إدارة القطاع برئاسة علي شعث
رسميا.. الإعلان عن دخول المرحلة الثانية في غزة وتشكيل لجنة تكنوقراط
أعلن المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، اليوم الأربعاء، إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لإنهاء الحرب على قطاع غزة، في خطوة قال إنها تنقل المسار من وقف إطلاق النار إلى ترتيبات أوسع تشمل الإدارة ونزع السلاح وإعادة الإعمار.
جاء ذلك فيما أعلنت الدول الوسيطة مصر وقطر وتركيا، في بيان مشترك، اكتمال تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، برئاسة علي شعث، معتبرة الخطوة تطورًا مهمًا في مسار تثبيت التهدئة وتحسين الأوضاع في القطاع.
وقال ويتكوف، في بيان رسمي نشره عبر منصة "إكس"، إن الإعلان يأتي "نيابةً عن الرئيس ترامب"، موضحًا أن المرحلة الثانية تهدف إلى الانتقال من مرحلة التهدئة إلى "نزع السلاح، وحكومة تكنوقراط، وإعادة الإعمار".
وأوضح أن المرحلة الجديدة تؤسس لإدارة تكنوقراط فلسطينية انتقالية في قطاع غزة، تحمل اسم "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" (NCAG)، وتتولى إدارة الشؤون المدنية خلال المرحلة الانتقالية.
وأضاف أن المرحلة الثانية "تبدأ عملية نزع السلاح الكامل وإعادة إعمار غزة"، مشيرًا إلى أن ذلك يشمل "نزع سلاح جميع الجهات غير المخوّلة"، في إشارة إلى حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية.
وشدد ويتكوف على أن الولايات المتحدة "تتوقع من حركة حماس الوفاء الكامل بجميع التزاماتها"، مشددا على أن ذلك يشمل "الإعادة الفورية لآخر رهينة" في إشارة إلى جثة الأسير الإسرائيلي الأخير المحتجز في غزة.
وحذّر من أن "عدم الامتثال لهذه الالتزامات سيؤدي إلى عواقب خطيرة"، من دون الخوض في طبيعة هذه العواقب.
وفي ما يتعلق للمرحلة الأولى، قال ويتكوف إن المرحلة الأولى من الخطة حققت نتائج وصفها بـ"التاريخية"، شملت إدخال مساعدات إنسانية واسعة النطاق، والحفاظ على وقف إطلاق النار.
وأضاف أن المرحلة الأولى أسفرت عن "إعادة جميع الرهائن الأحياء"، إلى جانب "استعادة رفات 27 من أصل 28 رهينة متوفين".
وأعرب المبعوث الأميركي عن "امتنان عميق" للدول الوسيطة، مشيدًا بالدور الذي أدّته مصر وتركيا وقطر، واصفًا جهودها بـ"الضرورية والحاسمة" لتحقيق التقدم الذي أُنجز حتى الآن.
واعتبر أن "جميع الإنجازات التي تحققت حتى هذه المرحلة لم تكن ممكنة لولا جهود الوساطة"، في إشارة إلى استمرار الاعتماد على الدور الإقليمي في تنفيذ المراحل المقبلة من الخطة الأميركية.
تشكيل لجنة التكنوقراط لإدارة غزة برئاسة علي شعث
ورحّبت مصر وقطر وتركيا باكتمال تشكيل لجنة التكنوقراط برئاسة علي شعث، وشددت على أن تشكيل اللجنة يمثل "خطوة هامة" من شأنها الإسهام في تعزيز الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
وقال الوسطاء في البيان المشترك إنهم "يرحّبون باكتمال تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة"، مشيرين إلى أن اللجنة جاءت "برئاسة الدكتور علي شعث"، وفي إطار مساعٍ تهدف إلى إدارة المرحلة الحالية في القطاع.
وأوضح الوسطاء أن تشكيل اللجنة "يمهّد الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة" وفق خطة ترامب، بما يسهم، بحسب البيان، في تثبيت التهدئة ومنع تجدد التصعيد.
وأضاف البيان أن الوسطاء "يعربون عن أملهم" في أن يسهم هذا التطور في تهيئة الظروف اللازمة لاستكمال تنفيذ الاتفاق، بما يؤدي إلى تحقيق تهدئة مستدامة. وشدّد البيان المشترك على ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ الاتفاق كاملًا، معتبرًا أن الالتزام يشكّل مدخلًا أساسيًا للوصول إلى سلام مستدام في قطاع غزة.
كما شدد الوسطاء على أهمية تهيئة الظروف الملائمة لإعادة إعمار قطاع غزة، بما يتماشى مع "تطلعات الشعب الفلسطيني"، وبما يضمن "الأمن والاستقرار والحياة الكريمة".
وقالت مصادر مطلعة إنه جرى إبلاغ عدد من المرشحين لعضوية التكنوقراط بتعيينهم، سواء عبر اتصالات هاتفية أو رسائل قصيرة، إلى جانب اتصالات أجراها مسؤولون مصريون مع مرشحين آخرين حازوا تزكية من حركة حماس.
وتضم اللجنة 18 شخصًا جميعهم من سكان قطاع غزة ولا ينتمون سياسيًا أو فكريًا لفصائل المقاومة. ومن المرجح أن تحتضن القاهرة الاجتماع الأول للجنة، فيما يتم التواصل مع الجانب الإسرائيلي لتسهيل سفر بعض أعضاء اللجنة الموجودين في القطاع، في حين أنّ أربعة على الأقل موجودون في مصر منذ بداية الحرب.

