خاص| تقديرات إسرائيلية بشأن هجوم أمريكي محتمل على إيران وسط حسابات إقليمية معقّدة
في ظل دعوات إسرائيلية متصاعدة للاعتراف بالحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، بزعم أنه لا يستهدف إسرائيل فقط بل الشعب الإيراني أيضًا، تتزايد التقديرات في تل أبيب حول احتمال توجيه ضربة عسكرية أمريكية لإيران، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
في هذا السياق، قال أستاذ تسوية النزاعات الإقليمية والدولية الدكتور علي الأعور في حديث خاص لـ"رايــة"، إن الأزمة الإيرانية وما رافقها من احتجاجات مستمرة منذ أكثر من أسبوع، دفعت الإدارة الأمريكية إلى إطلاق تصريحات داعمة للمتظاهرين، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة اتخاذ قرار عسكري وشيك.
وأوضح الأعور أن إسرائيل تترقب أي قصف جوي أمريكي محتمل لطهران، لافتًا إلى وجود حالة من الارتباك داخل إسرائيل، تمثلت في تجهيزات محدودة داخل المستشفيات، رغم أن الحياة ما تزال طبيعية في معظم المناطق، مؤكدًا أنه لا توجد حتى اللحظة مؤشرات حقيقية، حتى داخل إسرائيل نفسها، على أن واشنطن ستوجه ضربة خلال الـ24 ساعة المقبلة.
وأشار إلى أن عدداً من الدول طالبت رعاياها بمغادرة طهران، إلا أن الاحتجاجات لم تصل—وفق تقديره—إلى المستوى القادر على إسقاط النظام الإيراني، مشددًا على أن تقييم أي ضربة محتملة لا ينفصل عن طبيعة النظام الإيراني وتركيبة الحرس الثوري، إضافة إلى الحسابات الإقليمية والدولية، خاصة في منطقة الخليج.
وأضاف الأعور أن سقوط النظام الإيراني المحتمل ستكون له تداعيات مباشرة على استقرار الخليج وأسعار النفط، وهو ما يجعل القرار الأمريكي محكومًا باعتبارات المصالح لا بالعناوين الإعلامية، مشيرًا إلى أن السعودية وسلطنة عُمان وقطر تقدمت بطلبات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعدم قصف إيران، لما لذلك من آثار خطيرة على المنطقة.
ورجّح الأعور أنه في حال حدوث ضربة أمريكية، فلن تكون في الأيام القريبة أو خلال 48 ساعة على الأقل، لافتًا إلى أن طبيعة قرارات الرئيس ترامب المتقلبة تجعل جميع الخيارات مفتوحة، مع إمكانية تغيير المواقف في أي لحظة.

