الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:13 AM
الظهر 11:50 AM
العصر 2:42 PM
المغرب 5:08 PM
العشاء 6:27 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

وزارة شؤون المرأة تعقد لقاءً حوارياً مع شخصيات وطنية وقيادات مؤثرة حول استحقاقات المرحلة وواقع المرأة

ضمن سلسلة لقاءات وحوارات وطنية تعتزم وزارة شؤون المرأة عقدها مع مختلف الأطياف والمؤسسات، وبالتزامن مع اللقاءات التشاورية الدورية للجانها الوطنية التي تضم ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات النسوية في الوطن والشتات، عقدت الوزارة لقاءً حوارياً جمع نخبة من الشخصيات الوطنية ورؤساء المؤسسات الإعلامية والحقوقية والوطنية المؤثرة، لبحث واقع المرأة الفلسطينية واستحقاقات المرحلة المقبلة، في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر وتداعياته السياسية والصحية والاجتماعية والاقتصادية، وما تفرضه هذه المرحلة من نقاش وطني معمّق حول دور المرأة وموقعها في التحولات الجارية.

وشارك في اللقاء عدد من القيادات والشخصيات الوطنية الاكاديمية والحقوقية والاعلامية والسياسية، وهم د. حنان عشراوي، رئيسة مجلس أمناء جامعة بيرزيت، وشعوان جبارين، مدير عام مؤسسة الحق، ود. عمار الدويك، مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، ود. علا عوض، وعمر الغول، كاتب وإعلامي ومحلل سياسي، ود. محمد أبو الرب، مدير مركز الاتصال الحكومي، ود. سحر القواسمة، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، وداوود الديك خبير سياسات اجتماعية، وجهاد حرب مدير مركز ثبات للبحوث، ود. عيسى مناصرة عميد كلية الحقوق في جامعة القدس، ومحمود أبو الهيجا، رئيس تحرير جريدة الحياة الجديدة، وكل خديجة حسين من الهيئة المستقبة، وندوة بدارو وماجدة شحادة من المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في قطاع غزة، وذلك بحضور وكيلة وزارة شؤون المرأة بثينة السالم، وطاقم الوزارة.

أكدت وزيرة شؤون المرأة أ. منى الخليلي أن واقع المرأة الفلسطينية واستحقاقات المرحلة يتطلب نقاشاً وطنياً صريحاً ومسؤولًا، يضع التحديات في سياقها الحقيقي، ويؤكد الدور المحوري للشخصيات الوطنية في بلورة رؤى مستقبلية قابلة للتحول إلى سياسات عامة قابلة للتنفيذ. ويأتي هذا اللقاء في لحظة وطنية مفصلية، في ظل عدوان إسرائيلي متواصل، وفي مقدمته ما تتعرض له غزة من حرب وتدمير شامل، وما فرضه ذلك من أعباء اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة، كانت النساء في قلبها تحمّلًا وصموداً ودوراً وطنياً فاعلاً.

كما أكدت الخليلي أن تمكين المرأة خيار وطني يرتبط بالتعافي الاقتصادي، وإعادة البناء، وتعزيز المشاركة في مراكز صنع القرار، وبناء شراكات فاعلة بين المؤسسات الرسمية والأهلية والقطاع الخاص والشخصيات الوطنية، بما يضمن تكامل الأدوار وتحويل الحوار إلى مسارات عمل. وأشارت إلى أن عمل وزارة شؤون المرأة ينطلق من هذا الفهم، عبر سياسات وبرامج تقوم على الشراكة والمساءلة، مع الاستفادة من المؤشرات والمعايير الدولية كأدوات دعم وقياس، لا كغاية بحد ذاتها

وقدم د. حنا نخلة، مستشار وزيرة شؤون المرأة للعلاقات الخارجية والمشاريع، عرضاً حول الأهداف والنتائج الإستراتيجية لمسارات عمل الوزارة، شمل مسار الاقتصاد الفلسطيني الجامع لتعزيز مشاركة المرأة الاقتصادية، ومسار حماية النساء من عنف الاحتلال والقضاء على العنف القائم على النوع الاجتماعي. وتناول العرض تطوير المرصد الوطني للعنف كمنصة وطنية موحدة لرصد العنف المجتمعي والاقتصادي وعنف الاحتلال وتعزيز أنظمة الحماية والإحالة. كما استعرض جهود الضغط والمناصرة الدولية، ورصد جرائم الاحتلال بحق النساء وفضحها في المحافل الأممية والدولية، إلى جانب تعزيز المشاركة السياسية للمرأة ومأسسة قضايا النوع الاجتماعي عبر الشراكات الوطنية والتشبيك، مروراً بعرض لتصنيف فلسطين في قضايا المرأة والاعمال والمال والامن والسلام في تقارير البنك الدولي وجامعة جورج تاون.

من جانبها ثمنت د. حنان عشراوي جهود وزارة شؤون المرأة، معتبرة أن ما تقوم به الوزارة يعكس عملًا ممنهجاً ومهنيًاً برؤية نسوية واضحة، يشكل نقلة نوعية في التعاطي مع قضايا النساء. وأكدت أن المجتمع الفلسطيني ما زال بحاجة إلى عمل

متواصل لمعالجة التحديات المرتبطة بالتقاليد السائدة، إلى جانب مراجعة وتطوير التشريعات والسياسات ذات الصلة، مشددة على أن الاحتلال الإسرائيلي يبقى عائقاً بنيوياً رئيسياً. كما أشارت إلى الإرادة العالية لدى النساء وحلفائهن من المؤسسات الرسمية والأهلية، مثمنة الموقف النوعي لمجلس الوزراء في إيلاء قضايا النساء والمساواة والعدالة أهمية متقدمة، ومؤكدة على أهمية الشراكة بين المؤسسات النسوية والثقافية ومختلف القطاعات لتعزيز الوعي بحقوق المرأة ودورها الوطني.

وأكد محمود أبو الهيجا أن وزارة شؤون المرأة تقود جهدا وطنيا مهماً في التعاطي مع قضايا المرأة، مشيراً إلى أن هذه القضايا ذات طبيعة شائكة ومتداخلة اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا. ولفت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يشكّل عائقا أساسيا أمام تحقيق العدالة والمساواة، مؤكدا في الوقت ذاته الحاجة إلى مراجعة القوانين والتشريعات ذات الصلة، على أن تكون قوانين ملزمة وقابلة للتطبيق. وشدد على أن دور المرأة لا يقتصر على الأسرة، بل يمتد ليشكّل أثرا تربويا ومعرفيا واسعا في المجتمع ككل، انطلاقا من أهمية الفكر والمعرفة في بناء وعي مجتمعي حقيقي.

وأثنت د. علا عوض على جهود وزارة شؤون المرأة، مؤكدة أنها جهود كبيرة تُبذل رغم حجم التحديات القائمة. وفي مداخلتها، ركزت على الفجوة الواضحة بين الارتفاع في نسب الخريجات من الجامعات مقارنة بالذكور، وتدني مشاركة النساء في سوق العمل، مشيرة إلى أن محدودية سوق العمل وفرص التشغيل المتاحة للنساء، إلى جانب تركز الخريجات في قطاعات محدودة، خاصة الصحة والتربية، تشكّل من أبرز التحديات. وأكدت أن معالجة هذه الاختلالات تتطلب جهودا متكاملة تقودها رؤية واضحة وقيادة فاعلة

ومن جانبه أكد شعوان جبارين، مدير عام مؤسسة الحق، أن الجهود المبذولة لتحسين وضع المرأة أثمرت تقدماً واضحاً في وعي النساء بحقوقهن وإمكانياتهن الثقافية والمعرفية مقارنة بعشرين سنة مضت، مع الإشارة إلى أن التحديات على مستوى السياسات والممارسات لا تزال قائمة. وأوضح أن استهداف المرأة في فلسطين يتم بشكل مقصود ومنهجي لأنه يمس البنية المجتمعية الاستراتيجية، مشددا على أن صمود النساء ساهم في منع تفكك المجتمع رغم تداعيات الإبادة الجماعية المستمرة. كما شدد على أهمية العمل المشترك لتوثيق الرواية الفلسطينية والأرقام الصحيحة، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات، واستمرار الحوارات النوعية بين المتخصصين.

وأكد د. جهاد حرب على أهمية التأطير المؤسسي والعمل المنسق مع مؤسسات المجتمع المدني ومنظمة التحرير الفلسطينية، والبناء على ما تحقق من إنجازات من خلال تحويل مخرجات اللقاءات إلى سياسات واضحة وقابلة للتنفيذ. وأكد على ضرورة اعتماد نسبة 30% كحد أدنى لمشاركة النساء، لا سيما في ظل الاستعداد لقانون انتخابات المجالس المحلية، معتبرًا ذلك مدخلا أساسيا لتعزيز التمثيل السياسي للنساء. كما أشار إلى وجود فجوات عميقة ومتعددة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ما يتطلب سياسات تراعي خصوصية الواقع والاحتياجات المختلفة في كل منهما، داعيا جهة القرار إلى تبنّي قرارات ملزمة، وتعزيز التعاون الدائم بين مختلف أطياف المجتمع ومؤسساته، مؤكدًا أهمية هذا النوع من اللقاءات في بلورة مقاربات وطنية جامعة

من جانبه أكد د. عيسى مناصرة أن الإرادة السياسية والعمل من أجل المرأة موجودان في وزارة شؤون المرأة، مشددًا على أهمية تسليط الضوء على الدراسات والبحث التطبيقي لتشخيص الحالة وتحديد الاحتياجات، ومتابعة المدوّنات السلوكية في العمل الحكومي، ومراجعة الفجوات في التعيينات والترقيات. كما شدد على ضرورة إشراك الهيئات المحلية كشركاء مع المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني النسوي لدورهم في تحسين البيئة المحلية، مع التأكيد على أن للأحزاب السياسية دوراً مهماً في دعم جهود تمكين المرأة.

وأكد عمر الغول أهمية الدور الذي تقوده وزارة شؤون المرأة، لا سيما في مجالات الضغط والمناصرة الدولية، مشددًا على ضرورة البناء التراكمي على هذا الجهد. واعتبر أن هذا النوع من اللقاءات يوفّر مساحة للنقد البنّاء وتطوير أدوات العمل

والشراكات، خاصة في المناطق ذات الخصوصية والاحتياجات المركبة. ودعا إلى رفع نسبة الكوتا من 30% إلى 50%، ليس فقط في الانتخابات، وإنما أيضًا في مختلف المؤسسات، إلى جانب تبنّي ودعم النماذج النسوية النابهة والمميّزة، مؤكدًا أن المرأة الفلسطينية أثبتت قدرتها على إحداث فارق حقيقي رغم العدوان وتداعياته. كما أشار إلى انحياز عدد من التقارير الدولية وعدم عكسها للواقع الفلسطيني بدقة أو لتداعيات الاحتلال كمؤشر بنيوي، مقترحًا عقد مؤتمر وطني للخروج برؤى واضحة ومهام وتدخلات عملية على المستوى الوطني.

وأكد د. محمد أبو الرب أهمية تقاطع الجهود الإعلامية على المستوى الدولي، مشيرًا إلى أن التقارير الدورية التي تصدر عن مجلس الوزراء ويتم تعميمها على البرلمانات والمؤسسات الدولية تسهم في نقل صورة الواقع الفلسطيني. وفي الوقت ذاته، شدد على أن التحدي الأهم يتمثل في التأثير على الرأي العام المحلي، وهو مسار يتطلب تهيئة وتدرجاً وتراكماً في العمل. ولفت إلى الحاجة لعقد جلسات إعلامية متخصصة، وتعزيز جهود التوثيق والرصد، والاستثمار في المنصات الإعلامية، مؤكدًا أهمية المناصرة الإعلامية وإدارة قضايا العنف ضد النساء بشكل مهني ومنهجي، من خلال ربط الحالات الفردية بسياقها العام وتحويلها إلى قضايا رأي عام مدعومة بالأرقام والإحصائيات، بما يعزز التأثير الإعلامي ويدعم السياسات العامة

أشارت الدكتورة سحر قواسمة إلى أن وضع المرأة يختلف جذرياً بين أوقات السلم والحرب، وأن احتياجاتها تتغير بحسب السياق. ولفتت إلى ضعف مشاركة النساء الاقتصادية والسياسية، داعية لدعم قانون ضمان اجتماعي يعزز مكانة المرأة، وأكدت على أهمية وجود قانون أحوال شخصية فلسطيني. كما شددت على دور تعزيز حقوق المواطن في تحقيق العدالة والمساواة، مؤكدة في الوقت نفسه على أهمية هذه اللقاءات لتبادل الخبرات والتنسيق.

و أكد داوود الديك أن المعركة الحالية للمرأة هي معركة وجودية لا يمكن فصلها عن السياسة، مشيراً إلى أن مكانة ودور المرأة مرتبطان بالمنظومة السياسية، بما في ذلك الأحزاب والقوى والحركة النسوية، والتي تعمل جميعها سوياً. وشدّد على ضرورة أن تعمل الحركة الوطنية جنباً إلى جنب مع المؤسسات، بما فيها وزارة شؤون المرأة، لتحقيق أثر ملموس. وأشار إلى أهمية التركيز على قضايا المرأة الأساسية، مثل الرعاية غير المدفوعة الأجر، وكيف يمكن تحويل الرعاية الاجتماعية إلى قوة سياسية للمرأة. كما أثنى على جهود وزارة شؤون المرأة، مؤكداً أن هذا الأثر يجب أن يستكمل ويتم تعزيزه والبناء عليه لتحقيق نتائج مستدامة.

واكدت ماجدة شحادة أن النساء في قطاع غزة يواجهن إشكاليات متعددة وحاجات عاجلة تتطلب اهتمامًا فوريًا، حيث يجب أن تكون التشريعات والقوانين المتعلقة بالمرأة ملزمة وفعّالة، وليس مجرد إصدارها. من الضروري مراعاة مشاركة النساء في خطط الطوارئ والتعافي والإغاثة وإعادة الإعمار، مع وضع رؤية مستقبلية لحماية ضحايا العنف والاغتصاب وتلبية احتياجات النساء الخاصة. كما ينبغي أن تراعي السياسات الخاصة بالمرأة الاختلاف بين المناطق الفلسطينية من خلال تدخلات مناسبة لكل منطقة لتلبية احتياجاتها بشكل فعّال ومستدام.

وفي الختام، أكدت وزيرة شؤون المرأة ان الحكومة ماضية في تقييم وحدات النوع الاجتماعي في الموسسات الحكومية وتفعليلها بما يخدم الهدف الذي أنشئن من أجله وأن هناك تعديلاات على العديد من القوانين والتشريعات بما ينسجم مع توجهات الحكومة التي تولي أهمية كبيرة لقضايا المرأة وتمكينها.

Loading...