ما هي آلية وشروط إسرائيل لفتح معبر رفح أمام سكان غزة؟
قال مسؤولون إسرائيليون إن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي تقوده إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يُعد في نهاية المطاف "مصلحة إسرائيلية واضحة"، معتبرين أن ما وصفوه بـ"حالة الجمود" الحالية، "تخدم حركة حماس بالدرجة الأولى".
وجاءت هذه التقديرات التي أوردتها صحيفة "يديعوت أحرنوت" عبر موقعها الإلكتروني، مساء الثلاثاء، في أعقاب إعلان واشنطن، نهاية الأسبوع، عن الأطر التي ستشرف على المرحلة التالية في غزة والشخصيات التي ستتولى إدارتها.
وفي خطاب مطوّل ألقاه ترامب، مساء الثلاثاء، لمناسبة مرور عام على عودته إلى البيت الأبيض في ولاية رئاسية ثانية، تطرق بشكل مقتضب إلى ملف الأسرى الإسرائيليين في غزة.
وقال ترامب: "يبدو أننا نعرف أين يوجد ران غفيلي"، في إشارة إلى جثة الأسير الإسرائيلي الأخيرة المحتجزة في قطاع غزة.
وبحسب المسؤولين الإسرائيليين، فإن المرحلة الثانية من الاتفاق "تتطلب من حماس نزع سلاحها والقبول بترتيبات لتفكيك قدراتها وقد جرى الإعداد لتوجيه إنذار نهائي لها".
وأضافوا: "حماس لن توافق على ذلك، وهذا يعني أن هناك ساعة رملية، وفي نهايتها ستعود إسرائيل إلى الهجوم على حماس".
وقال المسؤولون إن "الوضع الحالي مريح لحماس"، معتبرين أن الحركة "تحصل على مساعدات وأموال، وهناك وقف إطلاق نار، وفي الوقت نفسه تعمل على تعزيز قوتها وبناء قدراتها".
وأضافوا "فترة الانتظار هذه جيدة لحماس وسيئة لنا. في كل يوم يمر، تعزز حماس سيطرتها على السكان، تجمع مخلفات أسلحتنا، وتزرع عبوات ناسفة".
وشدد المسؤولون على أن "الانتقال إلى المرحلة الثانية هو مصلحة إسرائيلية بحتة"، مشددين على أن ذلك "لا يرتبط بران غفيلي، الذي ما زال محتجزًا في غزة".
وأضافوا: "لا يوجد في المرحلة الثانية أي بند يتعلق بإعادة إعمار القطاع".
وأشار المسؤولون إلى أن مدة المهلة التي ستُمنح لحماس لنزع سلاحها "لم تُحسم نهائيًا بعد"، لكنهم قالوا إن "الحديث يدور بشكل عام عن نحو شهرين".
وأضافوا: "لو كان الأمر بيد الرئيس ترامب، لكانت المهلة شهرًا واحدًا. جاريد كوشنر يحاول تمديدها قليلًا. في النهاية ستكون شهرين".
آلية إسرائيل لفتح رفح: تقييد حركة الدخول ومرور إلزامي عبر ممر خاضع لسيطرة الاحتلال
وفي ما يتعلق بمعبر رفح، قال المسؤولون إن قرار الكابينيت، الذي اتُّخذ قبل يومين، بعدم فتح المعبر في هذه المرحلة، جاء رغم ضغوط أميركية.
وأوضحوا أن فتح المعبر بعد إعادة جثة الأسير الإسرائيلي الأخير في غزة، سيتم وفق شروط إسرائيلية محددة.
وقالوا: "قضية رفح رمزية. إسرائيل وضعت شرطين: الأول أن يكون عدد الخارجين من غزة أكبر من عدد الداخلين، والثاني إقامة معبر إضافي في جانبنا، خلف الخط الأصفر، مع ممر مغلق يمر عبره كل من يدخل أو يخرج".
وأضافوا: "داخل معبر رفح توجد كاميرات، ونحن نفتح معبرًا في جانبنا، وكل من يمر يخضع للفحص هناك".
وتابعوا: "إذا كان عدد الخارجين أكبر من الداخلين فنحن نستفيد، وإذا كان كل العابرين يمرون عبر معبرنا، فهذا أفضل لإسرائيل لأن السيطرة تكون كاملة".
وانتقد المسؤولون القرار الأميركي إنشاء مجلس استشاري يضم وزير الخارجية التركي ومسؤولًا قطريًا، معتبرين أن هذا الإطار "لم يكن جزءًا من التفاهمات مع إسرائيل".
وقالوا: "ليس واضحًا ما هو دور هذا الجسم، ولا إذا كان فوق ‘مجلس السلام‘ أو تحته".
وأضاف المسؤولون: "إسرائيل رفضت تحمل مسؤولية مباشرة عن غزة، وسلمت المفاتيح للأميركيين. الأميركيون تولوا المسؤولية، وفي النهاية يذهبون إلى من يوفر لهم المال".
وتابعوا: "في اللحظة التي سيفشل فيها هذا المسار، ستُضطر إسرائيل إلى العودة وتحمل مسؤولية تفكيك ونزع سلاح غزة، لأن حماس لن تنزع سلاحها طوعًا".
وقال المسؤولون إن إدخال تركيا وقطر إلى المجلس "يشبه عملية انتقام سياسي من قبل ويتكوف وكوشنر ضد نتنياهو"، على خلفية رفضه فتح معبر رفح.
وأضافوا: "كل هذه الخطوة جاءت على حساب نتنياهو، ومن دون تنسيق معه، وهي مبادرة كوشنر". وختم المسؤولون بالقول إن "الأتراك والقطريين لن يدخلوا فعليًا إلى قطاع غزة، وبالتأكيد لن يرسلوا قوات عسكرية".

