"ليست قطيعة تامة"
واشنطن تعلن انسحابها من منظمة الصحة العالمية
أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، انسحابها بشكل كامل من منظمة الصحة العالمية، بعد عام واحد من إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنهاء التزام أميركا الذي دام 78 عاما، حسبما أفاد مسؤولون اتحاديون.
لكن هذا الانسحاب لا يعد قطيعة تامة. ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، تدين الولايات المتحدة بأكثر من 130 مليون دولار للوكالة الصحية العالمية.
ويقر المسؤولون في إدارة ترامب بأنهم لم ينتهوا بعد من تسوية بعض القضايا، مثل فقدان الوصول إلى البيانات من الدول الأخرى التي يمكن أن تمنح أميركا تحذيرا مبكرا من أي جائحة جديدة.
وحذر خبير قانون الصحة العامة في جامعة جورج تاون، لورانس جوستن، من أن الانسحاب سيضر بالاستجابة العالمية لانتشار الأمراض الجديدة وسيعيق قدرة العلماء وشركات الأدوية الأميركية على تطوير لقاحات وأدوية ضد التهديدات الجديدة.
وأضاف: "أعتقد أنه أسوأ قرار رئاسي رأيته في حياتي".
وتعد منظمة الصحة العالمية الوكالة الصحية المتخصصة التابعة للأمم المتحدة والمكلفة بتنسيق الاستجابة للتهديدات الصحية العالمية، مثل تفشي جدري القردة وإيبولا وشلل الأطفال. كما أن جميع دول العالم تقريبا أعضاء فيها.
هذا الأسبوع، حذر رؤساء نقابات طبية إسرائيلية وعشرات الأطباء وخمسة مديرين عامين سابقين لوزارة الصحة برسالة إلى لجنة الصحة في الكنيست، من مخاطر وعواقب انسحاب إسرائيل من منظمة الصحة العالمية.
واقتصرت مداولات سابقة حول الموضوع في لجنة الصحة على مزاعم واتهامات ضد منظمة الصحة العالمية، بينها اتهام المنظمة بـ"معاداة السامية" على إثر تقاريرها حول الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة وانهيار جهاز الصحة فيه، بسبب حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل.
وجاء في رسالة المنظمات الطبية والأطباء إلى لجنة الصحة أن "صحة الجمهور ليست مجرد قضية مهنية ضيقة النطاق وإنما هي دعامة مركزية في الأمن القومي الإسرائيلي. والأوبئة وتغير المناخ والإرهاب البيولوجي والعدوى البيئية لا تتوقف عند الحدود السياسية، ولذلك فإن التعاون الدولي ضروري من أجل الحفاظ على أمن وصحة مواطني إسرائيل".

