف عقود مئات الموظفين، بينهم 570 موظفًا غادروا إلى مصر بتكليف من الوكالة خلال الحرب، إضافة إلى إنهاء عقود 22 حارسًا في الأردن واستبدالهم بشركات خاصة تتقاضى مبالغ أعلى، معتبرًا أن هذه الخطوات “تفريغ إداري للأونروا من الداخل يلتقي مع مخططات الاحتلال”.

وحذّر من أن إضعاف الأونروا يعني المساس بالمظلة القانونية الوحيدة التي تجسّد حق عودة اللاجئين وفق القرار 194، لافتًا إلى أن الاكتفاء ببيانات الاستنكار الدولية “لم يعد مجديًا”، وأن المطلوب تحرك عاجل في مجلس الأمن لإجبار الاحتلال على وقف إجراءاته.

وفيما يتعلق بنزاع العمل الذي أعلنه اتحاد العاملين، دعا الجمل إلى التروي وعدم الذهاب إلى إضراب مفتوح قد يستغله الاحتلال لتسريع تنفيذ مخططاته، مؤكدًا أن الخاسر الأكبر سيكون ملايين اللاجئين الذين يعتمدون على خدمات الوكالة في غزة والضفة ولبنان والأردن.

وحذر الجمل من مخطط سياسي أوسع يهدف إلى تقليص الأونروا تمهيدًا لنقل خدماتها إلى الدول المضيفة، ما يعني عمليًا شطب قضية اللاجئين وحق العودة، مطالبًا الأمم المتحدة والدول المانحة بتحمل مسؤولياتها قبل فوات الأوان.

Loading...