خاص| "شوكولاتة ريم"… نكهة الوطن في قالب إبداعي فلسطيني
من مطبخ صغير انطلقت منه الفكرة، إلى مشروع فلسطيني مبتكر يحمل نكهة الوطن في كل قطعة شوكولاتة، تشقّ ريم شهاب طريقها في عالم ريادة الأعمال عبر مشروعها الخاص «شوكولاتة ريم».
مشروع يقوم على دمج الشوكولاتة الفاخرة مع الأعشاب والنكهات الطبيعية الفلسطينية، مقدّمًا منتجًا صحيًا، يدويّ الصنع، يعكس هوية محلية ويعيد الاعتبار لمكوناتٍ مألوفة في كل بيت فلسطيني، ولكن بقالب عصري مختلف.
في إطار فقرة "عمرها" التي تُبث عبر شبكة "رايــة" الإعلامية، وتُعنى بنشر ثقافة ريادة الأعمال وتسويق الابتكارات والمشاريع الشبابية في فلسطين، استضافت راية رائدة الأعمال ريم شهاب، صاحبة مشروع شوكولاتة ريم، أحد المشاريع الوطنية التي انطلقت خلال جائحة كورونا واستطاعت خلال سنوات قليلة أن تخلق لنفسها بصمة خاصة في عالم الحلويات الصحية ذات النكهة الفلسطينية.
من فكرة شخصية إلى مشروع وطني
وقالت شهاب إن مشروعها انطلق مع بداية أزمة كورونا قبل نحو خمس سنوات، بعد مسيرة طويلة في مجال الطهي والحلويات الغربية والشرقية والمطبخ الإيطالي، لكنها شعرت بأن هذه النكهات لا تعبّر عن الهوية المحلية ولا تحمل طابعًا مختلفًا في السوق الفلسطيني.
وأضافت أنها سعت إلى ابتكار منتج يُجسّد "نكهة الوطن"، فاختارت دمج الشوكولاتة بالأعشاب الفلسطينية الطبيعية مثل الميرمية، الزعتر، اليانسون، النعناع، العطرة والقرنينة، لتقديم تجربة مذاق جديدة لا يمكن إيجادها خارج فلسطين.
وأوضحت شهاب أن مشروع "شوكولاتة ريم" يعتمد على أجود أنواع الشوكولاتة، ويُحضّر بالكامل يدويًا باستخدام مكونات طبيعية خالية من أي إضافات صناعية، مشيرة إلى أن المنتج يُعد صحيًا مقارنة بالشوكولاتة التجارية المتوفرة في الأسواق.
وبيّنت أن كل نكهة تمر بمراحل طويلة من التجربة والتذوق لضبط التوازن بين الحلاوة والمرارة، مؤكدة أن التحدي الحقيقي لم يكن في اختيار العشبة، بل في كيفية دمجها بالشوكولاتة دون فقدان روحها أو طعمها.
تطور المشروع والتشغيل
وذكرت شهاب أنها بدأت العمل بمفردها في ظل ظروف الجائحة، قبل أن يتوسع المشروع تدريجيًا ويشغّل عددًا من الأيدي العاملة، بعد زيادة الطلب وتقبّل الجمهور للنَّكهات غير التقليدية.
وأشارت صاحبة المشروع إلى أنها لم تكتفِ بالشوكولاتة، بل أدخلت النكهات الطبيعية إلى منتجات أخرى مثل البقلاوة، الكنافة، البوظة، والحلويات الشرقية، لافتة إلى أنها كانت من أوائل من قدّموا الكنافة بالشوكولاتة والفستق الحلبي قبل سنوات.
وحول التسويق، قالت شهاب إن معظم المبيعات تتم عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، نظرًا لتكلفة المنتج وجودته العالية، مؤكدة أن المشروع يقدّم باقات متنوعة تناسب مختلف الفئات.
وتحدثت عن التحديات التي تواجه المشاريع الصغيرة، خاصة في المشاركة بالمعارض الخارجية، وارتفاع التكاليف، وغياب الدعم الحقيقي الذي يمكّن هذه المشاريع من الوصول إلى الأسواق العربية والعالمية.
وصول عالمي رغم الصعوبات
وبيّنت شهاب أن منتجات "شوكولاتة ريم" وصلت إلى عدة دول عبر المغتربين، منها الولايات المتحدة، نيكاراغوا، بنما، لبنان، الجزائر، تونس ومصر، من خلال الحلويات الجافة التي يسهل نقلها.
وأكدت شهاب أن طموحها يتجاوز السوق المحلي، وتسعى لأن تصبح منتجاتها عالمية، حاملة اسم فلسطين ونكهتها، ومثبتة قدرة المرأة الفلسطينية على الابتكار والإبداع والمنافسة.

